7:57 م - الخميس أبريل 25, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

Vdc-Nsy

أمريكا تضاعف قواتها في سورية  -   مقتل أب وابنه في انفجار لغم في كوباني بريف حلب  -   وفاة طفل جراء حريق في ريف الحسكة  -   أهالي عفرين يتهمون تركيا ببناء جدار لفصل مدينتهم عن محيطها السوري  -   مقتل مسلحين تدعمهم أنقرة في اشتباكات بريف حلب  -   تركيا تحتفل بـ عيد السيادة الوطنية على الأراضي السورية  -   الأرمن في شمال سوريا يحذرون من تكرار سيناريو الابادة الجماعية من قبل العثمانيين الجدد  -   ضحايا في تجدد القصف التركي على قرى آهلة بالسكان شرقي حلب  -   الإعلان عن تأسيس أول كتيبة للأرمن في شمال سوريا  -   بعد 9 سنوات وبحماية تركية…الائتلاف يفتتح أول مقراته في سوريا  -   الأرمن في شمال سوريا متخوفون من إبادة جماعية ثانية على يد الأتراك  -   بالتزامن مع الذكرى السنوية للإبادة: القوات التركية تداهم منازل للأرمن وسط مدينة الباب  -   مظاهر من الغزو الثقافي التركي في شمال سوريا  -   القوات التركية تجدد قصف قرى بريف حلب  -   العثور على المزيد من المقابر الجماعية في الرقة  -  

____________________________________________________________

ربما يكون تواجد تركيا وأمريكا في منبج سبباً في حل أزمة البلاد واستقرارها، فبعد أن اتخذت الولايات المتحدة قراراً بالبقاء في سوريا لمدةٍ أطول، بدأت تسعى بتعزيز نفوذها من أجل مواجهة إيران وتحسين وضعها أمام روسيا.
فقد هدأت وتيرة الحرب في سوريا في ظل الهدنة الهشَّة الجارية في ظل حمايةٍ كبيرةٍ من تركيا في إدلب.

فما زالت الولايات المتحدة وحلفاؤها من العرب والأكراد يسيطرون على شمال شرق سوريا، بينما استعادت قوات بشار الأسد -المدعومة روسياً وإيرانياً- النصف الآخر من البلاد.

لكنَّ ذلك لا يعني توقف محاولاتهم لتحسين مواقعهم الاستراتيجية، إضافةً إلى أنّ الهدوء النسبي السائد يواجه تهديداً مستمراً بالتفكك والعودة إلى الحالة التي سبقته.

الحرب انتهت.. جذب استثمارات إعادة الإعمار الدولية
اتخذ المسار الدبلوماسي، بالنسبة لبشار الأسد وفلاديمير بوتين وملالي إيران، صورةً متمثلةً في السعي لجذب استثمارات إعادة الإعمار الدولية بمحاولة إقناع العالم بأنَّ الحرب انتهت وأنَّ سوريا مستقرة.

ويتمثَّل المسار السياسي الذي يتبعونه في المحادثات التي تُعقد في العاصمة الكازاخستانية أستانا، والتي تقودها روسيا وتضم إيران وتركيا، التي تعتمد مشاركتها على حلفائها الذين يشعرون بأنَّ الخناق يضيق عليهم في الوقت الحالي.

ويتمثل هدف روسيا وإيران وسوريا من هذه المحادثات في إجراء إصلاحاتٍ ظاهرية والإبقاء على نفس هيكل السلطة، الذي يؤدي فيه الأسد دور دمية بوتين، بحسب وصف National Interest.

بالرغم من وجود قائمةٍ طويلةٍ من الشكاوى بين أنقرة وواشنطن، تبقى تركيا في الوقت نفسه شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة وروسيا، وهو موقفٌ يتعذَّر الحفاظ عليه عندما يتعلق الأمر بمستقبل سوريا.

بيد أنَّ تركيا ترى التحالف الأميركي مع الأكراد حجر عثرةٍ رئيسياً في طريق أي شراكةٍ أكثر تماسكاً.

وينبغي للولايات المتحدة أن تستخدم نفوذها مع كلا الشريكين لتحسين وضعها مع روسيا.

الحيلة التي ستلجأ لها أميركا لتحقق أهدافها بسوريا
يمكن فعل ذلك بالعمل على صياغة اتفاقٍ يضمن التكامل الاقتصادي لشمال شرق سوريا، أو إقليم الجزيرة، مع محافظة إدلب.

ويمكن لذلك أن يؤدي إلى الربط مرةً أخرى بين العرب والأكراد على جانبي نهر الفرات، وفي الوقت ذاته إبعاد المناطق التي يسيطر عليها الأسد إلى الجنوب.

ولعل التركيز الأولي سيكون على التجارة؛ ولا سيما الموارد الزراعية مثل القطن والقمح من الشرق، والفاكهة والخضراوات من الشمال الغربي، إذ يحتاج الاستهلاك المحلي إلى معظم هذه المواد.

وسيتطلب البدء في هذه العملية دبلوماسيةً حذرة من جانب الولايات المتحدة، بيد أنَّ مثل هذه الجهود تبرز الحاجة إليها فعلياً في مدينة منبج الشمالية، التي تقع بين مجالي النفوذ التركي والأميركي.

ونظراً إلى أنَّ منبج جبهة فصيلٍ تركي كردي في سوريا، فهي تخضع لصفقةٍ توصَّلت إليها أميركا وتركيا في يونيو/حزيران وتقضي بعدم نشر أي مقاتلين أتراك أو سوريين، إضافةً إلى انسحاب القوات الكردية المدعومة أميركياً من المنطقة.

وتكمن إحدى السبل الجيدة إلى التوصُّل إلى تسوية للقضايا الشائكة المستمرة في تحويل المدينة إلى محورٍ اقتصادي ومركز للتجارة بين مجالي النفوذ التركي والأميركي.

موارد النفط والغاز السوري
ويمكن أن تُسخِّرَ الولايات المتحدة نفوذها الكبير من أجل مثل هذه المفاوضات عن طريق استغلال إمكانات موارد النفط والغاز في سوريا، التي تخضع 95% منها لسيطرة الولايات المتحدة وحلفائها الأكراد والعرب في الشمال الشرقي.

ويتطلَّب الحصول على الربح من هذه الماكينة الاقتصادية تكرير إنتاجها وتصديره، لكنَّ معملي التكرير في حمص وبانياس ومحطات التصدير الثلاث الواقعة على ساحل البحر المتوسط ما زالت تحت سيطرة الأسد.

ويكمن الحل في إرسال الإنتاج إلى تركيا، التي يمكن أن تحقق أرباحاً من تكريره وتصديره إلى أوروبا، بحسب ما نشرته National Interest.

ويمكن كذلك تأسيس صندوق تمويلٍ مشتركٍ وإدارته عن طريق الولايات المتحدة وتركيا وممثلي إقليم الجزيرة؛ وهو ما قد يسمح لهم بأن يحولوا دون استخدام الأرباح في تمكين أي جماعةٍ طائفيةٍ على الجماعات الأخرى. وفي إطار فعل ذلك، يمكنهم بدء على بناء خطوات ثقة وأنّ وحدات حماية الشعب غير مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي تتخذه تركيا كذريعة للهجوم على مناطق شرق الفرات واستهدافها بين الحين والاخر.

ويمكن لهذه الجهود الرامية إلى إعادة الإدماج الاقتصادي -ولنطلق عليها الجمعية التعاونية الاقتصادية في شمال سوريا- أن تحقق أهدافاً متعددةً في آنٍ واحد.

فبغض النظر عن الفائدة الواضحة التي ستعود على ما يقرب من ستة ملايين سوري يعيشون بالفعل داخل المنطقة الاقتصادية، سوف تشجع أعداداً كبيرةً من اللاجئين والنازحين داخلياً على العودة من دون خوفٍ من انتقام الأسد و «اتفاقيات المصالحة» التي يتبنَّاها.

تركيا وأمريكا في منبج
ويمكن أن تُوفَّر الأموال اللازمة للخدمات الرئيسية عن طريق صندوق الطاقة الائتماني ذو الإدارة المشتركة، وهو ما يمكن أيضاً أن يقدم التمويلات التي تشتد الحاجة إليها من أجل ضمان الاستقرار الشامل لسوريا. وبدوره، سيوفر ذلك أساساً لفرص تجارية شرعية، مما سيجذب الاستثمارات الدولية من أجل إعادة إعمار سوريا، دون أن يشوِّهها الأسد وقلَّته الجديدة من الأثرياء المنتفعين.

وقد تؤدي هذه الجهود إلى نموذج تعاونٍ اقتصادي كفء، قد يبرز من خلاله قادةٌ سوريون جددٌ يشاركون في أي مفاوضاتٍ جادةٍ مع النظام.

فضلاً عن أن ربط الخطة بالعملية السياسية المعاد تنشيطها في جنيف قد يشير أيضاً إلى أنّ المجتمع الدولي لن يقسِّم سوريا، فيما سيبعث برسالةٍ واضحةٍ إلى الأسد وداعميه مفادها أنّ العودة إلى أسلوب العمل المعتاد ليس خياراً متاحاً.

ويمكن لتأسيس مثل هذا الميثاق الاجتماعي الاقتصادي أن يعزز كذلك الفكرة التي تشير إلى أنّ استغلال الموارد في الشرق لتغذية النشاط الاقتصادي في المدن الغربية في سوريا، التي تقع تحت سيطرة الأسد، لن يتواصل من دون مرحلةٍ انتقالية سياسية لا رجعة فيها، بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254.

وثمة مزايا إضافية للولايات المتحدة أيضاً
فهذه الخطة ستُبقي إيران معزولة مالياً في ظل بذلها قصارى جهودها لتفادي العقوبات التي فُرِضَت مجدداً على قطاعها النفطي.

ويمكن أن يُعزَّز هذا أيضاً من نفوذ الولايات المتحدة على حساب نفوذ روسيا، وهو ما سيكون مفيداً في سوريا، وقضايا أخرى.