في إدلب تطبيق حدّ الحرابة

أصدرت وزارة العدل في حكومة الإنقاذ السوريّة التي شكلتها هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب، في29 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2018، قراراً قضى بتطبيق حدّ الحرابة، وتعني الجريمة العظيمة التي تستحق إعدام مرتكبها أو قطع يده أو نفيه وذلك بحسب نوع الجريمة، وهو أحد أحكام الشريعة الإسلاميّة الذي يطبّق على مرتكبي جرائم الاختطاف والسطو المسلّح.

وذكر نصّ القرار، استناد وزارة العدل التابعة لحكومة الإنقاذ السوريّة في قرارها إلى نصّ قرآنيّ، معتبرة أنّ جرائم الخطف والسطو المسلّح من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فساداً المستحقّة للعقاب الذي ذكره الله تعالى في آية الحرابة: “إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذلك لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ”.

النائب العام في إدلب محمّد قباقبجي، قال إنّ القرار دخل حيز التنفيذ في 10 كانون الأول، ولكن حتى الآن لم تتم محاكمة أي شخص، ربما في الأيام القادمة، القرار سوف يطبق في المحاكم التابعة لوزارة العدل.
وقالت الوزارة في بيانها: إنّ القرار يأتي بعد انتشار ظاهرة الخطف والسطو، بغية أخذ المال لفداء المخطوفين.

وأكّدت الوزارة في قرارها أنّ كلّ شخص يثبت عليه الاشتراك أو الإعانة والرصد مع عصابة تقوم بالخطف والسطو المسلّح في مناطق سيطرة المعارضة في محافظة إدلب فستطبّق بحقّه عقوبة القتل أيّاً كان عسكريّاً أو مدنيّاً.
وأكّد نصّ القرار أنّ تنفيذ مقتضى آية الحرابة وما حكم به رسول الله محمّد، كفيل بإشاعة الأمن والاطمئنان، وردع من تسوّل له نفسه الإجرام والاعتداء على حرمات المسلمين.

وتشهد محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلّحة انتشار ظاهرة خطف مسؤولين وعاملين في منظّمات إغاثيّة وإنسانيّة تعمل في المحافظة، في الغالب تكون الجهة المنفذة مجهولة الهوية، الأمر الذي دفع ببعض هذه المنظّمات إلى إيقاف عملها. وإنّ عمليّات الخطف تطال أيضاَ أشخاصاً يعملون في مهن متنوّعة، وهم في الغالب من الأغنياء، فيتمّ اختطافهم من قبل جماعات مسلّحة مجهولة الهويّة بهدف الحصول على المال مقابل إطلاق سراحهم.

وتسائل البعض عن جدوى القانون في ظل ما تعيشه إدلب من فوضى أمنيّة والبطالة ومستوى المعيشة المتدني. وامكان محاسبة الناس بهذه القسوة.

ورأى المحامي مروان كعيد أنّ القرار غير مناسب: “إنّ حدّ الحرابة تشريع إسلاميّ لا يتناسب مع متطلّبات المرحلة التي تمرّ بها محافظة إدلب في الوقت الحاليّ. يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة أخرى غير تطبيق حدّ الحرابة، السجن مثلاً لفترات زمنيّة طويلة”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات