تركيا تقود حملة اقالات واعتقالات في شمال حلب ضد المتعاونين معها

شنّت قيادة الجيش التركي حملة اعتقالات ونقل لعدد من الضباط والعناصر الأتراك وكذلك السوريين شمال حلب، على خلفية تصاعد وتيرة الانتهاكات، وبسبب الفساد الأخلاقي والمالي والإداري في تلك المنطقة.

مصادر أشارت أنّ القيادة التركية أقالت أكثر من 50 ضابطاً وعنصراً من الجيش التركي المتواجد بالريف الشمالي لحلب، وكذلك طرد العشرات من السوريين المُنتسبين للشرطة العسكرية والمدنية، أو الفصائل العسكرية التابعة للجيش الحر شمال حلب، وذلك بسبب تجاوزاتهم ومخالفاتهم المتكررة.

إقالات ونقل للأتراك
تلفزيون اورينت نقل عن المحلل التركي (رضوان أوغلو) أسباب هذه الحملة، قائلاً “وصلت العديد من الشكاوى بالإضافة للتجاوزات والانتهاكات التي وثقتها وسائل إعلامية، مما ثبت تورّط الضباط والعناصر الأتراك في التجاوزات وانتهاك حقوق أحرجت تركيا أمام المجتمع الدولي مما استوجبت الإقالة أو النقل لمكان آخر داخل تركيا”.

وأضاف (أوغلو)، “كانت بعض هذه التجاوزات أخلاقية كالدّعارة مثلما حصل في عفرين وجرابلس، وبعضها الآخر مالية وسوء إدارة، كالتصرفات الغير مسؤولة في اعزاز وبعض المناطق شمال حلب.

أحد ضباط الشرطة المدنية في عفرين والذي رفض ذكر اسمه، كشف أنّ تركيا أوقفت ثلاثة من قواته على خلفية مداهمة وكرٍ للدعارة في عفرين.

فصل المُسيئين
ورغم قيام تركيا بانشاء وتمويل وتدريب “الشرطة العسكرية”  في المنطقة، بهدف مراقبة وضبط تجاوزات عناصر الفصائل العسكرية، ولكن رغم ذلك ازدادت هذه التجاوزات حتى من الشرطة العسكرية ذاتها.

وقال ضابط الشرطة المدنية الذي رفض ذكر اسمه، “حصلت العديد من التجاوزات والمخالفات ضمن منطقة شمال حلب التي تُشرف عليها فصائل الجيش الحر بالتعاون مع الشرطة العسكرية والشرطة المدنية، وبمراقبة القوات التركية، ولكن هذا التجاوزات أساءت للمشرفين والمراقبين على المنطقة مما اضطرّهم لاتخاذ بعض الاجراءات ضد المسيئين منهم”.

وأكمل الضابط، “اضطرّت تركيا بالآونة الأخيرة وتحت ضغط منظمات حقوق الإنسان لفصل عدد من الضباط السوريين المحسوبين على الشرطة المدنية أو العسكرية، بالإضافة لفصل وعزل عدد من المسؤولين العسكريين بسبب كثرة الشكاوى عليهم، ورغم تلك الحملة إلا أنّ المنطقة تحتاج لحملة تنظيف أكبر من الجانب التركي بسبب الفساد الأخلاقي والمالي الكبيرين”.

تغييرات ضرورية
أجرت تركيا بعض التغييرات بالقيادة العسكرية والمدنية التركية في المناطق القريبة للحدود السورية، في محاولة منها للحد من الفشل الإداري والأمني، حيث تمّ تغيير عدد من ضباط القيادة العسكرية بالإضافة لتغيير ولاة بعض المدن ككلس وعنتاب وأورفا.

حملة الإقالات التركية لعدد من الفاسدين الأتراك والسوريين المتواجدين شمال حلب، ترافق مع حملة تغييرات داخل تركيا كتغيير والي كلّس “محمد تكين” وتعيين بدلاً عنه “رجب سويتوك” بالإضافة لتغيير بعض المسؤولين جنوب تركيا.

وسبق أن قامت تركيا في آب الماضي بفصل وطرد ونقل العشرات من القيادات الأمنية والعسكرية من السوريين المووالين لها ولا سيما في مدينة اعزاز وجرابلس والباب بهدف ضبط الأمور والحد من الفلتان الأمني، وذلك في محاولة منها لتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الذي فشلت في توفيره.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات