6:16 م - السبت سبتمبر 21, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

إعدام شخصين ورجم ثالث بالحجارة في إدلب شمال سوريا  -   خطاب عودة اللاجئين السوريين وخفايا استراتيجية التغيير الديمغرافي  -   وزير الدفاع التركي يهدد بإنهاء الاتفاق مع أمريكا حول المنطقة الآمنة  -   منظمة: توثيق اعتقال 29 امرأة في منطقة خاضعة لتركيا شمال سوريا  -   قطع الأشجار يتجدد في عفرين بدون حسيب ولا رقيب  -   اعتقال خلية تابعة لداعش في منبج مؤلفة من 18 شخصا  -   ميليشيات تابعة للحكومة السورية تقتل متظاهرين وتصيب 3 بجروح في ريف ديرالزور  -   الآلاف يتظاهرون في إدلب السورية ضد روسيا وتركيا  -   تركيا ترسل أطباء لمنطقة قرب حدود سوريا استعدادا لعملية عسكرية محتملة  -   صحفي يتهم فصيلا تدعمه تركيا بخطفه وتعذيبه للحصول على فدية  -   بعد مظاهرات ضد أردوغان… قرار بحظر التجمعات في المناطق الخاضعة لتركيا دون ترخيص  -   دوي انفجار يهز مدينة عفرين السورية  -   بعد فيديو لتعذيب أطفال في سجن الباب…فيديو ثاني لأطفال يجري تشغيلهم في تنظيف “دورات المياه” بأظافرهم في عفرين  -   جرحى في اشتباكات بين الجبهة الشامية و جيش الإسلام وسط مدينة عفرين  -   الكونغرس يقر إنفاق 130 مليون دولار في المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا  -  

____________________________________________________________

آخر قرارات الحكومة السورية ضمن خطة الري للاستفادة في نهر الفرات كانت بتاريخ 7 اغسطس 2012 قبل أن تسحب الحكومة السورية التزامها تجاه المدينة الواقعة في ريف حلب الشرقي حين انسحبت القوات الأمنية، لتعلن وحدات حماية الشعب بسط سيطرتها بالكامل على المدينة، وثم اعلنت فيها الإدارة الذاتية سنة 2014.

المنطقة اجمالا كانت مهمشة وخارج خطط الحكومات السورية المتعاقبة كنوع من العقاب للأهالي، ولرغبتها في ابقاء المنطقة خارج خطط التنمية.

القرار تضمن ايعازا من الحكومة السورية في كتاب وجهته إلى كل من وزير الموارد المائية ووزيري الزراعة والصناعة بضرورة الاستفادة من استجرار مياه نهر الفرات في منطقة كوباني في محافظة حلب لاهمية ذلك على الجانب الاقتصادي والاجتماعي للأسر الزراعية الموجودة فيها.

ووفقاً لم نقلته مصادر إعلامية وقتها، فقد أكدت الحكومة في كتابها أهمية إقامة منشآت صناعية في المنطقة المذكورة تعتمد في مواردها الأولية على الإنتاج المحلي الأمر الذي ينعكس إيجاباً على خلق فرص عمل أكثر لجميع سكان المنطقة، كما وأشار الكتاب إلى أن عدد الأسر الزراعية التي يمكن أن تستفيد من هذا المشروع هي 13874 أسرة زراعية يقدر عدد أفرادها العاملين بالزراعة بنحو 97000 نسمة كما يشكل استقراراً بالوضع السكاني في الأرياف وبالتالي رافد مهم للاقتصاد الوطني من خلال زيادة المردود في وحدة المساحة مقارنة بوضعها الحالي.. إضافة لذلك يمكن خلق فرص عمل جديدة لباقي سكان الريف الذين لا يملكون حيازات زراعية من خلال العمل اليومي إلى جانب الأسر الزراعية ويقدر عددهم بنحو 70000 نسمة.

وذكر الكتاب أن المساحة الإجمالية للسهول تبلغ 60 ألف هكتار كلها أراض بعلية حالياً وفقيرة بالمياه الجوفية وتربتها خصبة جداً وتبقى مساحة 145000 هكتار أراضي بعلية تدرج بين الخصوبة الجيدة والمتوسطة ويمكن الاستفادة منها في الري. وبيّن الكتاب أن سهول منطقة عين العرب تتميز بعمق طبقة تربتها التي تتجاوز 180 متراً ويمكن أن يطلق عليها بأنها سلة الغذاء لسورية.

لاحقا سقطت المنطقة من حسابات الحكومة السورية، لانتقال السيطرة العسكرية، ونتيجة تأزم الاوضاع عامة في سوريا لا سيما بعد فقدان الحكومة السيطرة على مساحة كبيرة من البلاد لصالح العديد من القوى المتصارعة، لكنها ظلت في حالة عدم تصعيد مع وحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، حيث اقتصرت المواجهات المسلحة بينهما في نطاق محدود سيما وأنهما كطرفين تعرضا أيضا لهجمات مختلف التنظيمات الجهادية، الإسلامية، والجيش الحر.

هل تملك الإدارة الذاتية خطة لاستجرار المياه إلى منطقة كوباني:

عضو المجلس الرئاسي للمجلس التنفيذي لإقليم الفرات، ورئيس حكومة مقاطعة كوباني محمد شاهين، قال في تصريح نقلته وكالة نورث بريس أن حكومته تعمل منذ فترة على إجراء بعض الدراسات لتقدير تكلفة المشروع والأمور الفنية، مبيناً أن المشروع يحتاج “لميزانية مرتفعة جداً، لذا تم تأجيل تنفيذ المشروع إلى حين توفر الإمكانات المادية”.

شاهين أشار إلى أن الإدارة قدمت المشروع لعدة جهات بينها منظمات دولية ولكن لم تتلقى الرد عليه، منوهاً أنه يعتبر “من أولويات الإدارة وهو من ضمن الخطط المستقبلية للإدارة ويتوقف تنفيذه على توفر الإمكانات المادية”.

أهمية المشروع

يطالب المزارعون والفلاحون، الإدارة الذاتية، بالعمل على تنفيذ مشروع استجرار مياه نهر الفرات إلى الأراضي الزراعية في ريفي كوباني الغربي والشرقي، إسوة بالمشاريع التي نفذتها الحكومة السورية قبل 2011 في مناطق بريف حلب وريف الرقة قبل عدة سنوات.

ويشير المزارعون والفلاحون إلى أن مناطقهم كانت “مهمشة من قبل الحكومة السورية”، التي قامت باستجرار مياه الري لأراضي غير صالحة للزراعة وتعاني من ملوحة في التربة في ريف حلب والرقة، فيما حرمت أهالي ريف كوباني من مثل هذه المشاريع رغم أن أراضيهم ذات تربة خصبة، ويمكنها تحقيق اكتفاء ذاتي لعدة منتجات زراعية في حال وصول مياه الري إليها.

وتعتبر التربة في منطقة كوباني غير مالحة وصالحة لزراعة جميع الأشجار المثمرة كالخوخ والكرز والمشمش والدراق, ويقوم أهالي القرى الغربية في كوباني بزراعة أشجار الفستق والزيتون, بالإضافة إلى زراعة القمح والشعير والعدس، وهي محاصيل بحاجة ماسة إلى مياه الري.

ويشير المهندس والمزارع بكر بكي من قرية بوبان غربي كوباني إلى أن مشروع استجرار المياه سيكون له فائدة وأهمية كبيرة تعود على المواطنين في تلك القرى، مطالباً بالعمل على جر مياه الري من نهر الفرات إلى السهول والجبال والوديان في ريف كوباني عبر قنوات مائية لإرواء المحاصيل الزراعية فيها.

ويؤكد بكي أن تأمين مياه الري لهذه المحاصيل سيؤدي إلى زيادة ومضاعفة الإنتاج، وبالتالي سيعود بالفائدة على المواطنين جميعاً، لافتاً إلى أن المزارعين في المنطقة كانوا يعانون خلال السنوات الماضية ومازالوا يعانون من عدم وصول مياه الري لأراضيهم, لافتاً إلى أن الحكومة لم تهتم بإيصال مياه الري لمناطقهم.

ويوضح بكي أن تنفيذ مشروع استجرار مياه الري إلى المنطقة سيؤدي لدخول محاصيل جديدة إلى المنطقة، وخاصة الأشجار المثمرة مثل اللوزيات، لافتاً إلى أن زراعة اللوزيات في منطقة كوباني سيحقق الاكتفاء الذاتي لسوريا بشكل كامل.

ويعتبر إنتاج اللوزيات كبير نسبياً، وفترة إنتاجها قصيرة مقارنة مع الأشجار المثمرة الأخرى، فشجرة الفستق مثلاً تحتاج إلى عشر سنوات للوصول لمرحلة الإنتاج بينما تحتاج اللوزيات إلى أربع سنوات لإعطاء إنتاج أعظمي.

من جهته يوضح الفلاح محمود مصطفى (67 عاماً) من قرية ديهابان شرقي كوباني ، أنهم يعملون في الزراعة لكن “لا تتوفر مياه الري الكافية لسقاية الأراضي”، مطالباً بإيصال مياه الري إلى القرى الشرقية أيضاً في حال تنفيذ المشروع في الريف الغربي.

ويوجد أكثر من /5000/ هكتار من الأراضي الصالحة لزراعة الخضار والمحاصيل الاستراتيجية في قرى (ديهابان ومكتلة وشران وكوندة أوسى وتل حاجب وتيري وكورتك) والأراضي المجاورة إذا توفرت مياه الري، حيث أن هكتار الأرض المزروع بالقمح سيصل إنتاجه إلى /55/ أو /60/ كيساً ، كما أن المزارعين سيتمكنون من زراعة محاصيل مثل الشوندر السكري والقطن إضافة إلى الخضار.

مصطفى يشير إلى أن أهالي القرى يعتمدون على الزراعة بشكل أساسي، ولا يوجد لديهم أي مورد مادي آخر سوى هذه الأراضي، متمنياً تنفيذ مشروع استجرار مياه الري في قرى كوباني بأقرب وقت، وخاصة أن “التربة خصبة والناس لديهم الخبرة في  الزراعة، ولا يستفيدون من زراعة أراضيهم بعلاً”، لافتاً إلى اعتماد بعض المزارعين على مياه الآبار الجوفية التي تعتبر غير كافية ومكلفة جدا  في ظل نقص مادة المازوت.

ويوضح مصطفى أن الإدارة والشعب سيستفيدون معاً إذا وصلت المياه إلى هذه الأراضي، مشيراً إلى أنه في فترة سيطرة “الحكومة السورية للمنطقة، تم إيصال مياه الري إلى مدينة الطبقة وبلدة السلوك حيث أن الأراضي فيها مالحة وتصلها مياه الري، ولكن أراضي كوباني خصبة ولا تصلها مياه الري”.

قرارات سابقة لم تنفذ:

بعيد تحرير منطقة كوباني من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، عقد مؤتمر دولي حول اعادة اعمار كوباني في مدينة ديار بكر\امد التركية، المؤتمر حضره رجال اعمال وممثلين عن دول أوربية، وأعضاء في حكومة وبرلمان كردستان العراق، وتضمن مناقشة جديدة لجر مياه نهر الفرات إلى كوباني لما سيحققه هذا العمل من منافع كبيرة، وتنمية مستدامة لسكان المنطقة. ولاقى اهتماما كبيرا من أعضاء في برلمان اقليم كردستان الذين وعدوا وقتها باعداد المزيد من الدراسات لتنفيذ المشروع.

 تواصل معنا - شاركنا التوثيق - تصحيح - قاعدة بيانات - خريطة الموقع

_______________