واشنطن تطلب بتطبيق تجربة الإدارة الذاتية … وتؤكد بأنّها لن تقدم أي دعم لمناطق خاضعة لسيطرة مسلحين موالين لتركيا والتي تشهد انتهاكات

وجهت الولايات المتحدة العديد من الانتقادات للائتلاف السوري وبقية المؤسسات السورية الخاضعة لتركيا واتهمتها بالكسل والفشل في تحقيق أي شيء.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط»، من مصادر سورية وأميركية موثوقة، اطلعت على نتائج الاجتماع بين وفد الائتلاف، والوفد الأميركي الرسمي في وزارة الخارجية بقيادة إيثان غولدبريتش نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، المختص بالشأن السوري، أنّ الزيارة جاءت لتأكيد موقف أميركا تجاه نظام بشار الأسد، الذي تعارضه بشدة وترفض التطبيع معه، ولتصحيح الصورة المغالطة التي ادعت أنّ واشنطن تدعم فعاليات التطبيع التي تقودها بعض الدول العربية.

وقالت المصادر إنّ الاجتماع سلط الضوء على الموقف الصحيح للإدارة الأميركية، كونها لا تدعم جهود «التطبيع الدبلوماسية»، رغم أنّها لا تدخل ضمن «قوانين قيصر»، أما «التطبيع الاقتصادي»، فكان جواب واشنطن إنّه لا يوجد تساهل في هذا الشأن، وأكدت للوفد على أنّه لا يوجد أي قبول «ولا تسامح في ذلك».

وطالب الوفد الأميركي، الائتلاف، بضرورة تفعيل حكومته المؤقتة، لكي «تلعب أدواراً مركزية وإدارية في مناطق سيطرتها»، مثل النموذج الحاكم في منطقة الإدارة الذاتية التي يتم إدارتها بشكل كامل في شمال شرقي سوريا، وتخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وشدد على ضرورة أن تتحلى الحكومة المؤقتة، بالحوكمة وتنسيق العمل، بأن تكون هناك إدارة مركزية إدارية واضحة، تتسم بالشفافية المالية. وفيما يخص بتقديم دعم أميركي للمناطق السورية المحتلة من تركيا التي تسيطر عليها ميليشيات الجيش الوطني السوري -المتهمة بارتكاب جرائم حرب واغتصاب ونهب-، كتقديم دعم تعليمي ومشاريع بنى تحتية، فإنّ المسؤول الأميركي غولدبريتش، أوضح أنّ هذا الأمر يتطلب «قراراً سياسياً من البيت الأبيض».

الأميركيون شددوا أيضاً على أنّه لا يوجد أي دعم لعمليات «إعادة الإعمار» في سوريا، إلا بعد حل سياسي شامل ينهي الأزمة السورية، داعين إلى مراقبة دولية وشفافية في الانتخابات ، واعدين بزيارات أخرى متبادلة بين المعارضة والإدارة الأميركية بعد 3 أشهر.

وخلال مؤتمر صحافي بعد اللقاء الذي جمع إيثان بقيادات المعارضة، الأسبوع الماضي، حدد غولدبريتش ثلاثة أهداف أميركية رئيسية في سوريا؛ أولها، هو استمرار المساعدات الإنسانية الأميركية في سوريا، بالشراكة مع المساعدات الدولية، وثانياً، مواصلة محاربة تنظيم «داعش»، الذي تقوده الولايات المتحدة والتحالف الدولي، وثالثاً، منع تصاعد العنف في سوريا، والتأكيد على الحل السياسي وفق القرار الأممي 2254.

وأشارت مصادر إعلامية متعددة إلى أنّ المسؤول الأميركي دعا بشكل ضمني إلى «ضرورة الحوار بين الائتلاف و(قسد)»، وإعادة إحياء «المقترح الأميركي» حول «توحيد ملف المناطق الخارجة عن سيطرة النظام شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة (قسد)، وشمال غربي سوريا التي تسيطر عليها فصائل الجيش الوطني»، وعلى الصعيد السياسي والأمني، ضرورة تبادل المعلومات الاستخباراتية فيما يخص عناصر تنظيم «داعش» بين كل الأطراف.

وفي البيان الذي نُشر على موقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الرسمي، في أعقاب الاجتماع بين قياداتها مع الوفد الأميركي، فقد أفاد بإنّ المباحثات شملت الصعوبات الأمنية والاقتصادية التي تعاني منها مناطق شمال وشرق سوريا، في ظل تصاعد التهديدات التركية، وزيادة نشاط الخلايا النائمة الموالية لـ«داعش»، كما أنّ «قسد» طلبت من الوفد الزائر زيادة الدعم الإنساني، بغية تجاوز آثار الحرب وتمتين البنية التحتية والتنمية الاقتصادية لهذه المنطقة، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات