بعد أن قتلت 505 مدنياً سورياً على حدودها.. الجندرما التركية تواصل تعذيب والاعتداء على اللاجئين السوريين

تواصل قوات حرس الحدود التركي التي تعرف باسم “الجندرما” اعتدائها على السوريين الفارين من ويلات الحرب نحو أراضيها، بعد أن قتلت برصاصها 505 مدني خلال محاولتهم الدخول نحو الأراضي التركية، أو الذين يقومون بفلاحة وزراعة أراضيهم قرب الحدود وحالات أخرى لاستهداف النازحين ضمن خيمهم..

وفي سياق ذلك، أفادت مصادر محلية، بأنّ شاب من أبناء قرية جرنك في ريف بلدة عامودا بريف الحسكة، تعرض للضرب المبرح من قِبل عناصر “الجندرما” خلال محاولته الدخول إلى الأراضي التركية قرب مدينة القحطانية “تربى سبي”، حيث تعرض الشاب لكسر في مرفق اليد اليسرى بعد أن قام الجنود الأتراك بضربه بأسلوب همجي ووحشي ورميه على الشريط الحدودي مع سوريا بعد ذلك.

ارتفع عدد اللاجئين السوريين الذين قتلوا برصاص الجنود الأتراك إلى 505 شخصاً، بينهم ( 95 طفلاً دون سن 18 عاماً، و 67 امرأة)، وذلك حتى 12 أيلول 2021 كما ارتفع عدد الجرحى والمصابين بطلق ناري أو اعتداء إلى 865 شخص وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.

هذا وبات السوريون على اليقين بأنّ تركيا خذلتهم، على كافة المستويات. ليس فقط العسكري، أو السياسي، وإنّما حتى على المستوى الإنساني…. فتركيا من كانت طرفا في الحرب الدائرة في بلدهم سوريا، وهي من فتحت الحدود لعبور السلاح، والمسلحين، ودعمت ولاتزال تدعم العشرات من الجماعات المسلحة التي تتقاتل فيما بينها، في مناطق من المفترض أنّها باتت آمنة. كما أنّها التي تتلق باسمهم المساعدات الدولية والأموال المقدمة من دول الاتحاد الأوربي ومن الولايات المتحدة. لكن لا يصلهم شيء كما يؤكد النازحون.

كما يجد الآلاف من النازحين الذين اضطر غالبهم لمغادرة منازلهم، والنزوح من مدنهم بناء على صفقات واتفاقيات عقدتها تركيا مع كل من روسيا وإيران بلا مأوى ومستقبل، وأنّ حياتهم وحياة أطفالهم انتهت، وأنّ الأمل يتبدد يوما عن آخر، في ظروف قاهرة، لا عمل، ولا أمن أو أمان، فهم أمام خيار أن يتحولوا لمرتزقة، ترسلهم تركيا إلى ليبيا أو أذربيجان أو أن يموتوا قهرا وجوعا.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات