عفرين … اعتقال امرأتين وطفلة رضيعة

ريف حلب ( عفرين في 11 نيسان 2021 ) : دهم مسلحون مدججون بالأسلحة والسيارات المدرعة منزل المواطنة (خاليدة ابراهيم ) البالغة من العمر 63 عاماً ، في بلدة جندريسه بعفرين ، وقاموا باعتقالها واعتقال ابنتها هناء إبراهيم وطفلتها الرضيع، ونقلهم لمكان مجهول.
وكانت ميليشيا ( فرقة الحمزة ) قد شنت أمس حملة مداهمات وتفتيش عشوائية في قرية باسوطة التابعة لناحية شيراوا بعفرين اعتقل خلالها 6 أشخاص عرف منهم :”بطال فتحي بطال (42 عاماً)، حسين عمر علوش (22) عاماً، شيرو محمد خليل (23 عاماً) ، خليل محمد علي (21 عاماً) ، تم اقتيادهم إلى أحد السجون في قرية عبدالو التابعة لناحية شيراوا.
تواصل الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا تنفيذ المزيد من عمليات الاعتقال وخطف المدنيين، حيث زادت معدلات العنف والجريمة والاعتقال والخطف في منطقة عفرين وعموم المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة التركية في شمال سوريا.
القوات التركية والجماعات السورية المسلحة المدعومة منها تواصل ارتكاب المزيد من الانتهاكات ولا يكترثون لدعوات وقف عمليات المداهمة اليومية واعتقال المواطنين وخطفهم بدافع الحصول على الفدية ومنع ذويهم من معرفة مكان احتجازهم أو أسبابه ورفض عرضهم على المحاكمة ومنعهم من توكيل محامي.
وشهدت المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا في شمال سوريا خلال شهر شباط 2021 اعتقال ( 77 ) شخصاً، وفي آذار ( 55 ) شخصا من الذين تمكنا من توثيق أسمائهم، فيما العدد الفعلي أكثر من ذلك لا سيما أنّ هنالك أسماء تحفظت عائلاتهم على ذكرها، إضافة لحالات اعتقال لم نتمكن من الوصول إليها، كما وتم متابعة وتوثيق مقتل مدنيين تحت التعذيب، وحالات انتهاك متعددة.
وبات السائد في هذه المنطقة عمليات نهب منظّمة يومية، وعمليات الاستيلاء على منازل وممتلكات الناس ومواسم الزيتون، وقطع الأشجار وغيرها إضافة للاعتقالات التعسفية اليومية، وخطف الناس كرهائن مقابل فدية مالية، والتضييق على السكان.
إطلاق فوضى العسكر وعشرات المجموعات الإرهابية، هي سياسة تركية متعمّدة؛ لكنّها تتم بأيدي “الجماعات السورية المسلحة” تحت اسم “الجيش الوطني السوري” التابع للحكومة السورية المؤقتة / الائتلاف، فكل ذلك يجري تحت أعين القوات التركية ومشاركتها.
ومنذ سيطرة القوات التركية على مدينة عفرين وتوغله في شمال سوريا تم توثيق اعتقال ( 7433 ) شخص، حيث تعرض منهم ( 1098 ) شخص للتعذيب، قتل منهم 137، تم الإفراج عن قرابة 5100 منهم، فيما مصير بقية المعتقلين مازال مجهولا، فيما بلغ عدد من تم الإفراج عنهم بعد دفع فدية إلى 1255 شخص. كما وقتل 2391 شخص نتيجة العمليات القتالية أو التفجيرات والاغتيالات ومخلفات المعارك من الألغام التي لم تنفجر.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات