تركيا تواصل سرقة زيت الزيتون السوري وتبيعه في السوق الأوربية والأميركية

زار ممثلون من تعاونيات الائتمان الزراعي التركية الولايات المتحدة لتسويق حوالي 90 ألف طن من زيت الزيتون المنتج في منطقة عفرين شمالي سوريا.

وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، أونال شفيكوز، إنّ ميليشيات الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا سرقت أشجار الزيتون من السكان المحليين.

واحتلت تركيا مدينة عفرين وقامت بتهجير سكانها الأصليين وسلمت ممتلكاتهم وأراضيهم إلى عوائل المسلحين الموالين لها. وتتهم تركيا بنقل زيت الزيتون المنتج في سوريا ليتم تعبئته في تركيا وتوصيفه كمنتج تركي وبيعه عبر وسطاء أتراك. وفي العام الماضي، قال النائب السويدي المحافظ برنارد جول إنّ تركيا كانت تستولي على زيتون عفرين وتسوق المنتج النهائي للاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس غرفة التجارة في مقاطعة هاتاي الحدودية الجنوبية حكمت شينتشين، متحدثًا في الاجتماع الذي نظمه حزب الشعب الجمهوري، إنّ الزيت تم إحضاره إلى تركيا بموجب نظام المعالجة المحلية بشرط بيعه للأسواق الخارجية فقط. وبحسب رئيس مجلس الإدارة فقد تم انتهاك هذا الشرط على حساب مزارعي الزيتون الأتراك.

وقال شينتشين إنّ تعاونيات الائتمان الزراعي التركية مُنحت سلطة استثنائية لاستيراد زيت الزيتون في انتهاك لقوانين المنافسة التركية، مضيفًا أنّ الشركات المحلية لا يمكنها الحصول على الترخيص اللازم.

وتعاونيات الائتمان الزراعي ( تي تي كيه)، هي شبكة من التعاونيات المكونة من مزارعين مستقلين ولكنها تعمل تحت إشراف بنك زراعت، وهو بنك عام تم إنشاؤه لدعم المزارعين في تركيا حتى عام 1977، وكانت تحكمه وزارة الزراعة بين عامي 1985 و 1995. وقد تم منح وضعه شبه الرسمي الحالي من قبل قانون صدر في عام 2005.

وفي العام الماضي، سُمح لمنتجي زيت الزيتون في غرب تركيا بالمشاركة في هذه العملية، وقال رئيس نقابة مصدري زيت الزيتون في بحر إيجة داود إر، إنّ قرار جلب الزيت السوري إلى تركيا كان “في الأصل قرار سياسي وليس قرار اقتصادي”. لكن المنتج “أصبح جزءاً مهماً جداً من القطاع”. ولم يكن هذا النشاط التجاري يُعتبر رسمياً وهو استيراد سلع من دولة أجنبية، وتم تصنيف زيت الزيتون على أنهّ منتج تركي كما كان يباع.

وتراجعت صادرات تركيا من زيت الزيتون المحلي من 120 مليون دولار في يناير وفبراير 2018 إلى 28 مليون دولار في نفس الفترة من عام 2019، بسبب ندرة محصول الزيتون العام الماضي. وقال إر إنّ الزيت القادم من سوريا ساعد المصدرين الأتراك في الحفاظ على بعض عائداتهم.

وأوضح إر “في الماضي كان يتم تهريب النفط من عفرين”. “والآن تتم المبيعات على يد الدولة.”

وفي عام 2018 فتحت تركيا بوابة حدودية جديدة في هاتاي لنقل زيت زيتون عفرين مباشرة إلى البلاد.

واتُّهمت تركيا بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان وغض الطرف عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الجماعات السورية التي تدعمها والتي تسيطر على عفرين.

وتحدث تحقيق للأمم المتحدة العام الماضي عن انتهاكات واسعة النطاق شملت “نهب” محصول الزيتون من قبل الجماعات المسلحة، وتشمل الجرائم الأخرى التي وثقتها الأمم المتحدة أخذ الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب والابتزاز والقتل.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات