أردوغان يعزي والد “العساني” الذي قتل من قبل الشرطة التركية…ماذا عن 460 سوريا بينهم 85 طفلا قتلوا بسلاح جنوده؟

قدّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعازيه للسوري “عدنان حمدان العساني”، بوفاة ابنه “علي”، الذي قتل بعيار ناري من قبل الشرطة التركية عند نقطة تفتيش بولاية أضنة (جنوب تركيا).

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه أردوغان مع “عدنان حمدان العساني”، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأعرب أردوغان في المكالمة عن حزنه الشديد إزاء الحادثة الأليمة التي أودت بحياة الشاب السوري، مؤكدا متابعته التحقيقات الجارية في هذا الشأن.

وتابع قائلا: “علي، ابننا أيضا، ولا يساورنكم الشك أبدا بخصوص صون حقوقه ومحاسبة الفاعل”.

بدوره قال العساني الذي كان محاطا بعدد من عناصر المخابرات التركية وبدا مرتبكا “الشعبين التركي والسوري، تربطهما علاقات أخوة متينة، معربا عن اعتزازه بالحكومة التركية ورئيسها”.

والثلاثاء، أعلنت السلطات التركية، توقيف شرطي عن العمل، إثر قتله الشاب السوري قرب نقطة تفتيش.

وذكرت ولاية أضنة (جنوب) في بيان، أنّ عناصر شرطة من مديرية أمن منطقة “سيهان”، أقاموا نقطة تفتيش في حي “سوجو زاده”.

وأشار البيان أنّ شاباً سورياً أصيب بالخطأ، إثر إطلاق نار تحذيري بعد هروبه وعدم امتثاله لطلب التوقف من قبل الشرطة، وتوفي لاحقا في المستشفى.

لكن في تصريحات سابقة قال عدنان الحمدان العساني والد علي إنّ “ابنه كان ينوي الفرار إلا أنّه لم يفعل ذلك”، محذراً من تحول حادثة ابنه لفتنة بين السوريين والأتراك.

وأضاف عدنان العساني في تصريحاته، أنّ “ولده كان ذاهباً برفقة أصدقائه عندما قبض عليه أفراد الشرطة طالبين منه إظهار بطاقته الشخصية”.

وأوضح العساني، نقلاً عن أصدقاء ابنه، لأن علي حاول الرجوع للوراء خطوتين، وكان ينوي الفرار منهم خوفا من تغريمه بمخالفة بسبب عدم التقيد بحظر التجول المفروض على الشباب دون سن الـ 20 عاماً في تركيا.

واستطرد العساني البالغ من العمر 60 عاماً “ابني عندما شاهد أحد عناصر الأمن يرفع في وجهه السلاح توقف وقال للشرطي: إنّني لا أملك بطاقة شخصية، فرد الشرطي عليه قائلاً: إما أن تعطيني بطاقتك الشخصية أو أطلق عليك النار، فرد ابني لا يوجد معي بطاقة، وما كان من الشرطي إلا وأن قام بإطلاق النار على صدر ابني ليرديه قتيلاً”.

كما ووجه العساني رسالة إلى السوريين والأتراك قائلاً “إنّنا يد واحدة والدماء لن تتحول إلى مياه فيما بيننا، وما حصل هو خطأ ومرتكبه تم فصله من وظيفته وتوقيفه، والمسؤولون هم من يتابعون الأمر، ولا نريد أن تكون تلك الحادثة مدخلا لإثارة الفتن”.

وأوضح شقيق الضحية، إبراهيم العساني أنّ شقيقه قُتل على يد أحد عناصر الشرطة التركية لأنّه لم يعطهم بطاقة هويته، وحين تراجع للخلف أطلق الشرطي عليه النار بدم بارد، إذ استقرت الرصاصة في صدر علي فقتلته.

وأطلق ناشطون سوريون وأتراك، حملة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، طالبوا فيها بمحاسبة عنصر الشرطة التركي وعبر هاشتاغ #AliyiÖldürenlerNerede (أين قتلة علي) كما برزت كذلك قضية قيام الجنود الأتراك بقتل اللاجئين السوريين، واعتبر بعض المعلقين أنّ قوات الشرطة والجيش التركي يعتبرون أي سوري “عدو” ولا يترددون في قتلهم.

الجيش التركي قتل 460 سوريا بينهم 85 طفلا حاولوا عبور الحدود.

ارتفع عدد القتلى السوريين برصاص الجنود الأتراك إلى 460 شخصاً، حتى نهاية نيسان / أبريل 2020 بينهم (85 طفلا دون سن 18 عاما، و59 امرأة) كما وارتفع عدد الجرحى والمصابين بطلق ناري أو اعتداء إلى 474 شخصا وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.

وتمكن مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا من جمع بيانات تضمنت قيام الجنود الأتراك بقتل سوريين اثنين بالرصاص الحي فجر يوم الأحد 26 نيسان \ أبريل 2020 كانا ضمن المعتصمين على طريق حلب دمشق الدولي M4، قرب من بلدة النيرب شرق إدلب.

كما تم توثيق قيام الجنود الأتراك بقتل 3 لاجئين سوريين، وإصابة 12 آخرين بجروح، خلال شهر آذار/ مارس كانوا يحاولون اجتياز الحدود التركية، هربا من الحرب الدائرة في منطقة إدلب وريف حلب خلال شهر آذار المنصرم.

بتاريخ 5 آذار – مارس قال الصحفي السوري فاتح رسلان، إنّه تعرض للإهانة والضرب والذل من قبل الجيش التركي على الحدود التركية أثناء محاولته الدخول لتركيا مع عائلته، قرب مدينة إعزاز بريف حلب وأنّ “الجندرمة ” أخبروه أنّ جنودهم يقتلون في إدلب، فيما السوريون يهربون إلى تركيا، وقال إنّه تعرض ”للضرب والإهانة أمام عائلته”.

بتاريخ 12 آذار / مارس، قتلت قوات حرس الحدود التركية “الجندرمة” شابا أثناء محاولته عبور الحدود السورية التركية من جهة لواء اسكندرون، شمال إدلب وإصابة 4 آخرون بجروح. الضحية البالغ من العمر 33 عاما ينحدر من قرية موقا، في ريف إدلب الجنوبي، وكان قد فقد خمسة من أشقائه منذ اندلاع الحرب السورية.

بتاريخ 15 آذار / مارس قتل برصاص” الجندرمة“الشاب ممدوح حسن الأسود البالغ من العمر 34 عاما، وهو من أهالي بلدة “دركوش” بريف إدلب الغربي، الرصاصة اخترقت رأسه ما يدل على استهدافه عمداً من القناصين الأتراك.

وعثر أهالي قرية الفاروقية في ريف بلدة سلقين التابعة لمنطقة حارم في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، على جثة متفسخة، يوم الثلاثاء 24 آذار \ مارس 2020، في نهر العاصي الحدودي مع ولاية هاتاي\ اسكندرون التركية، وبعد الفحص الطبي تبين أنّها تعود للاجئ السوري (عبد السلام عترية) كانت الجندرمة التركية قد ألقته في النهر بعد الاعتداء عليه بتاريخ 6 آذار \ مارس 2020.

وكانت الجندرمة التركية قد ألقت القبض على عبد السلام (مواليد قرية الفان بريف حماة الشرقي، 1993)، وهو يحاول دخول الأراضي التركية بعد اجتيازه نهر العاصي الحدودي مع لواء إسكندرون غرب إدلب بواسطة مهربين وقامت بتعذيبه وضربه والقائه في نهر العاصي رغم إنّه أبلغهم بعدم قدرته على السباحة.

وتعتبر الانتهاكات تجاه اللاجئين والنازحين على حد سواء من قبل الجندرمة متواصلة رغم أنّ تركيا تعتبر من الدول الضامنة لوقف التصعيد وتشارك كأحد أطراف الصراع الرئيسية في سوريا وتقع على عاتقها مهمة حماية اللاجئين والنازحين.

وتتكرر حالات استهداف “الجندرمة” للاجئين السوريين الذين يحاولون عبور الحدود من سوريا هربا من الحرب الدائرة في بلادهم، كما قامت تركيا ببناء جدار عازل على طول حدودها الذي يبلغ طوله 911 كم لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر.



أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات