مع قرب الاعلان عن عقوبات أمريكية وأوربية…أردوغان يتوعد بعملية عسكرية في تل أبيض وتلرفعت

اتفق فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على حزمة عقوبات لمعاقبة تركيا على تسلمها أجزاء من منظومة الدفاع الصاروخي «إس 400» الروسية، كما اتفق الفريق على إعلان خطته في الأيام المقبلة.

وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء، أن الإدارة اختارت واحدة من ثلاث مجموعات من الإجراءات الموضوعة لإحداث درجات متفاوتة من الأضرار طبقاً لقانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات، دون تحديد المجموعة التي تم اختيارها.

وقال مصدر إن الإدارة اتفقت على الإعلان عن العقوبات في آواخر الأسبوع المقبل. وتريد الإدارة الانتظار حتى بعد يوم الاثنين الذي تحل فيه ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لتجنب إثارة مزيد من التكهنات بأن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن محاولة الانقلاب، كما زعم أنصار إردوغان.

وتم وضع الخطة بعد أيام من المناقشات بين المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي.

ورفضت متحدثة باسم وزارة الخارجية التعليق على العقوبات التي تنتظر توقيع ترمب وكبار مستشاريه.

حزمة العقوبات الأمريكية تتزامن مع تحذيرات الاتحاد الأوروبي لأنقرة من مواصلة عمليات التنقيب “غير القانونية” عن النفط والغاز في البحر المتوسط قبالة سواحل قبرص، وأنها سوف تواجه عقوبات أوروبية قريبة قد تزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية التركية.

وذكرت وكالة أنباء بلومبرج الجمعة أنّ دبلوماسيين أوروبيين وافقوا على صياغة مشروع قرار من المقرر أن يتم اعتماده رسميا من قبل وزراء خارجية التكتل يوم غدٍ الاثنين.

وتدعو مسودة القرار إلى تعليق المفاوضات حول اتفاقية في مجال الطيران مع أنقرة، ووقف الاجتماعات الوزارية المقررة، وخفض المساعدات، ودعوة بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة القروض المدعوم سياديا لصالح تركيا.

ووفقا للمسودة النهائية للبيان الذي اطلعت بلومبرج عليه، سيعيد التكتل أيضا التأكيد على أنه يعمل على فرض عقوبات في ضوء عمليات الحفر المتواصلة والمثيرة للجدل من جانب تركيا.

وكان قد تم الاتفاق على البيان بعد ظهر يوم الجمعة بعد عدة جولات من إعادة الصياغة، وسيتم اعتماده من قبل سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين قبل أن يوقع عليه الوزراء في وقت لاحق من ذلك اليوم.

ونقلت “الشرق الأوسط” عن مصادر بأن الاستخبارات التركية أبلغت فصائل معارضة بالاستعداد لـ«التوغل» شرق الفرات، بالتزامن مع حشود عسكرية تركيا على الحدود في وقت حذرت واشنطن أنقرة من القيام بأي «عمل انفرادي» شمال شرقي سوريا، حيث تنتشر قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عاد واعلن الأحد، عن خطوات مرتقبة لبلاده في منطقتي تل أبيض وتل رفعت شمالي سوريا بهدف تحويل ما سماه بـ”الحزام الإرهابي” إلى منطقة آمنة.

مع قرب الاعلان عن عقوبات أمريكية وأوربية…أردوغان يتوعد بعملية عسكرية في تل أبيض وتلرفعت

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال استقباله رؤساء تحرير مؤسسات إعلامية تركية في مدينة إسطنبول.

ولفت أن بلاده تستعد لتحضيرات سيتم تنفيذها في تل أبيض وتل رفعت. مبينا أنه نقل الموضوع إلى زعماء روسيا والولايات المتحدة وألمانيا خلال مباحثاته معهم مؤخرا.

وكرر أردوغان روايته من أنه دعا الزعماء الثلاثة إلى دعم خطوات تركيا في المنطقة لوجستيا وجويا، وإنشاء بيوت في هذه المناطق (السورية)، يعود إليها السوريون القاطنون في المخيمات ضمن الأراضي التركية.

وأوضح أن الزعماء يوافقونه الرأي في هذه المقترحات، “إلا أنه عندما يأتي الأمر إلى التنفيذ يقولون لا يوجد نقود”.

وشدد على ضرورة أن تصل المنطقة الآمنة إلى عمق 30 إلى 40 كم داخل الأراضي السورية انطلاقا من الحدود التركية وهي المنطقة التي يقطنها الاكراد عموما.

وأشار أن الولايات المتحدة لم تف بوعودها المتعلقة بإخراج “ي ب ك” من منطقة منبج بمحافظة حلب شمالي سوريا.

وفيما يتعلق بإنشاء منطقة يحظر فيها الطيران الحربي، قال أردوغان إن الولايات المتحدة لمحت إلى أنها ستبقي على جزء من قواتها في سوريا بعد الانسحاب منها.

وأن ترامب طلب من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا إرسال قوات إضافية إلى المنطقة، إلا أن هذه الدول أجابت بالرد السلبي.

وأضاف أن بلاده ستعقد اجتماع حول تنسيق انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، يناقشون فيها سبل إنشاء منطقة آمنة وأبعادها في سوريا.

اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات