وفاة معتقل جديد تحت التعذيب في سجون المعارضة السورية المدعومة من تركية

توفي أحد المعتقلين والمخفيين قسرياً، الأربعاء، في سجون ميليشيات المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا، متأثراً من عمليات التعذيب الوحشي التي تعرض لها، بعد أسبوع من اعتقاله.

وأفادت مصادر محلية أن المعتقل ( محسن العليوي ) توفي، الأربعاء، في أحد السجون بمدينة رأس العين \ سري كاني جنوبي مدينة الحسكة نتيجة تعرضه للتعذيب الشديد على أيدي عناصر من (الجيش الوطني السوري)، واهماله صحياً طوال فترة اعتقاله.

وتعرض (العلوي) الذي اختطفته ميليشيات الجيش الوطني قبل أسبوع، لأصناف من التعذيب والتنكيل حتى وفاته داخل المعتقل، وسلمت جثته لذويه، وتم إخبارهم أنه أنتحر في السجن.

وبوفاة (العلوي) يكون عدد المعتقلين الذين توفوا في سجون (الجيش الوطني) قد ارتفع إلى ( 74 ) معتقلاً.

وكان تقرير صدر عن مركز توثيق الانتهاكات في نهاية كانون الثاني 2020، كشف أن أكثر من 74 مدنيا قتلوا على يد ميليشيات الجيش الوطني في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة التركية منذ اذار 2018، إضافة أن الاعتقالات طالت ( 6101 ) شخصا، وتم توثيق تعرض ( 749 ) شخص للتعذيب، تم الإفراج عن قرابة 3100 معتقلا، منهم (648 ) افرج عنهم بعد دفع فدية مالية فيما مصير بقية المعتقلين مازال مجهولا وتمارس بحقهم أبشع أنواع التعذيب.

كما كشف التقرير مقتل 452 لاجئا برصاص الجندرمة التركية على الحدود، بينهم ( 85 طفلا دون سن 18 عاما، و 58 امرأة) كما وارتفع عدد الإصابات بطلق ناري أو اعتداء إلى 440 شخصا وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.

ومنذ بداية فبراير الجاري تم توثيق 5 حالات لعمليات تعذيب ووفاة نتيجة التعذيب في سجون الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا في شمال سوريا.

عُثر على جثة المواطن (سعيد رشيد مجيد) مرمية على أطراف أحد الطرقات قرب “جبل حسه (ميركان )” في ناحية معبطلي بعفرين. الفحص الأولى أوضح تعرضه للتعذيب، وهو ما تسبب في وفاته.

واتهم فصيل أحرار الشرقية باختطافه أثناء عودته من مدينة عفرين لمنزله في قرية عطمانلي، بتاريخ 3 نوفمبر 2019 حيث كان يعمل في تجارة الزيوت، وتم طلب فدية مالية للافراج عنه. مصدر من عائلة سعيد أكد أنهم اضطروا لدفع مبلغ 10 ألآف دولار، لكن الخاطفين قطعوا التواصل معهم بعد استلام المبلغ، ليتعرفوا اليوم على جثته.

في عفرين : تعرض المواطن (خالد المحمد) لجروح بليغة نتيجة إصابته بطلق ناري في منطقة (شيخ الحديد) من قبل القيادي في الجبهة الشامية (المدعومة تركيا) ويدعى ” أبو القاسم شامية “وذلك بسبب تأخره في ابعاد أغنامه أثناء مرور المدعو (أبو قاسم شامية) بإحدى الطرق.

‌‎وفي مدينة عفرين تعرض طفلين نازحين من ريف إدلب للاعتداء والضرب من قبل عنصر ينتمي لفصيل (السمرقند) المدعوم من تركيا وذلك لأنهم رفضوا إخلاء منزل يسكنون فيه مع أمهم حيث كان الفصيل قد قرر تحويله لمقر عسكري.

مجموعة عسكرية تابعة لجيش الشرقية (المدعومة تركيا) تقوم بتعذيب شاب مدني نازح في منطقة جندريسه بعفرين بتهمة السرقة.

مدني تم اطلاق نار عليه من قبل عنصر ينتمي للجيش الوطني / جماعة الموالي / في بلدة رأس العين.

وتأتي هذه الحوادث لتثبت مجددا تزايد حالات التعذيب في السجون بمختلف المناطق الخاضعة لتركيا في شمال سوريا، رغم صعوبة الوصول إلى المعلومات، والحصول على تفاصيل متعلقة بهذا الشأن نتيجة قيام السلطات التركية بإغلاق المناطق التي احتلتها في شمال سوريا أمام وسائل الاعلام، وأمام المنظمات الحقوقية المحلية والدولية وهو ما يمنح الفصائل مزيدا من القوة والثقة في المضي بتعذيب المعتقلين في السجون دون مراعاة القواعد الأساسية التي تضمن حقوق المعتقل. من الاحتجاز التعسفى كإحدى الانتهاكات الخطيرة، و“الحرمان من الحرية” بدون سند قانوني. حيث ينص الإعلان العالمى لحقوق الإنسان في مادته التاسعة على مايلي: “لا يجوز اعتقال أى شخص أو حجزه أو نفيه تعسفيا”. كما ينص فى مادته العاشرة على: “لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق فى أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه”.

في عفرين لايزال مصير نحو 2350 معتقلا من أصل 5576 معتقلا مجهولا، حيث يُفترض أنهم إما موتى أو لايزالون قيد الاحتجاز. فضلا عن ذلك، لقي حوالي 53 شخصا “حتفهم تحت التعذيب”، في حين يموت الكثيرون جراء أوضاع تعتبر مزرية ومنهم من يموت بعد الإفراج عنه، فيما يمكن وصف ما يحدث “بالإبادة”.

لقد حظيت عمليات الاختطاف والقتل التي ارتكبها النظام السوري باهتمام كبير في الغرب، لكن فصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا احتجزت أشخاصا كثر أيضا، وقتلت الكثير منهم تحت التعذيب. ويبدو أن نظام السجون بات جزءا لا يتجزأ من جهود السلطات التركية في تحقيق التغيير الديمغرافي، التي تتضمن تهجير من تبقى من السكان .

نزح أو هجر من عفرين قرابة \ 200- 250 ألف\ باتخاذ إجراءات عديدة تنفذها الفصائل التابعة لها من استيلاء على الملكيات العقارية والزراعية والتجارية إلى اعتقالات وخطف وقتل وتهديد وابتزاز واغتصاب. ومثل ذلك الرقم أيضا نزح من مدينتي تل أبيض ورأس العين، لعل صمت المجتمع الدولي عن جرائم الحرب التي ارتكبتها وتواصل ارتكابها الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا كان حافزا لتقوم تركيا باطلاق هجومها البري لاجتياح منطقة شرق الفرات التي كانت مستقرة وآمنة ومتعايشة.

ورغم أن تركيا تمارس سياسة الصمت وترفض الرد على التقارير الحقوقية التي تتهم قواتها بارتكاب جرائم حرب في منطقة عفرين، فإن بعضا من بيانات الفصائل التي تدعمها تؤكد بالفعل حدوث انتهاكات، وهي تعترف ضمنيا باعتقال وموت العشرات وهم رهن الاعتقال، لا سيما مع اعلانهم اعتقال أعضاء ورؤساء بعض الأجهزة الأمنية وقادة وأعضاء الفصائل بتهم التعذيب والاغتصاب والفساد وغيرها أو تأتي كرد على بعض التقارير والصور والفيديوهات المسربة، تتضمن إقرار بأن الحادثة “حالة فردية” وأنه سيتم معاقبة المتورطين، وهو العقاب الذي لا يتم….وكأنهم يقولون “لقد ارتكبنا هذا، ولن يُعاقبنا أحد”، ضمن منهجية “التعذيب لمجرد التعذيب، التعذيب من أجل الثأر والقتل والحقد وإهانة الأفراد، وكسب الأموال ….”.

يعتبر نظام الاعتقال في سجون الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا شمال سوريا نسخة من النظام، ذاك الذي بناه الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وابنه بشار الأسد. ففي سنة 1982، سحق الأسد الأب انتفاضة مسلحة للإخوان المسلمين في حماة، وسوّى جزءا كبيرا من المدينة بالأرض، كما اعتقل عشرات الآلاف من الناس؛ منهم الإسلاميون والمعارضون اليساريون والسوريون بشكل عشوائي وذلك ردا على تمرد تنظيم الاخوان المسلمين طمعا في السلطة.

وعلى مدى عقدين من الزمن، اختفى حوالي 17 ألف محتجزا في غياهب سجون الحكومات السورية المتعاقبة التي تمتاز بطرق تعذيب التي تمت استعارتها من الديكتاتوريين الإقليميين والنازيين.. وعندما خلف بشار الأسد والده في سنة 2000، أبقى نظام الاعتقال على حاله وحينما انشق عنه عناصر من المخابرات، وقادة من جيشه وموظفين تحولوا لصفوف المعارضة، أسسوا هناك نظاما يماثل النظام الذي انشقوا عنه، وبنفس الممارسات، حيث تم تأسيس أجهزة أمنية موازية كجهاز الشرطة العسكرية، وجهاز الأمن السياسي والجنائي والمخابرات وسجون ومعتقلات سرية ومتعددة وغير ذلك، لا بل كانت هذه الأجهزة هي الأسوأ كونها تفعل ما تشاء بدون رقابة ولا تخشى من العقاب وتمضي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات، فلكل فصيل مسلح أجهزة أمنية خاصة به، يسيطر عبرها على قرى وبلدات يفرض فيها من يشاء.

الاعتقالات أيضا متواصلة:
شنّ عناصر من الفصائل السورية في الجيش الوطني منذ الخامس من فبراير، حملة اعتقالات واسعة في مدينة عفرين وناحية بلبل ومعبطلي وجندريسه وراجو وبلبله اعتقلوا خلالها ( 36 ) مواطنا، وتم اقتيادهم لجهة مجهولة. كما وتواصل تلك الجماعات انتهاكاتها بحق السكان في منطقتي تل أبيض ورأس العين.

عناصر من فصيل (أحرار الشرقية) اقتحموا قرية هيامو في ناحية بلبل بعفرين واعتقلوا 3 أشخاص وهم : (آيهان محمد معمو، هثيم محمد معمو، رياض محمد معمو)، كما واقتحموا قرية (معراته) وقاموا بحملة تفتيش واسعة. كما وقاموا باختطاف الشاب (محمد أحمد رشو) من منزله في قرية (قسطل مقداد) للمرة الثانية، حيث سبق وأن دفع فدية مالية.

في منطقة راجو اعتقل جهاز الشرطة المدنية الشاب (شيار يوسف) البالغ من العمر 34 عاما، والشاب(أنور علي /العمر 35 سنة) على أحد حواجزها وقامت باقتيادهم إلى جهة مجهولة.

في منطقة معبطلي بعفرين، شن فصيل ( السلطان مراد ) حملة في قرية سيمالكا اعتقل خلالها 14 شخصا بينهم امرأتين غالبهم من الكبار في السن عرف منهم: (عصمت مصطفى محمد، أدريس مصطفى محمد زوجته نازلية خليل، إبراهيم مصطفى محمد وزوجته روشين أحمد محمد، محمد إبراهيم مصطفى، محمد مصطفى محمد، عدنان حميد محمد، محمود حميد محمد، أحمد حميد محمد، أحمد حميد عمر)، كما واقتحمت مدرعات تركية قرية “كمروك” وقامت بخطف شخصين هما :(جهاد حسن إبراهيم، شيار محمد شوتو)

كما شن ذات الفصيل حملة في قرية (قسطل مقداد) اعتقل خلالها ثلاثة أشخاص عرف منهم (محمد أحمد رشو) الذي سبق أن اعتقل في منتصف حزيران 2018 و أطلق سراحه بعد 65 يوما مقابل فدية مالية.

في منطقة جندريسه اعتقل مواطن من قبل فصيل (الحمزات)، كما وجرت اعتقالات في منطقة شيخ الحديد من قبل فصيل سليمان شاه\ العمشات.

وفي 2 فبراير عُثر على جثة مجهولة الهوية مرمية في منطقة مكتظة بالأشجار الحراجية في “جبل حسه (ميركان )” بناحية معبطلي في عفرين وعليها آثار تعذيب.

وبعد الفحص تبين أن الجثة تعود لمدني تم اختطافه بتاريخ 3 نوفمبر 2019 أثناء عودته لمنزله في قرية عطمانلي بريف عفرين، اسمه ( سعيد رشيد مجيد) حيث تم اختطافه من قبل عصابة، تبين لاحقا أنهم مرتبطون بفصيل (أحرار الشرقية) الذي سبق واختطف عشرات المواطنين للحصول على فدية مالية، كوسيلة جديدة باتت الفصائل والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا تتبعها لتمويل نفسها.

وتواصل الخاطفون طيلة شهرين مع ذوي المختطف، طالبين مبلغ قدره نصف مليون دولار للافراج عنه، ثم قاموا بتخفيضه إلى 100 ألف دولار، وبالفعل تم تسليم الخاطفين مبلغ 20 ألف دولار في أمل تحسين ظروف سجنه ووضعه الصحي كونه كان يعاني من صعوبة في التنفس.

وكشف مصدر من عائلة الضحية أن الخاطفون قطعوا التواصل معهم في الأسابيع الثلاث الأخيرة، حتى تأكدوا من هويته بعد انتشار صوره على التلغرام، وثم استلامهم الجثة من مخفر الشرطة.

كما تعرض المواطن (خالد المحمد) لجروح بليغة نتيجة إصابته بطلق ناري في منطقة (شيخ الحديد) من قبل القيادي في الجبهة الشامية (المدعومة تركيا) ويدعى ” أبو القاسم شامية “وذلك بسبب تأخره في إبعاد أغنامه أثناء مرور المدعو (أبو قاسم شامية) في إحدى الطرق.

وتعرض طفلين نازحين من ريف إدلب للاعتداء والضرب من قبل عنصر ينتمي لفصيل (السمرقند) المدعوم من تركيا وذلك لأنهم رفضوا إخلاء منزل يسكنون فيه مع أمهم حيث كان الفصيل قد قرر تحويله لمقر عسكري.

وقامت مجموعة عسكرية تابعة لجيش الشرقية (المدعومة تركيا) بتعذيب شاب مدني نازح في منطقة جندريسه بعفرين بتهمة السرقة.

وفي ناحية شران، بتاريخ 8 فبراير اعتقلت (الشرطة المدنية) المواطن إدريس رمضان عمر من أهالي قرية قرة تبه برفقة فتاة من أهالي قرية قسطل كيشك وذلك في الحاجز المقام بمدخل مدينة عفرين وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة.

الحال في شرق الفرات ليس أفضل من غربه، حيث تمكن ثلاثة معتقلين على الأقل من الفرار، جرى اعتقالهم منذ التوغل التركي في المنطقة بتهم جائرة، الأشخاص الثلاثة نجحوا في الفرار أثناء قيام ما يعرف برئيس (رئيس قسم التحقيق في الشرطة العسكرية) المدعو “أبو جعفر” بأخذهم إلى منزله لتنظيفه وتشغيلهم في أعمال الصيانة والترميم، المنزل تعود ملكيته لمواطنين اضطروا للنزوح قسرا من مدينة رأس العين بريف الحسكة الغربي إبان الغزو التركي للمنطقة، الذي سبقه قصف جوي ومدفعي الذي تسبب في نزوح قرابة 350 ألف من السكان.

وقام عنصران من “الجيش الوطني” باختطاف راعي للغنم، يدعى (عبيد عيسى)، قرب قرية كوزليه في ريف ناحية تل تمر، والقريبة من الطّريق الدّوليّ، وتم الاعتداء عليه ومصادرة أغنامه.

تأتي هذه الممارسات، وسط قيام الشرطة العسكرية برأس العين بزيادة حملات الاعتقال والخطف طالت حتى النساء في منطقة رأس العين، وقام مسلحوا الفصائل بتأجير محلات المدينة والمنازل المستولى عليها.

كما أصيب مدني بعدة رصاصات في اطلاق نار عليه من قبل عنصر ينتمي للجيش الوطني / جماعة الموالي / في بلدة رأس العين.

وفي مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، والخاضعة لسيطرة المسلحين الموالين لتركيا قام عناصر من فصيل (أحرار الشرقية) يوم السبت 8 شباط بحرق منزل المواطن (ابراهيم الدحام) في قرية (العلة) بريف ناحية سلوك، ذلك بعد نهب محتوياته، وتحطيم الأبواب والشبابيك. وسبقت عملية الحرق اعتقال صاحبه، وتعذيبه، وضربه بأخمص السلاح على رأسه ووجه مباشرة. والاعتداء تم بعد أن رفض (الدحام) دفع فدية مالية، 3 آلاف دولار، تم فرضه عليه بحجة أن الفصيل يحمي تلك المنطقة، وعناصره بحاجة لأموال وغذاء.

في تل أبيض كذلك قام عناصر أحد الحواجز المعروفة باسم (حاجز الخراطيم) الذي يتحكم به المدعو (ابو زيد المنغ) بالاعتداء وضرب المواطن (درويش الخليل) وهو من قرية(فريعان) وطالب ذويه بدفع مبلغ ( 2000$ ) لإطلاق سراحه.

وتفيد الأنباء الواردة من قرى وبلدات مدينتي تل أبيض ورأس العين والتي باتت خاضعة لسيطرة جماعات مسلحة مدعومة من تركيا، عن تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، نتيجة توقف تام للأعمال وغياب فرص العمل والخدمات ما زاد من معاناة الأُسر هناك بعدما كانت المنطقتان تعتبران من أكثر المناطق ازدهارا ونشاطا للتجارة والأعمال.

في حين، تشهد المنطقة برمتها استمرار عمليات الاعتقال المتكررة بقصد الابتزاز لقاء مبالغ مالية تصل إلى 2 مليون ليرة، ضمن مساومة تقوم بها الجماعات المسلحة، كما يتم اعتقال الأشخاص لأكثر من مرة بهدف الابتزاز من قبل تلك الجماعات، حيث تعتبر كل جماعة منفصلة عن الأخرى وتقوم بزيارة سكان القرى وتختار العوائل وتبلغهم بدفع مبلغ معين أو سيتم اعتقال فرد أو أثنين ثم يعودون ضمن مهلة محددة لقبض المبلغ أو مداهمة المنزل واعتقال المطلوبين بداعي ارتباطهم إما بالإدارة الذاتية أو أنهم خلايا نائمة.

إضافة لذلك هناك حوادث أخرى تمكنا من توثيقها، منها تعرض منزل المواطن حج مصطفى محمود رمو، للمداهمة عدة مرات ومطالبته بدفع مبلغ 2 مليون ليرة سورية، أو سيتم اعدامه ميدانيا أمام عائلته….وخلال تلك المهلة ظلت القرية محاصرة، فقام بدفع المبلغ.

المواطن الأرمني، ساكو داوو سكيرو، تم تخييره بين دفع مبلغ 3 مليون ليرة سوري أو سيتم ذبحه، وحتى دفع المبلغ تم اختطافه، وظل يتواصل عبر الهاتف مع عائلته حتى تم دفع المبلغ.

المواطن محمد بن نعسان جول بك، تم تخييره بين دفع مبلغ مليون ليرة سوري، أو سيتم إحراق منزله، وقبل انقضاء المهلة تم إحراق المنزل بعد سرقة كافة محتوياته، محمد هرب إلى مدينة كوباني خشية القتل.

المواطن محمود إسماعيل تم اعتقاله من منزله في قرية متكلطة، وبعد 3 أسابيع دفع ذويه مبلغ مليون ونصف للافراج عنه، حيث كان مختطفا في قرية تنوزه بريف مدينة تل أبيض.

المواطن مصطفى الأحمد المصطفى، المواطن ياسين الأحمد المصطفى، المواطن عزيز ياسين المصطفى، المواطن اسماعيل حسن الإدريس وهم من سكان الحي الشرقي في تل أبيض تم اختطافهم، وطلب فدية مالية 2 مليون ليرة سورية للافراج عن كل واحد منهم، أو سيتم قتلهم.

المواطن محمد عبدالله، تم اختطافه بتاريخ 17 يناير، ودفع ذويه مبلغ مليون ونصف مليون ليرة حتى تم الافراج عنه، حيث كان تعرض للتعذيب وكسر في الأصابع.

المواطن عيسى عبد العزيز، مع ابنه عدنان 8 سنوات اختطف من قبل الجيش الوطني على الحاجز في المدخل الغربي لمدينة سلوك، بتاريخ 20 يناير ومازال مصيره مجهولا، حيث تلقت عائلته اتصالا بعد 10 ساعات من فقدان التواصل معه يطالب عبر الخاطفون مبلغ مليونين ليرة سورية للإفراج عنه، ورفضوا السماح لهم بالحديث مع عائلته.

كما نفذت حملات اعتقال في قرية (الحويجة) بريف مدينة تل أبيض، لم نتمكن من توثيق الأسماء حتى الآن..

محمد حسين، 55 عام أبلغ أن الابتزاز ليس فقط عن طريق اعتقال الأشخاص واجبارهم على دفع مبالغ مالية معينة لمرة أو أثنتين، بل امتد إلى قيام المسلحين الذين يتلقون دعما تركيا بفرض الإتاوات على الأهالي وعلى إدخال البضائع إلى القرى والبلدات بريف تل أبيض ورأس العين، كما أن الحواجز تطلب مبالغ مالية كبيرة لقاء مرور المدنيين بسياراتهم والركاب أيضا.

مريم المصطفى/ 50 عام، تتكون عائِلتُها من ثمانية أفراد، مُهجَّرة من إحدى قرى رأس العين/سري كانية قالت “عدنا بعد انتهاء الهجوم التركي إلى منازلنا…أتى مسلحون واقتادوا بعض الشبان في “الحارة” إلى جهات مجهولة، بينهم ابن خالي أسمه أحمد العواد وقريب لي أسمه محمد المسطو وبعد أيام ذهبنا واستلمنا جثثهم من المشفى”.

تضيف مريم ” رافقنا مسلحون وطلبوا منا دفنهم على عجل ودون إقامة مراسم دفن، أو فتح توابيت الجثث…” وقالت ” رغم ذلك تمكنا من فتح الأكفان، كانت آثار التعذيب واضحة، تمت خياطة أعينهم وأفواههم بأسلاك معدنية وكانت آذانهم مقطوعة”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات