تصاعد الاشتباكات بين مسلحي المعارضة في شمال غرب سوريا

تتواصل الاشتباكات بين فصائل معارضة متناحرة في شمال غرب سوريا في أحدث المواجهات بين المجموعات السورية المسلحة التي تدعمها وتحميها أنقرة حيث كانت تقاتل سابقا تحت راية الجيش السوري الحر لإسقاط حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

وطالما عصف الاقتتال بالمعارضة المسلحة في سوريا منذ بدء الانتفاضة على الأسد في عام 2011. وساعدت المعارك بين الفصائل المتناحرة الرئيس السوري، مع حلفائه الإيرانيين والروس، على استعادة الكثير من الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

ونقلت وكالة رويترز عن مقاتلون من المعارضة المسلحة وسكان،إنّ هيئة تحرير الشام، التي كانت تنتمي لتنظيم القاعدة في السابق، شنت هجوما يوم الثلاثاء على بلدات خاضعة لسيطرة حركة نور الدين زنكي المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية للتحرير وذلك انتقاما لقيام الزنكي بقتل مسلحين من الهيئة على أحد حواجزها.

وقالت الهيئة، التي انتزعت السيطرة يوم الأربعاء على مدينة دارة عزة في محافظة حلب، إنّ الهجوم رد على كمين الأسبوع الماضي أدى إلى مقتل خمسة من مقاتليها. وألقت باللوم على حركة نور الدين زنكي. وما زال مسلحوا المعارضة يسيطرون على أجزاء من ريف حلب الغربي.

ويعزز انتزاع السيطرة على مدينة دارة عزة من موقف الهيئة في المحادثات مع تركيا التي لها وجود عسكري قوي في المنطقة الشمالية وتريد تشديد قبضتها على المنطقة لتأمين حدودها.

وفي تصاعد للاقتتال، قال سكان ومقاتلون من المعارضة إنّ قوات الجبهة الوطنية للتحرير هاجمت معاقل ونقاط تفتيش للإسلاميين في محافظة إدلب.

وقالت الجبهة الوطنية للتحرير في بيان ”نحمل هيئة تحرير الشام مسؤولية كافة التبعات الخطيرة والكارثية التي سوف تترتب على تصعيدها الأخير في هذا الظرف الحساس الذي تمر به البلاد وندعوا عقلاءهم إلى إيقاف القتال والحفاظ على ما تبقى من الثورة“.

وأفاد السكان بأنّ الجبهة الوطنية للتحرير لم تحقق تقدما يذكر في طرد الإسلاميين من سراقب وهي إحدى المدن الرئيسية الخاضعة لسيطرتهم في محافظة إدلب .

ونظم عشرات المدنيين في مدينة معرة النعمان، الخاضعة لسيطرة الجبهة الوطنية للتحرير، مسيرة ضد تحرير الشام يوم الأربعاء واتهموا الجماعة وزعيمها الشيخ أبو محمد الجولاني بخدمة الأسد بالهجوم الأخير.

وامتدت الاشتباكات بين فصائل المعارضة إلى أطمة وهي بلدة على حدود محافظة إدلب مع تركيا. وتضم البلدة الآن عشرات آلاف السوريين الذين نزحوا خلال سنوات الحرب والذين يعيشون في خيام مؤقتة، كما وامتدت إلى جهة قرى تقاد وخان العسل وترمانين وقريتي الجينة وخان العسل بريف حلب الغربي.

وقال أحد السكان في المخيم ويدعى عبد العزيز يونس إنّ عدة مدنيين قتلوا يوم الخميس عندما تبادل مسلحوا المعارضة القصف، مشيرا لقتل مدني وجرح أربعة آخرون بينهم طفلة، في مخيم دير بلوط للنازحين بمنطقة عفرين المتاخمة للحدود الإدارية لمحافظة إدلب برصاص عشوائي من الاشتباكات الدائرة في “هيئة تحرير الشام” والجيش السوري الحر.

هذا وطالبت عدد من المجالس المحلية فتح ممرات أمنة بعد انقطاع الطريق الواصل إلى مدينة عندان وبلدات حريتان وحيان وبيانون وقرى كفر حمرة وياقد العدس والليرمون. وانقطعت الطرق المرورية الرئيسية كذلك في منطقة الأتارب غرب حلب.

كما وعلّقت “جامعة حلب الحرة” ومعهد إعداد المدرسين التابعين للحكومة السورية المؤقتة، في مدينة الأتارب دوامهما بسبب الاشتباكات.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات