عشائر سورية تجتمع رداً على التهديدات التركية

تتواصل الفعاليات المتعددة في مناطق شمال سوريا الرافضة للتهديدات التركية، سواء أكانت باعتصامات أو تنظيم تظاهرات، وإقامة خيم على الحدود وتشكيل دروع بشرية قبالة الخط الحدودي الفاصل بين سوريا وتركيا على مرأى من الجنود الأتراك.
وضمن هذا السياق عقد اليوم في مدينة القامشلي السورية، الملتقى الحواري لعشائر وقبائل إقليم الجزيرة في شمال وشرق سوريا، بمشاركة أكثر من 500 شخصية من شيوخ ووجهاء عشائر “عربية، كردية، سريانية، أرمنية، آشورية” تحت شعار “لا للتهديدات التركية لشمال سوريا، نعم لسوريا آمنة” وذلك في مدينة قامشلو.
وحضر الملتقى ممثلين عن الإدارة الذاتية، ومؤسسات المجتمع المدني، وشخصيات سياسية ومثقفين، وعلماء دين ووجهاء عشائر عراقية العشائر والقبائل المُشاركة هي” جبور, شمر, زبيد, طي, شرابية, جوالة, عكيدات, عدوان, بكارة”
وقال مستشار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد في كلمته باللقاء إنهم لن يقبلوا بمناطق آمنة تتحول إلى مناطق فوضى، وتتسبب بالتغير الديمغرافي، وتُشكل خطراً على سيادة الأراضي السورية..كما أبدى استعداد الإدارة التام لتطوير المباحثات داخلياً وخارجياً.
واعتبر جيا أن هنالك ثلاث أهداف وراء التهديدات المُستمرة من تركيا لاجتياح مناطقهم وهي: تخوفها من توسع نموذج شمال وشرق سوريا في المنطقة، الذي سيهدد دكتاتوريتها، وأنها طامعة بخيرات سوريا وتحاول الاستيلاء على مواردها الطبيعية، وتسعى إلى تصدير أزمتها السياسية والاقتصادية إلى الجوار.
وأضاف “نحن طرحنا المنطقة الآمنة على أساس تشكيل شريط آمن يحمي مناطق شمال وشرق سوريا, وأن تحافظ على المجالس المدنية وإداراتها الذاتية في شمال وشرق سوريا, وأن تكون المنطقة تحت إشراف دولي بمشاركة مكونات شمال وشرق سوريا, وتحافظ على الأراضي السورية من الإرهاب, وانتشار الفوضى”.
وقال جيا كرد “نحن على استعداد للحوار مع كافة الأطراف السياسية داخلياً وخارجياً للوصول إلى حل سياسي يرضي جميع الأطراف السورية, والقوى المتدخلة في الأزمة السورية, وعلى الصعيد الداخلي في حال وجود ضمانات حقيقية تضمن حقوق شعوب المنطقة فنحن مستعدين للجلوس على طاولة الحوار, وفي ظل غيابها لن ندخل في أي حوار مع النظام السوري أو غيره “.
وخرج في نهاية اللقاء بيان وجاء فيه ” إننا نحن المجتمعون نعلن للرأي العام العالمي بأن التهديدات التركية المستجدة لا تنقطع عما سبقها وهي مخالفة لقوانين الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا وفي الوقت نفسه للسيادة السورية والشرائع والعهود العالمية ذات الصلة، وباتت المسوغات التي يسوقها النظام التركي باطلة لا أساس لها من الصحة، وأصبح النظام التركي عاجزاً عن رصد حالة مخالفة من قبلنا تهدد أمن تركيا وكل بلدان الجوار؛ إنما عكس ذلك هو الصحيح في أن عتبة التهديد كانت وما تزال تأتي عبر الحدود التركية منذ مقاومة سري كانيه 2012 إلى مقاومة عفرين المستمرة وحتى اللحظة”.
ودعا المجتمعون في البيان “عليه فإننا ندعو الشعب السوري من حوران إلى قامشلو بالوقوف صفاً واحداً ضد هذه التهديدات التي سيخسر إزائها الجميع ولن يسلم منها أية جهة في مقدمتها تركيا، كما ندعوا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة منظمات حقوق الإنسان تحمل مسؤولياتها في ذلك والعمل حتى تحقيق إنهاء الاحتلال التركي لمناطقنا في جرابلس والباب وإعزاز وإدلب وشمالي حماة واللاذقية، وفي مقدمتها عفرين المقاومة التي لن تهدأ حتى عودة آمنة لشعبها الأصيل إليها. كما ندعوا التحالف الدولي بقيادة أمريكا ضد الإرهاب الذين أنجزناه سوياً توجيه ضربات قاصمة لتنظيم داعش الفاشي الأخير الذي يعتبر من أكثر المستفيدين من التهديدات التركية وتنظيم نفسه من خلال الفوضى التي تعم؛ بأن يلجم عنان أنقرة المُنفلت ويكفه عن التهديد.
كما وتم دعوة النظام أيضاً “ندعوا السلطة في دمشق لفتح حوار جدي مسؤول مع مجلس سوريا الديمقراطية بهدف حل أزمتنا السورية والقطع على كل محاولة للمساس بأمننا وترابنا وعودة لائقة لسوريا على جميع مكوناتها.
واختتم البيان “وأخيراً فإننا نجدد العهد والوعد بأن نقف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في وجه المعتدي فهم بناتنا وأبناؤنا؛ أخوتنا وإخواننا. بفضل الله ومن خلالهم نرفع رؤوسنا ونعيش في أمن واستقرار؛ نعتز بسوريتنا في عيشنا المشترك ومن خلال أخوة الشعوب ووحدة المصير”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات