دمشق تكشف حجم وانتشار القوات التركية شمال سوريا

كشف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس وفد النظام إلى اجتماعات استانا تفاصيل عن القوات التركية المتواجدة في الأراضي السورية وذلك خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء الجولة الـ13 من سلسلة اجتماعات استانا.
وقال “النظام التركي ينشر داخل الأراضي السورية 10655 عسكريا بين ضابط وصف ضابط وجندي وأدخل إلى الأراضي السورية 166 دبابة و278 عربة مدرعة و18 راجمة صواريخ و173 مدفع هاون و73 سيارة مزودة برشاش ثقيل و41 قاعدة صواريخ مضادة للدبابات في انتهاك لتفاهمات أستانا التي تنص على السماح بإنشاء 12 نقطة مراقبة تركية للشرطة لا يتجاوز عدد عناصرها الـ 280 شرطيا”.
وبحسب ما نقلته وكالة سانا عن الجعفري فإنه توجد انتهاكات أخرى للقوات التركية لا تقل خطورة عن الانتشار العسكري وقال “عين رئيسه رجب طيب أردوغان واليا تركيا على مدينة عفرين السورية كما عين وزير داخليته ولاة ومسؤولين على مدن اعزاز وجرابلس ومارع وتمادى هذا النظام في انتهاكاته فأتبع ولاية عفرين لولاية هاتاي التي هي أساسا لواء اسكندرون السوري المحتل”.
وأكد أن تركيا فرضت الهوية التركية على السكان السوريين في “المناطق المحتلة” في الشمال الغربي كما فرض اللغة التركية على المدارس والمناهج التعليمية فيها وافتتح مشفى في جرابلس وأدخل أبراج اتصالات إلى إدلب كما يقوم بسرقة الزيتون السوري وبيعه في الأسواق العالمية في حين يقوم “الارهابيون” الذين يدعمهم بسرقة الآثار في عين دارة وفي مناطق أخرى في عفرين وضواحيها ونقلها إلى تركيا.
واعتبر الجعفري أن سورية تعتبر التواجد التركي في سوريا عدوانا عليها ومن حقها أن تتخذ كل الإجراءات للدفاع عن سيادتها وإنهاء هذا الاحتلال لأراضيها.
واوضح أن “هناك آلاف الإرهابيين الأجانب في إدلب ولا يمكن لأحد أن يكون وقحاً بحيث يسمي هؤلاء الإرهابيين من شيشان وايغور وسعوديين وقطريين وليبيين “معارضة سورية معتدلة” كما كان يجري في الماضي”.

هذا واعربت روسيا وتركيا وإيران عن ارتياحها لما تم إنجازه من تقدم في تحديد قوام ونظام عمل اللجنة الدستورية السورية، مؤكدة استعدادها للمساعدة في انعقاد هذه اللجنة في أسرع وقت ممكن.

وجاء إعلان الرعاة الثلاثة هذا، في البيان الختامي الذي صدر اليوم الجمعة عنهم في الجلسة العامة للجولة الـ13 من مفاوضات أستانا حول سوريا، والتي استضافتها العاصمة الكازاخية نور سلطان اليومين الأخيرين.

وأشار البيان إلى أن روسيا تركيا وإيران بصفتها الدول الضامنة لـ”عملية أستانا”، أعربت عن أسفها لسقوط ضحايا بين المدنيين في إدلب السورية، واتفقت على اتخاذ “إجراءات عملية” من أجل حماية المدنيين وكذلك “العسكريين التابعين للدول الضامنة والمتواجدين داخل منطقة وقف التصعيد وخارجها في إدلب”.

كما عبرت الدول الثلاث عن قلقها إزاء زيادة نفوذ تنظيم “هيئة تحرير الشام” الإرهابي وأكدت عزمها على القضاء عليه وعلى “داعش” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية.

وذكر البيان أن الدول الضامنة بحثت التطورات في شمال شرق سوريا، وأعلنت رفضها “أي محاولات لخلق حقائق جديدة على الأرض، بما فيها مشاريع غير قانونية لإعلان حكم ذاتي، بذريعة مكافحة الإرهاب”.

وأعربت الدول الثلاث عن عزمها على “مواجهة المخططات الانفصالية، التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتضر بالأمن القومي للبلدان المجاورة”.

ورحب البيان بعملية تبادل المعتقلين التي نفذتها دمشق والمعارضة المسلحة مؤخرا، مشددا على ضرورة مواصلة وتطوير نشاط فريق العمل المنبثق عن “مفاوضات أستانا” والمعني بشؤون تحرير المحتجزين والأسرى، باعتباره “آلية متميزة أثبتت فاعليتها وضرورتها لتعزيز الثقة” بين طرفي التسوية في سوريا.

ودعا البيان المجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى إعادة اللاجئين والنازحين السوريين، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية لجميع السوريين دون شروط، مشيرا إلى أن الدول الضامنة تبحث فكرة عقد مؤتمر دولي لتقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري.

ورحب البيان بمشاركة ممثلي لبنان والعراق في “مفاوضات أستانا” بضفة المراقبين للمرة الأولى، وختم بالإعلان أن الجولة الـ14 من المفاوضات بـ”صيغة أستانا” ستعقد في مدينة نور سلطان في أكتوبر المقبل.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات