12:28 م - الأربعاء أكتوبر 16, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

الإدارة الذاتية: نزوح أكثر من 275 ألفا بسبب الهجوم التركي بسوريا  -   الأمم المتحدة تحمل تركيا مسؤولية عمليات إعدام في شمال سوريا  -   مقتل شخصين وإصابة 13 بجروح في قصف تركي استهدف قرى غربي مدينة منبج  -   واشنطن: هفرين خلف و8 مقاتلين من قسد أعدموا من قبل فصائل تركية خارج نطاق القانون  -   نادٍ ألماني يفسخ عقد لاعبٍ تركي أيّد الهجوم التركي على شمال سوريا  -   ‫ارتفاع عدد ضحايا الهجوم والقصف التركي إلى 351 شخص بين شهيد وجريح  -   القائد العام لقسد يوضح أسباب وتفاصيل مهمة عن الاتفاق مع قوات الحكومة السورية بوساطة موسكو  -   الإدارة الذاتية تكشف تفاصيل اتفاقها مع الحكومة السورية  -   بنود الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية و الحكومة السورية  -   نقص حاد بالإمدادات الطبية.. والمدنيون ضحايا القصف التركي  -   قوات سوريا الديمقراطية: الغزو التركي أنعش الدولة الإسلامية  -   ‫ارتفاع عدد ضحايا هجمات تركيا إلى 182 شخص بين شهيد وجريح  -   إصابة 6 أشخاص بينهم 3 أطفال في قصف تركي استهدف قرى ريف حلب  -   توثيق أسماء الضحايا في اليوم الثالث من الهجوم التركي شرق الفرات  -   حصيلة يومين: استشهاد 11 مدنيا وإصابة 55 بجروح ونزوح 100 ألف من السكان  -  

____________________________________________________________

استبشر الفلاحون، و أصحاب الملكيات الزراعية خيرا هذا العام من حيث وفرة الانتاج الزراعي، بعد سنوات من الجفاف، والحرب، والنزوح…خاصة مع الأمطار الوفيرة هذا العام، والتي أصبحت نقمة بعد الأعاصير والفيضانات التي اجتاحت قرى بأكملها وجرفت اراضي زراعية مسببة خسائر مادية وبشرية.

لكن الموسم الزراعي للحبوب \ القمح، الشعير كان وفيرا هذا العام، وتوقع اقتصاديون أن تكون الايرادات كبيرة.

لكن منذ أن بدأ موسم حصاد القمح والشعير في منطقة الادارة الذاتية شمال وشرق سورية، في أيار\ حزيران 2019، انتشرت الحرائق بمحافظات الحسكة، والرقة، ودير الزور وريف حلب، في حين لم تكن “الإدارة الذاتية” قد اتخذت ما يجب من إجراءات للتخفيف من آثار الحرائق، والتصدي للحرب الجديدة التي اتهمت ثلاثة أطراف رئيسية بشنها ضمن إطار “الحرب الاقتصادية” وهم تركية، والجماعات السورية المرتبطة بها، تنظيم الدولة الاسلامية، النظام السوري.

مصادر عديدة رسمية، واهلية قالت بشأن الأزمة «أن الحرائق التي تم إشعالها عمداً تمت احتوائها وكانت بمساحات صغيرة، وإن المساحة التي شبَّت فيها الحرائق من الأراضي الزراعية أغلبها مرتبط بالعامل البشري عن طريق الخطأ، أو الاهمال وعدم اتخاذ اجراءات السلامة، من خلال تطاير الشرر النارية من عادم محركات الجرارات الزراعية، ومختلف المركبات وسقوط أسلاك الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة….».

اتهامات للإدارة الذاتية بالتقصير:
عزت احمد المزارعين في قرية دمخية بريف الحسكة حمل الادارة الذاتية المسؤولية، مطالبا بأن تبذل المزيد من الجهود لحمايتهم، وأن محصوله بالكامل احترق من النيران التي تمددت إلى ارضه من مسافة 3.5 كم، بسبب تأخر سيارات الإطفاء وقلة اعدادها.

بالمقابل قال مسؤولو الادارة الذاتية، انهم لم يوفروا جهدا للمساعدة في إخماد النيران، واتخذوا إجراءات لتفادي حدوثها، وبحسب مصادر فانه تم اعتقال أشخاص يعتقد أنهم متورطون في بعض حوادث اشعال النيران، وكان قد أصيب 5 من مقاتلي قوات سورية الديمقراطية اثناء مشاركتهم الأهالي في اطفاء الحرائق، كما وفقد ثلاثة من اعضاء القوى الامن الداخلي حياتهم، ومقاتل من قسد كما وفقد مدنيان حياتهم أثناء اطفاء الحرائق.

أمل خزيم مسؤولة في هيئة الاقتصاد ربطت أسباب الحرائق بعدة أسباب وصنفتها على ثلاثة أصناف: “مفتعلة، عوامل جوية، أخطاء”.

والجدير بالذكر أن غالبية الحرائق التي طالت محاصيل المزارعين كانت مجهولة السبب وعلّقت عليها الإدارة بالقول أنها “مُفتعلة”.

ونتجت عدة حرائق عن ماس كهربائي ناتج عن المحولات والأسلاك الكهربائية وخطوط التوتر العالي المارة بالحقول الزراعية وسُجّلت حالة حريق واحدة نتجت عن “البرق” في إقليم الجزيرة، وعدة حالات نتجت عن أخطاء تتمثل برمي أعقاب السجائر على الطرق العامة من المارة على الحقول أو الشرار المتطاير من عوادم (شطمانات) الآليات الزراعية.

وقالت هيئة الداخلية في الإدارة الذاتية في سياق مستجدات التحقيقات التي تجريها مع المشتبه بهم على خلفية الحرائق المُفتعلة إن “المتابعة لازالت مستمرة والتحقيقات جارية وسيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب”.

عبد الله خليوي (53 عاماً) من محافظة الرقة قال في العام 2016، أحرق وقطع تنظيم الدولة الاسلامية أشجار الزيتون التي كنت أملكها، وقاموا بالاستيلاء على مزرعتي، التي دمرت لاحقا بغارة للتحالف الدولي استهدفت مسلحي التنظيم الذين كانوا قد حولوها الى نقطة أمنية كما وحفروا حولها وفيها شبكة انفاق.. وأكمل خليوي رغم كل شيء عدت لمزرعتي، كان صعبا البدأ من جديد وسط هذا الخراب..نزل المطر هذا العام بغزارة كانت فرصة كي أقوم باعادة زراعة المزيد من الأشجار، واستصلاح ارضي الزراعية… لكن الحرائق التهمت كل شيء مجددا.

وكانت قوات سورية الديمقراطية والتحالف الدولي قد أعلنا النصر على داعش في 23 آذار /مارس 2019، غير أن “خلايا التنظيم” لم تتوقف منذ وقتها عن شن المزيد من الهجمات وتنفيذ تفجيرات، واغتيالات وارسال التهديدات.

ونشر التنظيم تعليمات مفصلة على الإنترنت عن كيفية شن عمليات كر وفر، وإضعاف العدو بعمليات الاستنزاف دون تكبد أي خسائر.

وقال التنظيم في جريدة «النبأ» التي ينشرها الشهر الماضي (مايو/أيار 2019)، إن «الصيف سيكون -فيما يبدو- ساخناً سخونة تحرق جيوب من وصفهم بالروافض والمرتدين، وتحرق قلوبهم»، وذلك في إشارة إلى المسلمين الشيعة وكذلك المسلمين السُّنة الذين لا يتفقون مع أفكار التنظيم.

خسائر مادية كبيرة:
قدرت هيئة الزراعة والاقتصاد في منطقة الإدارة الذاتية شمال شرق سورية قيمة الأضرار التي تعرضت لها المحاصيل بـ 19مليار ليرة سورية، وكشفت عن خسائر أخرى نتيجة الحرائق.

وتعرضت مناطق الإدارة الذاتية بالتزامن مع حصاد موسم الحبوب خلال العام الحالي لحرائق ألحقت أضراراً جسيمة بالمزارعين، ووصفتها الإدارة الذاتية بـ”المُفتعلة” وقالت بأن هدفها ضرب اقتصاد المنطقة وخلق حالة من عدم الثقة بين الإدارة وأهالي المنطقة.

وبحسب هيئة الاقتصاد والزراعة فإن المساحة التقريبية للأراضي الزراعية التي تعرضت للاحتراق لغاية 16حزيران/ يونيو الحالي ما يقارب “40860” ألف هكتار.

وتتوزع هذه الحرائق على مناطق الإدارة الذاتية كالتالي: إقليم الجزيرة 34600، إقليم الفرات 2450، الطبقة 1850، الرقة 1500، دير الزور 350، منبج 110 هكتار.

وبالإضافة إلى ذلك فإن جداول الإحصاء تضمّنت خسائر أخرى شملت احتراق 1650كيس منها 1500في الطبقة، و150كيس في دير الزور.
بالإضافة لاحتراق أشجار وآليات زراعية صُنفت على الشكل التالي: 2000شجرة (إقليم الفرات 500، الطبقة 1500)، و3 آليات زراعية ( حصادتان، جرار زراعي واحد)، ومنزل واحد في اقليم الجزيرة.

وقالت الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أمل خزيم، في تصريح لوسائل اعلام، إنهم عملوا على دراسة وتقييم للأضرار التي وصلت قيمتها لـ 19مليار ليرة سورية.

ورغم أن المزارعين باتوا في سباق مع الحرائق، لحصاد محاصيلهم، فإن النيران تلتهم يوميا المزيد من المحاصيل، في كوباني التهمت النيران الاربعاء قرابة 150 هكتارا من أراضي الناحية وقرية تل حاجب المجاورة لمركز ناحية شيران نصف المساحة التي تعرضت للاحتراق لم تكن محصودة بعد. كما اندلع حريق ثانٍ في قرية تل حاجب وأدى إلى احتراق عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية.

كما واندلعت حرائق بأماكن مختلفة من الأراضي الزراعية جنوب غرب مدينة قامشلو، فيما احترق حتى الآن حوالي 20 ألف دونم من الأراضي في قرى كجل عرب، كفري سبي، كرباوي، ملا سباط، دمخية، نيف، تل فارس. والحرائق وصلت إلى الطريق الدولي ما بين مدينتي قامشلو وعامودا ووصلت إلى القرى الجنوبية منها.

كما اندلع حريق مؤخرا في الأراضي الزراعية في محيط القرى الواقعة إلى الشمال والشرق من ناحية جل آغا وقرى جنوب وشرق كركي لكي. وشمل الحرائق الأراضي الزراعية في قرى عابرة خربي جهوا ونبي سادي إلى الشمال والشرق من ناحية جل آغا. كما اندلعت النيران في قرى رميلان الشيخ ومرجا وشيرو إلى الجنوب من ناحية كركي لكي.

وعود بتعويض المتضررين:

تجري مناقشات مكثفة داخل هيئات الادارة الذاتية عن خطة لتشكيل لجان لإحصاء مساحات الأراضي الزراعية المحروقة، وكشف مصدر من “هيئة الاقتصاد والزراعة” أنه تم تشكيل لجان مشتركة بين كل من هيئة الاقتصاد والزراعة وقوى الأمن الداخلي في المنطقة بخصوص إحصاء المساحات المحترقة من محصول القمح والشعير من أجل إمكانية تعويض المتضررين من هذه الحرائق.

 تواصل معنا - شاركنا التوثيق - تصحيح - قاعدة بيانات - خريطة الموقع

_______________