تركيا تحرض نازحيي ادلب للتظاهر ضد أوربا وابتزازها بالهجرة

بعدما فشلت تركية في الالتزام بتعداتها سواء اكانت تجاه المعارضة السورية المسلحة التي تعتبر أكبر داعم لها أم تجاه روسيا والخفاظ على مناطق خفض التصعيد بدات تعيد إلى الواجهة مسألة النزوح في محاولة جديدة لابتزاز أوربا. لا سيما بعدما زادت النقمة الشعبية للسوريين ضدها حيث قام متظاهرون لأول مرة بحرق علمها في مدينة معرة النعمان.
وحرضت تركية النازحين السوريين للتظاهر قرب الحدود التركية، ورفع لافتات مكتوبة باللغة الانكليزية ينتقدون فيها مواقفَ الدولِ الأوربية بسبب إغلاقها الأبوابَ أمامهم، وصمتها حيال المجازر التي قالوا إن نظام الأسد، مدعوماً بروسيا وإيران يرتكبها بحقهم. وتجاهلت التظاهرة قيام تركية باغلاق كامل للحدود وقتل أي لاجئ سوري يحاول الاقتراب منها أو تجاوزها..
وجمعت تركيا النازحين السوريين في منطقة قريبة من مخيمات «أطمة»، القريبة من الحدود التركية، التي نزحوا إليها هرباً من عودة القصف المكثَّف والمعارك في منطقة خفض التصعيد بإدلب والتي تسمى مناطق بوتين-أردوغان..
ورفع المتظاهرون لافتاتٍ عليها كتابات مثل: «أوقفوا المجازر أو افتحوا المعابر إلى أوروبا»، و «أوروبا تمنع الهجرة وتسمح بالقتل»، و «أوروبا شريكة في قتل أطفالنا».
كما رفع المتظاهرون صوراً تُظهر المدنيين المقتولين، والمناطق التي دُمِّرت جرَّاء القصف.
وقال همشير علي، أحد المشاركين، إنَّهم نظَّموا التظاهرة لتسليط الضوء على الوضع الذي هم فيه، جرَّاء الهجمات والقصف العنيف.
وأشار إلى أن صمت المجتمع الدولي، وخاصة أوروبا، يؤدي إلى حدوث «هولوكست» جديدة في إدلب.
بدوره، طالب عبيد دندوش، المجتمع الدولي بالتحرك من أجل وقف «شلال الدم» في إدلب، ودعم جهود تركيا لتحقيق وقف إطلاق النار.
أما أحلام رشيد، فقالت إن التظاهرة السلمية جرت بمشاركة السوريين الذين يعيشون تحت القصف، هم ليسوا إرهابيين على الإطلاق.
لا مكان آمناً لسكان آخر معاقل المعارضة في سوريا، طائرات تستهدفهم وحدود مغلقة بوجههم:

قالت أورسولا مولر، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء 28 مايو/أيار، إن حملة الحكومة السورية أسفرت في الأسابيع الأخيرة عن مقتل 160 مدنياً على الأقل وتشريد حوالي 270 ألف شخص واستهدفت مرافق الرعاية الصحية والمدارس والأسواق.
وقالت: «سؤال اليوم هو : ما الذي ستفعلونه لحماية المدنيين في إدلب؟ التي تعد أحدث مثال لكارثة إنسانية تتكشف أمام أعيننا وهي معروفة جيداً ومتوقَعة ويمكن تجنبها».
ويقول محللون إن هذه العمليات الحالية جزء من محاولة النظام لاستعادة المناطق القريبة من أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى تركيا، فضلاً عن الطرق التجارية الرئيسية الأخرى، وكذلك لإبعاد قوات المعارضة عن المناطق المحيطة التي يسيطر عليها النظام.
وتعد إدلب بؤرة توتر سياسي وإنساني. إذ إنها المنطقة التي انتقلت إليها قوات المعارضة القادمة من المناطق التي استعادها النظام خلال السنوات السبع الماضية. وتحظى هيئة «تحرير الشام» (المرتبطة بالقاعدة) بنفوذ واسع في المنطقة.
ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، تأوي محافظة إدلب أكثر من 1.1 مليون من النازحين داخلياً في سوريا والبالغ عددهم 6.1 مليون. ولكن مخيمات اللاجئين، التي يقع العديد منها بالقرب من الحدود مع تركيا، مكتظة ولا تحتمل إيواء عشرات الآلاف آخرين الذين يبحثون الآن عن مكان أكثر أماناً.
وقال حايد حايد، المحلل في معهد تشاتام هاوس سوريا، إن العمليات العسكرية الأخيرة للنظام حققت نجاحاً محدوداً حتى الآن، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تردد حليفتي الأسد الرئيسيين، روسيا وإيران في تقديم الدعم.
وتوقع أن «النظام مستعد لتنفيذ هجوم شامل ويحاول ذلك لكن المشكلة هي أن الروس والإيرانيين ليسوا حاضرين».
وقدمت إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها قوات ميدانية مهمة لدعم حملة النظام لطرد قوات المعارضة، وقدمت روسيا دعماً جوياً قوياً.
وتربط كلا البلدين علاقة حساسة بتركيا، التي تدعم العديد من جماعات المعارضة في إدلب والمناطق المحيطة بها.
وتركيا الآن بصدد شراء نظام الدفاع الصاروخي S-400 من روسيا، في تحدٍّ للولايات المتحدة التي وصفت الصفقة بأنها «إشكالية عميقة». وفي الوقت نفسه، سعت إيران إلى تعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع تركيا في الأشهر الأخيرة، في محاولة من طهران للحد من آثار العقوبات الأمريكية القاسية التي فرضتها عليها  العام الماضي.
وقال حايد: «الروس يضغطون لطرد قوات المعارضة لكنهم لا يرغبون في الضغط بقوة أكثر من اللازم. إذ إنهم لا يريدون لعلاقتهم بتركيا أن تتضرر. والإيرانيون ليسوا حاضرين لأنهم يريدون الحفاظ على علاقتهم مع تركيا».
ومع ذلك، وسع النظام نطاق أهدافه، ولا يعتبر سكان المنطقة التي تسيطر عليها قوات المعارضة أنها تضم مكاناً آمناً.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات