9:58 ص - الخميس يوليو 18, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

تغيير النظام الإقتصادي في عفرين بعد سيطرة تركيا على المدينة  -   تركيا تواصل تعزز قواتها على حدود سوريا والتلويح عن عملية شرق الفرات  -   تركيا تبسط إجراءات إعادة اللاجئيين من أرضيها الى المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال سوريا  -   أمريكا تستبعد تركيا من برنامج الطائرة المقاتلة إف-35  -   التغيّر الديمغرافي في عفرين  -   هياكل الحكم التي نصبتهم تركيا لحكم عفرين بالوكالة  -   موسكو: واشنطن زادت عدد جنودها شمال شرق سوريا إلى 4 آلاف  -   تظاهرة شعبية في كوباني السورية منددة بتهديدات تركيا  -   ثلاثة جرحى في انفجار سيارة مفخخة بالحسكة  -   صمت تركي وترقب لطبيعة الرد الأمريكي المتعلق بـ إس. 400  -   أكراد سوريا يطمحون لشكيل محكمة دولية في مناطق سيطرتهم لمحاكمة داعش  -   الإدارة الذاتية سترفض المشاركة بمفاوضات جنيف إلا كـ “طرف ثالث”  -   الإدارة الذاتية تتهم الحكومة التركية بتصدير أزمتها الداخلية عبر تهديد شرق الفرات  -   مظاهرة في مدينة اعزاز ضد غلاء تكاليف الحصول على الكهرباء  -   اعتقال صحفي من مدينة حلب في عفرين  -  

____________________________________________________________

داهمت مجموعات سورية مسلحة تنتمي لفصائل تدعمها أنقرة برفقة مدرعات ترفع أعلام تركيا منازل ومحلات للأرمن في مدينة الباب شمال سوريا.
وأصيب شخصان على الأقل في الاقتحام حيث تم تعفيش المنزل والمحل التجاري لشخص يلقب ب “الأرمني” نسبة لطائفته بتهمة إنه يتاجر بالأسلحة.


ومن بين المصابين نتيجة الاشتباكات: علي قرندل و محمود خضير بن محمد وهم من عناصر “لواء الشمال”، الذي قاد عملية المداهمة.


وعائلة الأرمني هي الوحيدة التي بقيت في المدينة بعد سيطرة القوات التركية، حيث نزح العشرات من العوائل الأرمنية باتجاه حلب ومدينة منبج في فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة.
وارتكب العثمانيون مجازر بحق الشعب الأرمني في عام 1915، وتسببت بمقتل مليون ونصف المليون أرمني، أعدموا وقتلوا ذبحاً ونُكّل بجثثهم، وتعرضت نساؤهم للاغتصاب والاجتثاث الأعضاء، كما يقول الأرمن، نقلاً عن أجدادهم الذين نجوا من المذابح وعاشوا في لبنان وسوريا والعراق.
ويحيي الأرمن في الرابع والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام، ذكرى الإبادة، بالنظر إلى أنه في هذا التاريخ، صدر أمر عثماني باعتقال جميع المثقفين الأرمن والعاملين في السياسة، وإعدامهم شنقاً، رغم أن جذور «التطهير العرقي» لم تكن في 24 أبريل 1915، بل بدأت قبل ذلك بأكثر من نصف قرن.
وتصف أرمينيا عمليات قتل مئات الآلاف من الأرمن على أيدي قوات الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، بالإبادة، وهذا ما تنفيه تركيا. واعترفت برلمانات 20 بلداً والبرلمان الأوروبي والفاتيكان، بطابع الإبادة الجماعية لتلك الأحداث. ويحصي الأرمن مقتل مليون ونصف المليون شخص، وتطهيرهم من «أرمينيا الغربية» التي تمتد حالياً من جبل أرارات إلى كيليكيا، ومن ضمنها ديار بكر وأضنة وهضبة الأناضول، وجرى تهجيرهم منها. ويقولون إن هذه الأراضي «محتلة الآن من قبل تركيا»، بحسب ما يقول الناشط الأرمني المقيم في لبنان آرا سيساريان، إذ «تقلصت أرمينيا التاريخية من 180 ألف كيلومتر مربع، إلى 30 ألف كيلومتر مربع، وهي أرمينيا الحالية».
ويقول سيسيريان إن تنفيذ الإبادة بدأ في أواخر القرن التاسع عشر، بينما التخطيط لها بدأ في عام 1860 عندما لم يطبق الدستور العثماني الذي كان يفترض أن يحفظ حقوق الأقليات في تركيا. ويقول: «بدأت مضايقة الأرمن والأقليات، وانطلقت عمليات القتل والتهجير في الربع الأخير من القرن العشرين، ولم تكن على نطاق واسع»، إذ طالت مناطق وقرى وبلدات متفرقة، بالتزامن مع ضغط مكثف مارسته الدولة العثمانية على الأرمن. وفي أواخر القرن الـ19. تزايدت الضغوط: «قبل أن تتخذ تركيا القرار بإبادة الشعب الأرمني واحتلال الأرض، والتهجير الممنهج في عام 1915 بالتزامن مع الحرب العالمية الأولى».
واعتبر أن تركيا «تحتل الآن ثلثي الأراضي الأرمنية الموجودة اليوم ضمن تركيا الحالية، ومن ضمنها جبل أرارات، وهو رمز الشعب الأرمني»، مشيراً إلى أن الدخول في تفاصيل جغرافية وتاريخية «يثبت أنه لم يكن سابقاً هناك بلد اسمه تركيا، والأرمن موجودون منذ 4 آلاف سنة».
يغوص الأرمن في ذاكرة «الإبادة»، ويتناقلونها من الأجداد إلى الأحفاد. ويتحدث هؤلاء عن الوجع الذي يحملونه من جراء واحدة «من أبشع المجازر عبر التاريخ»، فضلاً عن رحلة الهروب والتشتت عبر الغابات والصحارى وصولاً إلى حلب أو دير الزور في سوريا أو البادية العراقية. ورغم أن كل شخص له تجربته الخاصة مع المعاناة، ومشاهد القتل والذبح، فإن المشترك بين الجميع أن القتل والتعذيب والتنكيل «كان ممنهجاً»، ومن استطاع النفاذ من البلاد والنجاة من الموت، أخبر قصص ما رآه وشاهده في قريته، أو على طول طريق الموت من تركيا إلى سوريا أو العراق أو لبنان، أو أرمينيا الحالية.
واعترفت برلمانات كثيرة بالإبادة الأرمنية، بينها ألمانيا وإيطاليا وسويسرا واليونان ولبنان وقبرص، فضلاً عن 50 ولاية أميركية، لكن الأرمن يسعون لتوسيع الاعتراف الدولي بهذه الإبادة بهدف «وقف حالة الإفلات من العقاب».

 تواصل معنا - شاركنا التوثيق - تصحيح - قاعدة بيانات - خريطة الموقع

_______________