3:38 م - الإثنين مايو 20, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

استمرار حالة الفوضى والفلتان الامني في المناطق الخاضعة لتركية شمال سورية  -   أضرار ‏مادية في إنفجار لغمين في مدينة منبج بريف حلب  -   الإدارة الذاتية تعمم أرقام للاتصال في حال نشوب حرائق في المحاصيل الزراعية شمال وشرق سوريا  -   شروط عودة السوريين من تركيا إلى بلدهم في عطلة   -   ضحايا في سلسلة انفجارات بالرقة  -   تركية تغلق مكاتب هيئات المُهجّرين في عفرين  -   اتهامات لحرس الحدود التركي باشعال النيران في المحاصيل الزراعية على الحدود السورية  -   مقتل مواطن نازح في تجدد القصف التركي على قرى بريف حلب  -   تركية تحدد للسوريين مواعيد العبور عبر بوابتي “جرابلس” و”باب الهوى”  -   ‏تجدد التظاهرات الشعبية المطالبة باسقاط المجالس التركية شمال سورية  -   المهجرون يتهمون تركية بالسعي لتوطينهم في عفرين  -   الحكومة السورية والمعارضة تبادلتا محتجزين جنوب حلب  -   هل تبرم روسيا وتركيا صفقة جديدة في سوريا أم ينتهي تحالفهما  -   مصير معتقلي عفرين مجهول.. ونقل عدد منهم إلى تركيا  -   تطبيق قانون التجنيد الإجباري في الرقة مطلع حزيران القادم  -  

____________________________________________________________

نشرت وكالة هاوار المحلية تقريرا مطولا تضمن هجرة الايزييدن من عفرين، بعدما سيطرت عليها تركيا والفصائل والمجموعات السورية الخاضعة لها… التقرير كشف أن الايزيديين في عفرين كانوا ينتشرون في 22 قرية وفي مركز مدينة عفرين، وأن عددهم كان بحدود 25 ألف نسمة، ولهم 15 مزار ومكان مقدس موزعين في المنطقة… بالإضافة إلى المدارس الرسمية التي افتتحها منظمات تابعة لهم، و “الإدارة الذاتية “لتدريس “الديانة الايزيدية” وكانت تحت اشراف “إتحاد الايزيديين في عفرين”.

التقرير سلط الضوء كذلك على “المسيحيين” الذين كانوا لهم انتشار في مركز مدينة عفرين وناحيتي راجو وموباتا ولهم 20 كنيسة ومعبد أثري..منها “كنيسة الراعي الصالح الكبيرة” وسط مدينة عفرين، وأن تعداد عوائلهم وصل إلى 300 عائلة… وعلى العلويين وبلغ تعدادهم 15 ألف نسمة…وكذلك الأرمن حيث سكن عفرين 25 عائلة.

غالب الأقليات الدينية، اختارت عفرين نتيجة “الحرب الأهلية السورية” حيث وفرت المنطقة مكانا مناسبا لحرية العبادة، والصلاة… فاختار المسيحيين والعلويين وغيرهم في مدينة حلب وإدلب وحماة وحمص التوجه نحو عفرين، لتوفر الأمان والاستقرار الذي كان نادرا في تلك الفترة نتيجة الاقتتال الدائر بين فصائل المعارضة السورية نفسها من جهة، وبينهم وبين النظام من جهة ثانية، إضافة للقصف الجوي من قبل النظام والانتهاكات على الأرض من قبل الفصائل الإسلامية المتطرفة.

مع سيطرة “المعارضة المسلحة” المدعومة من أنقرة على مدينة اعزاز في ريف حلب والحدودية مع تركية سنة 2012 بدأت الفصائل تشن هجمات على قرى الايزيدية القريبة في ريفها تحت اسم ” مهاجمة الكفار”، وقد تمكنوا من السيطرة على قريتي قطمه وعلا قينوه الايزيديتين نهاية 2013، وخطفوا عدداً من أهلها فيما لاذ البقية بالنزوح إلى قرى جبل قسطل (برصاي) ووسط مدينة عفرين، وشهدت القرى الايزيدية في جبل قسطل عشرات الهجمات والقصف، حتى احتلتها تركية سنة 2018، ورفعت العلم التركي فوق التلة… بعد تهجير سكانها.

مع السيطرة على المدينة، استولت الميليشيات الإسلامية على قرى ومنازل ومحال ومعابد الايزيديين وقامت بدميرها، ونهبها واستملاكها… وتحويلها إلى مساجد، والزام العدد القليل المتبقي من السكان من اشهار الإسلام، والصلاة في المساجد، ونشرت عشرات مقاطع الفيديو المصورة والمسلحون يستهزئون بالايزيديين وغالبهم كان من كبار السن ويسئلونهم عن عدد ركعات الصلاة، والإسلام بطريقة مسيئة، ويطلبون منهم رفع التكبيرات، واعلان إسلامهم…

في قرية باصوفان الايزيدية تم تحويل منزلين فيها إلى مسجد بعد طرد سكانها…في قرية قسطل جندوا الايزيدية بني فيها مسجد، وأجبر سكانها الباقون على حضور الدروس الشرعية، ورفع “الآذان” وكذلك في قريتي برج حيدر وغزوى الايزيديتين مورس..أما القرى الايزيدية الأخرى تم توطين مهجرين من الغوطة الشرقية وريف دمشق فيها وحولوا منازل فيها لمساجد وأخرى لدوائر تعليم الشريعة وتوزيع ممتلكاتهم كـ غنائم على عوائل عناصرهم.

وتم تدمير المعالم والمزارات المقدسة وعددها 15 مزار ومكان ومعبد، حيث تعرضت للنهب والحرق والتدمير..واستملاك الاراضي والعقارات…كما في قرى باصوفان وقطمه وقسطله وبرج حيدر وبافيلون، بالإضافة إلى تدمير تمثال النبي زرادشت وقبة لالش ومقر اتحاد الايزيديين في المدينة.

كما وتم تحويل أكبر مزار للايزيديين في جبل بركات إلى نقطة مراقبة عسكرية، وتمت ازالت جميع الرموز والألوان والمعالم الايزيدية ووضع الاعلام التركية، وشعارات المنظمات الاسلامية.

في قريتي قطمه وعلا قينوه تم تهجير العدد القليل المتبقي من سكانها، واعتقل منهم 20 أيزيدي. في  قريتي باصوفان وبافلون تم اعتقال 22 شخصا وكذلك في قرى قيباره وباصوفان وقسطل جندو وبرج حيدر..

كما وتم قتل المواطن عبدو حمو في قرية قيباره في منزله من ثم خطف والده وتعذيبه وأخذ الفدية منه بتاريخ 1-4-2018، وكذلك قتل المدني عمر ممو شمو من نفس القرية لأنه رفض النطق بالشهادة الإسلامية.

بالنسبة للمسيحين والعلويين وغيرهم لم يختلف الأمر كثيرا…هاجرت غالب الأسر من المدينة مع تقدم المعارك… الطائرات التركية قتلت أسرة أرمنية بالكامل في قصف منزلهم في ناحية راجو بتاريخ 23كانون الثاني 2018.

كما وقصفت الطائرات التركية موقع براد الأثري الذي يضم ضريح القديس مارون شفيع وكنيسة جوليانوس والتي تعد من أقدم الكنائس في العالم، وألحق القصف أضرار كبيرة بالكنائس وأديرة والمعابد والمدافن التاريخية العائدة للعصر الروماني والمدرجة في قوائم اليونسكو هناك.

كما وتم الاستيلاء على مقتنيات كنيسة الراعي الصالح والمباني التابعة وتم تدمير معالمها ومقدساتها…

بالنسبة للعلويين تعدادهم وصل الى 15 ألف نسمة منتشرين في ناحية موباتا معبطلي ومنهم سكان أصليين في عفرين وأخرين استقروا في المنطقة مع الأرمن من أيام هروبهم من بطش السلطات العثمانية ومجازرها في ديرسم وغيرها، وكان لهم العديد من المزارات أهمها ” ياغمور داده، اصلان داده، علي داده، مريم داده، مزار سلطان بربعوش، شيخ حمو، شيخ معم “.

واستهدف الطيران الحربي التركي العديد من تلك الأماكن والمزارات، حيث دمر مزار ياغمور داده في موباتا، كما وقامو المسلحون بتخريب ونبش مزار آف غيرا في مركز ناحية موباتا بحثاً عن الذهب والآثار.

وبحسب متابعات فإنه لم يتبق أي من الايزيديين، العلويين، الأرمن، المسيحيين في المدينة الا بنسبة نادرة للغاية…عدا “المعتقلين” أو المفقودين” وأعدادهم بالاجمال تتجاوز 400 مدني..

مع هجوم المعارضة سنة 2012 على بلدة رأس العين\ سرى كانيه في محافظة الحسكة السورية، كان يسكنها قرابة 150 عائلة من المسيحيين \السريان والأرمن…\ ويتواجد فيها 3 كنائس\كنيسة مار توما الرسول للسريان الأرثوذكس وكنيسة مريم المجدلية للسريان الكاثوليك وكنيسة الأرمن. خلال الهجوم تم استهداف الكنائس من قبل تحالف “جبهة النصرة وداعش مع “الجيش الحر” من فصائل “غرباء الشام…” تم تدمير اجزائ من الكنائس وقتها ونهب المحتويات، وحرق أجزاء منها…كم وتعرض عدد من رعاة الكناس للخطف من بينهم الشابان يونان قسطنطين وماركو هاكوب…

كما وقتل واعدم عدد من الايزيديين بسبب الدين وحرقت قراهم في سرى كانيه..لهم 15 قرية في ريف المدينة كما يتواجدون بكثافة في حي زرادشت شرقي المدينة،.

في الـ 17 من شهر آب هاجمت تحالف المعارضة قرية الاسدية، 6 كم جنوب مدينة رأس العين، والتي يقطنها أبناء الديانة الايزيدية وتم محاصرة القرية بالسيارات المدججة بالأسلحة الثقيلة تحضيراً لاقتحامها، وبعد مواجهات مسلحة، اضطر الأهالي للنزوح عن القرية وتم اعتقال عدد منهم بينهم المواطن علي برو وقاموا بتعذيبه بشكل وحشي وقتله لأنه أيزيدي كما وتم خطف وقتل شقيقه مراد سعدو برو ومصطفى آيو، كما وتم قتل المواطن صلاح آيو من حي زرادشت رمياً بالرصاص في مفرق قرية علوك شرقي المدينة، بعد أسره مع مواطن أخر، كما فقد المواطن حسن خابور حياته من قرية لزكه الايزيدية غربي سري كانيه، نتيجة تفجير عبوة ناسفة، وتم اعتقال المواطن نضال عباس من قرية تل بنات وقتله أثناء محاولة النزوح من القرية.

وبعد الاستيلاء على القرية تم احراق غالب منازلها بعد نهب محتوياتها..كما وتم احراق قرية أخرى لهم وهي قرية دردارا وقرية جافا الايزيدية شرقي المدينة لأنها قرية ” كفار” حسب زعمهم، أما القرى الايزيدية الأخرى والتي تقع معظمها بالقرب من الحدود التركية، فقد أفرغت بالكامل خوفاً من الإرهابيين الذين كانوا يتخذون من الجانب التركي انطلاقة لهجماتهم.

في بلدة تل تمر تنتشر 35 قرية آشورية تعرض غالبها للحرق:

منذ تنامي دور الفصائل والميليشيات المسلحة، في الحسكة وريفها كانت الاقليات الدينية عرضة للانتهاكات…على الطريق الرئيسي بين تل تمر والرقة وحلب كانت حواجز فصائل الجيش الحر تعتقل المسيحيين والاكراد والايزيديين. في 23 شباط 2015 شن تنظيم الدولة المتحالف وقتها مع “الجيش الحر” هجوماً على منطقة خابور في ريف تل تمر والذي يضم 35 قرية آشورية، وفي الهجوم تم اختطاف قرابة 220 آشوري بين رجال ونساء وأطفال وتم اقتيادهم إلى مناطق الشدادى والرقة، ودمرت قراهم وأحرقت مزاراتهم وكنائسهم.

وفي تربسبيه التي تعتبر أكثر المدن تواجداً للتنوع الديني والعرقي في منطقة الحسكة ويغلب عليها الطابع السرياني والايزيدي منذ القدم، فأن القرى السريانية والايزيدية على الشريط الحدودي قد أفرغت معظمها بسبب انتهاكات الجيش التركي المتكررة واطلاق النار من قبل حرس الحدود التركي.. فقرى ملا عباس و تل خاتونكى و زورافا وروتان وخويتله وتل جيهان باتت شبه فارغة.

فقرية تل جهان وحدها شهدت خلال السنة الماضية أكثر من 10 حوادث اطلاق نيران من قبل الجيش التركي وأخرها كان استهداف مدنيين وكنيسة القرية بالرصاص وقذيفة هاون في 6 تشرين الثاني 2018 فأحدث دماراً للكنيسة. كما ويتخوف المواطنون في هذه القرى من العمل في أراضيهم الزراعية الملاصقة للحدود بسبب الاستهداف المتعمد والعشوائي لعناصر الجيش التركي لهم، وقد فقد مواطن لحياته في 2-11- 2018 أثناء عبوره في الطريق الى قرية تل جهان الحدودية.

كما يوجدا أكثر من 20 قرية مسيحية وايزيدية هناك في منطقة جرح شمالي تربسبيه وهي محاذية للحدود وأكثر الأحيان يطر الأهالي من التوجه الى قراهم ليلاً عبر الطرق الصغيرة الرابطة بين القرى وليس الطريق الرئيسي الذي يمر بمحاذاة الحدود تخوفاً من الاستهداف المتعمد لعناصر الجيش التركي.