حتى الحجز لم يسلم من القصف التركي….معبد عندارا الأثري بريف حلب

أربعة مواقع أثرية في عفرين، كانت مدرجة على لوائح التراث العالمي نالت ايضا نصيبها من القصف، والنبش والنهب والتدمير في منطقة عفرين.
هذه المواقع هي” تلة عندارا والمواقع الأثرية في نبي هوري المصنفة على قائمة “اليونسكو”، وقريتي كوبلة وعلبيسكة التي يتواجد فيهما العديد من الكنائس الأثرية.
نصت مبادئ القانون الدولي العرفي على أنّه ” يجب إيلاء عناية خاصة في العمليات العسكرية لتجنب الأضرار التي لحقت بالمعالم التاريخية ما لم تكن أهدافا عسكرية أو ممتلكات ذات أهمية كبيرة للتراث الثقافي لكن يجب ألا يكون الناس هدفا للهجوم إلا إذا اقتضت الضرورة العسكرية ذلك “. لكن القنابل التركية دمر يوم الجمعة ما يقدر بنحو 60 في المائة من المعبد الحثي في عين دارة، وهو موقع ثقافي عمره 3500 سنة، والعديد من الآثار التاريخية الأخرى. وهو امر لم يختلف عن ممارسات تنظيم الدولة الاسلامية بتدمير مواقع اثرية ومنها: تدميره آثار الحضر جنوب الموصل، تدمير مدينة النمرود الأثرية، تفجير قوس النصر الاثري في مدينة تدمر، تفجير مسجدي النبي يونس والإمام عون، تفجر مسجد النبي شيث وغيرهم….وبالنظر إلى تاريخ المعبد الطويل كان القصف التركي غير مبرر وغير قانوني.
كما وأنّ في الفترات التالية للاحتلال تعرضت مختلف المناطق الأثرية والمعابد للتدمير والنهب والسرقة.

الطائرات التركية قصفت معبد عندارا الأثري، المصنف على لائحة اليونيسكو لأهم الصروح الأثرية…والذي يعود إلى ما قبل 3300 عام  في الـ 27 من شهر كانون الثاني 2018. القصف تسبب في تدمير جزء كبير من المعبد وتناثر الآثار والرموز والنقوش عليه.

نبذة عن معبد عندارا

يقع على بعد 1 كم غربي قرية عيندارا بناحية شيراوا ويبعد عن مركز مدينة عفرين بمسافة 6 كم جنوباً ويعتبر من أهم المواقع الأثرية في المنطقة. بني المعبد على نمط الميتاني والحثي.

يتواجد في المعبد تماثيل شبيهة بأبو الهول وآثار أقدام ضخمة، بالإضافة إلى تمثال أسدٍ في أحد زواياه.

المعبد يقع على تل، ويتألف التل من قسمين “جنوبي صغير وقديم، وشمالي كبير”، في القسم الجنوبي الذي يقول عنه علماء الآثار بأنه عبارة عن قرية زراعية من العصر الحجري الحديث، سكنها الإنسان منذ حوالي عشرة آلاف عام، إلا أنه لم تجر فيه أعمال تنقيب واسعة، سوى عملية سبر بسيطة أظهرت بعض الأدوات الصوانية، وأحجار بناء، تعود للعصر الحجري الحديث، وفي القسم الشمالي الذي يتألف من جزأين وهو أرض منبسطة بمساحة / 4600 / متراً مربعاً، ويطلق عليه “المدينة التحتانية”.

وشهد القصف ردود فعل من قبل هيئة الثقافة والآثار في شمال سوريا، والمديرية العامة للآثار والمتاحف للنظام السوري.
يذكر أن الجيش التركي ومسلحي المعارضة المدعومين من تركيا كانوا قد دخلوا عفرين في 18 آذار (مارس) 2018 بعد معارك مع وحدات حماية استمرت نحو شهرين ادت لمقتل 257 مدنياً بينهم 45 طفلاً و36 امرأة، إضافة لإصابة 742 مدنياً بجروح منهم 113 طفلاً و113 امرأة ونزوح 350 الفا.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات