الإيزيديون في سوريا يخشون من الإبادة مع التهديدات التركية ويطالبون بحماية دولية

طالبت الجمعيات والمنظمات الإيزيدية في سوريا المجتمع الدولي بالتدخل لحمايتهم في ظل التهديدات التركية باجتياح مدن في شمال سوريا.

وأصدرت المنظمات ” إتحاد الإيزيديين في عفرين والبيت الإيزيدي في الجزيرة والتجمع الإيزيدي السوري في ألمانيا”، بياناً للرأي العام، بقرب مرور عام على احتلال تركيا ومرتزقتها لمقاطعة عفرين، طالبوا فيه النظام السوري القيام بواجبه بحماية الحدود السورية من التدخل التركي الذي يريد اقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمها للدولة التركية كما فعلت في لواء الإسكندرون وعفرين وجرابلس والباب.

وقرئ البيان بحضور العشرات من الإيزيديين في مخيم سردم رافعين أعلام إتحاد الإيزيديين، حيث قرئ البيان باللغة العربية من قبل أوريفان منان وباللغة الكردية من قبل عائشة خلو.

وجاء في نص البيان:

“بعد المستجدات الأخيرة في الساحة السورية عامة والشمال السوري خاصة وبمرور عام على الغزو التركي لإقليم عفرين في الشمال السوري وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانسحاب قواته من الشمال السوري، ظهر للعيان نوايا الدولة التركية ورئيسها أردوغان اتجاه الكرد والشمال السوري الذي يعيش فيه كافة المكونات جنباً إلى جنب تحت سقف الإدارة الذاتية الديمقراطية، والتي تحارب الإرهاب العالمي المتمثل بداعش ربيبة الدولة التركية التي أوشكت قسد مع التحالف الدولي ضد الإرهاب من القضاء عليها.

فقرار الانسحاب الأمريكي له تداعيات عدة أهمها أنها كشفت للعالم حقيقة الدولة التركية فهي بادرت فوراً إلى القول بأنها ستدفن المقاتلين الكرد شمال وشرق سوريا في خنادقهم، وهذه إن دلت على شيء فهي تدل على الرؤيا التركية للإرهاب ومحاربته فهي لا تعتبر داعش إرهابية بل كل القوى الديمقراطية التي تقاتل تحت سقف قسد من كرد وعرب وسريان وآشور وتركمان.

عمل دؤوب لتحديد آلية عمل هيئات ومكاتب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا
كما وأظهرت للعالم حقيقة سياسات حزب العدالة والتنمية التي تتشدق بمحاربتها للإرهاب وأظهرت أنها الداعم الرئيسي لكل القوى المصنفة إرهابياً في العالم من داعش وجبهة النصرة، وكافة فصائل غصن الزيتون ودرع الفرات التي لم تترك لا بشر ولا حجر ولا شجر إلا واستهدفته في عفرين المقاومة، وما يجري في الآونة الأخيرة في عفرين ما هو إلا شاهد على هذا من التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي لكل قرى عفرين وسكانها وتدمير آثارها الموغلة في القدم.

فقد غدت قرانا الإيزيدية مرتعاً لهذه الفصائل الإسلامية الراديكالية السلفية بعد أن قاموا وبقوة السلاح بسحب أبناء جلدتنا إلى جوامع تم افتتاحها مؤخراً في قرانا، وفرض الحجاب الإسلامي على نسائنا وبناتنا وتغيير أسماء قرانا وفرض الأتاوات واعتقال وقتل كل من يرفض تصرفاتهم اللاأخلاقية واللادينية بحق كل مكونات عفرين المقاومة، واستهدافهم لكل الأماكن المقدسة والأثرية في عفرين لهو أكبر شاهد على همجية هذه الفصائل تحت أمرة حكومة العدالة والتنمية وسلطانها أردوغان، فهي لا تريد فقط إنهاء وجود شعب على أرض أبائه وأجداده بل تريد إمحاء تاريخ يعود لآلاف السنين.

وإذ نحن اتحاد الإيزيديين في عفرين والبيت الإيزيدي في الجزيرة والتجمع الإيزيدي السوري في ألمانيا نحن الجهات الرسمية التي تمثل الإيزيديين في سوريا، نناشد العالم الحر الديمقراطي أن يقوم بدوره بحماية كافة الأقليات والمكونات الأساسية لهذه المنطقة والوقوف ضد سياسات الدولة التركية التي تريد ضرب مكونات شمال سوريا ببعضهم بعد أن توحدوا تحت سقف الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية لكل الشمال السوري والذين قدموا الآلاف من شبابهم وشاباتهم قرباناً على مذبح الحرية والديمقراطية والحظر الجوي على كل الشمال السوري.

كما نطالب من الدولة السورية القيام بواجبها بحماية الحدود السورية من التدخل التركي الذي يريد اقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمها للدولة التركية كما فعلت في لواء الإسكندرون وعفرين وجرابلس والباب”.

-------------------------------

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا عن طريق إرسال كتاباتكم عبر البريد : vdcnsy@gmail.com

ملاحظاتك: اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات

تابعنا : تويتر - تلغرام - فيسبوك