بلجيكا تصنف جرائم داعش بحق الإيزيديين “إبادة جماعية”

صوّت البرلمان البلجيكي على مشروع قانون يصنيف جرائم تنظيم “الدولة الإسلامية” بحق الإيزيديين “إبادة جماعية”، ما يتيح للقضاء المحلي ملاحقة المتورطين.

وبأغلبية 139 صوتاً من أصل 139 نائباً (معارضة وأغلبية) وافق المجلس على هذا القرار، غير الملزم، الذي يدعو الحكومة الفدرالية إلى “ملاحقة ومعاقبة” مرتكبي هذه الجرائم ودعم أي مبادرة في هذا الاتجاه من قبل المجتمع الدولي. وقلّما حصل إجماع بالكامل على قرار في مجلس النواب البلجيكي.

ووفقاً لنص القرار الذي نقلته وسائل الأنباء، فإنّ مجلس النواب “يعترف ويدين جريمة الإبادة الجماعية” التي ارتكبها التنظيم في العراق وسوريا بحقّ الإيزيديين اعتباراً من عام 2014، كما يطالب الحكومة بـ “تشجيع” نظيرتها العراقية على الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وعندما سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على الموصل ومحيطها اجتاح الجهاديون منطقة جبل سنجار حيث مناطق الإيزيديين فقتلوا الآلاف من أبناء هذه الأقلية واختطفوا واغتصبوا الآلاف من النساء والأطفال. ووفقاً للأمم المتّحدة فقد اختطف الجهاديون آلاف النساء والمراهقات الإيزيديات اللواتي تعرّضن لفظائع مروّعة، مثل الاغتصاب والضرب والتعذيب والاستعباد وما إلى ذلك من صنوف المعاملة اللاإنسانية.

وبحسب سلطات إقليم كردستان العراق، فقد اختطف الجهاديون أكثر من 6400 إيزيدي وإيزيدية، لم يتمكّن سوى نصفهم من الفرار أو النجاة، في حين لايزال مصير الباقين مجهولاً.

وفي قراره يدعو مجلس النواب البلجيكي الحكومة الفدرالية إلى دعم “الجهود المبذولة لتحرير النساء الإيزيديات وأطفالهن الذين مازالوا محتجزين” من قبل التنظيم. كما يدعو النصّ الحكومة البلجيكية للقيام بـ”حملة نشطة” في الأمم المتحدة من أجل أن يتبنّى مجلس الأمن قراراً ينصّ على إحالة هذه الجرائم إلى محكمة دولية.

وعبر هذه الخطوة ينضم برلمان بلجيكا إلى برلمانات أخرى (كندا وأرمينيا والبرلمان الأوروبي ومقرّه ستراسبورغ) كانت قد اعترفت بالجرائم التي ارتكبها التنظيم الجهادي بحقّ الإيزيديين بوصفها “إبادة جماعية”.

وفي 2017، اتهمت الإدارة الأميركية التنظيم الجهادي بأنّه “مسؤول بوضوح عن ارتكاب إبادة جماعية بحقّ الإيزيديين والمسيحيين والمسلمين الشيعة” في المناطق التي سيطر عليها.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات