جرائم الحرب التركية في عفرين دليل وضح على استهداف تركيا للأكراد

على الرغم من أنّ المتحدث باسم الجمهورية التركية إبراهيم كالين صرح يوم الأحد إنّه من “غير المنطقي القول بأنّ تركيا تستهدف الأكراد”، لكن الأكراد السوريون لهم رأي آخر يقولون إنّ الحملة العسكرية التي شنتها أنقرة على عفرين دليل واضح على أنّ تركيا، في الواقع ، تستهدف الأكراد.

لكن ما يحدث في عفرين يعكس تماما أن التصريحات التركية غير صحيحة مطلقا، حيث استولت  تركيا والجماعات الإسلامية الموالية لها على المدينة في مارس 2018، ومنذ ذلك الوقت ومن تبقى من أهالي المدينة يعيشون حياة رعب من اختطاف واعتقال وسطو مسلح والاستيلاء على ممتلكاتهم وغير ذلك، تركيا تدعي إنّها تحمي حياة وممتلكات الأكراد السوريين، لكنها تطلق يد الفصائل المسلحة الموالية لها في عفرين بغية تنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى التغيير الديمغرافي، فهي لا تخفي نيتها في إتمام عملياتها في شرق نهر الفرات وقد صرحت على لسان مسؤوليها مرارا بأنّها ستقوم في أي لحظة بعملية عسكرية شرق الفرات.

وقال آزاد (28 عاما) وهو كردي من عفرين يعيش في أوروبا: إنّ الجماعات المدعومة من تركيا نهبت المنطقة، في حين كانت عفرين ملاذ آمن لأكثر من نصف مليون نسمة من الكورد والعرب وغيرهم.
قال آزاد أيضا، مستخدما اسما مستعاراً لحماية أقاربه الذين ما زالوا يعيشون في عفرين: “عفرين هي المثال الحي للحماية التي يمكن أن تقدمها تركيا للأكراد: فاللغة والهوية الكردية محظورة تماماً الآن في عفرين”.

ويقول أيضا اضطر والداي وغيرهم من الأكراد في عفرين إلى منح 40 في المائة من محصول الزيتون للجماعات الجهادية التي تسيطر على عفرين، مشيراً إلى أنّهم لم يتعرضوا قط لمثل هذا الاضطهاد تحت حكم الرئيس السوري بشار الأسد حتى ولا في ظل الادارة الذاتية”.

وفي نوفمبر / تشرين الثاني ، اعترفت الحكومة التركية بأنّها ضبطت 600 طن من الزيتون المهرب من عفرين.
“علاوة على ذلك ،لقد تم نهب منزلنا وتدمير ما لم يكن بمقدورهم نهبه يقول آزاد .

“لقد سئمنا هذا الخطاب بأنّ [تركيا ليست ضد الأكراد]، فقط ضد” الإرهابيين “أو” الانفصاليين “. كما قال صدام حسين سابقا بأنه ليس ضد الأكراد على رغم من إنّه قتل أكثر من 200،000 كردي” في إقليم كردستان “.

سينم محمد ، ممثلة الإدارة الذاتية في واشنطن، وهي من أهالي عفرين، قالت إنّ “تركيا  تستهدف الأكراد في سوريا والإدارة الذاتية التي بنوها مع العرب والسريانيين [المسيحيين] والقوميات الأخرى”.

عذر أقبح من ذنب ” عذر تركيا لإتهام الأكراد بأنّهم “جماعة إرهابية” ، قالت سينم:”قامت تركيا بتطهير عرقي وتغيير ديموغرافي في عفرين. هل الأكراد في عفرين إرهابيون؟ حيث رأى الجميع ما حدث في عفرين، وما زال مستمراً إلى الآن “.

وتساءل بولات جان ، وهو مستشار كبير في قوات سوريا الديمقراطية، وسبق أن قام بإدارة مكتب التنسيق بين وحدات حماية الشعب والتحالف الدولي، لماذا فرضت تركيا رفع أعلامها ولغتها، وغيرت أسماء شوارع عفرين إلى اسماء تركية على رغم من زعمها إنّها ليست ضد الأكراد.

إذا كنتم (كما تدّعون) لستم ضد الكُرد ولا تحاربونهم، -فلماذا تغييرون الاسماء الكردية إلى التركية في عفرين؟ -لماذا هدمتم تمثال(كاوا) الرمز القومي لكل الكرد؟ -لماذا منعتم اللغة الكردية و فرضتم منهاجاً تركيا في عفرين الكردية؟ -لماذا ترفعون أعلامكم و صوركم التركية في أراضينا الكردية؟

Wladimir van Wilgenburg

 

http://vdc-nsy.com/en/2019/01/08/syrian-kurds-say-afrin-proof-that-turkey-targets-kurds/

 

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات