قوات سوريا الديمقراطية تعلن هزيمة داعش، ومظلوم كوباني يتعهد الردّ بقوة على تركيا

فيما تواجه قوات سوريا الديموقراطية تحدياً جديداً على وقع تهديدات تركية بشن هجوم عليها في شمال سوريا، حققت قسد  اليوم الجمعة تقدما في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة هجين بشرق البلاد، في إنجاز جديد يُحسب للقوات التي تُشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري.

وتعتبر هجين آخر بلدة خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية في الجيب الأخير للتنظيم المتشدد في سوريا قرب الحدود مع العراق. وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب وتدعمها الولايات المتحدة منذ شهور لطرد مقاتلي الدولة الإسلامية من المنطقة.

وكان لقوات سوريا الديموقراطية، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، دور كبير في إنهاء وجود تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا.

وأبلغ مظلوم عبدي وهو القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية رويترز أمس الخميس أنه لا يزال هناك 5000 مقاتل متشدد في منطقة تشمل هجين وإنهم قرروا القتال حتى الموت.
ويشمل هذا العدد نحو ألفي مقاتل أجنبي، معظمهم عرب وأوروبيون إلى جانب عائلاتهم.
وأضاف أن من المحتمل أن يكون زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في شرق سوريا لكن قوات سوريا الديمقراطية لا تستطيع التيقن من ذلك لأنه كثيرا ما يختفي.
وفتحت قوات سوريا الديموقراطية “ممرات آمنة”، خرج عبرها مئات المدنيين من منطقة هجين، وفق تلك القوات والتحالف الدولي.

واليوم تمكنت مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية، من تحرير 500 مدني في محور بلدة سوسة وقريتي شجلة وباغوز بريف دير الزور بمحاذاة الحدود العراقية.

وواجهت قوات سوريا الديموقراطية صعوبات عدة للتقدم داخل الجيب الأخير.

وخلال شهري أكتوبر ونوفمبر، استفاد التنظيم المتطرف من سوء الأحوال الجوية ومن خلاياه النائمة في محيط الجيب ليشن هجمات مضادة على قوات سوريا الديموقراطية ويجبرها على التراجع بعدما كانت قد أحرزت تقدماً ميدانياً.

إلا أن قوات سوريا الديموقراطية أرسلت تعزيزات كبيرة خلال الأسابيع الماضية حتى بلغ عديد قواتها المشاركة في عملية طرد تنظيم الدولة الإسلامية من الجيب الأخير نحو 17 ألفاً.
ومُني التنظيم خلال أكثر من عامين بهزائم متلاحقة في سوريا. وبالإضافة إلى هذا الجيب، لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يتواجد بشكل محدود في البادية السورية. وهي منطقة عمليات تابعة لقوات النظام المدعومة من روسيا.

من جهة أخرى قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة إن القوات التركية ستدخل مدينة منبج السورية إذا لم تُخرج الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة.
وجاءت تصريحاته بعد أن قالت أنقرة هذا الأسبوع إنها ستشن عملية جديدة تستهدف المقاتلين الأكراد.

قائد قوات سوريا الديمقراطية أكد الخميس أنّ القوات التي تساندها الولايات المتحدة سترد بقوة على أي هجوم تركي لكنها تواصل الجهود الدبلوماسية لمنع أي هجوم.
وفي مقابلة نادرة، قال مظلوم لرويترز إن واشنطن قامت بمحاولات جادة لمنع وقوع الهجوم التركي على المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على مساحة واسعة من شمال سوريا على الحدود التركية، لكنه شدد على ضرورة أن تبذل الولايات المتحدة جهودا أكبر.
ولعبت قوات سوريا الديمقراطية، تتصدرها وحدات حماية الشعب الكردية، دورا بارزا في المعركة التي تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. واستعادت مساحات كبيرة من الأراضي من قبضة المتشددين بمساعدة ضربات واشنطن الجوية وقواتها الخاصة.

وحذر عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية من أن الهجوم التركي سيعطل مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين يحاربون فلول تنظيم الدولة الإسلامية حاليا في شرق سوريا وهو ما سيسمح للمتشددين بالانتشار من جديد.

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية ” نحن مستعدون لأي هجوم وسنرد بقوة… وضمن مناطقنا”.
وتابع قائلا “وحتى هذه اللحظة محاولاتنا الدبلوماسية مستمرة لردع هذا الهجوم على مناطقنا”.

وأكد “لو حصل الهجوم التركي فقوات وحدات حماية الشعب الكردية مجبرة أن تأتي وتحمي حدودها مع الدولة التركية. مقاتلو الوحدات سيدافعون عن عوائلهم وأهلهم وأطفالهم، وإن لم يكونوا موجودين في دير الزور فالحرب ضد داعش غير ممكنة”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات