القاعدة ترفض مخططا تركيا للقتال شرقي الفرات: حرب إدلب تستعر بهدوء

أوردت عدة مصادر معلومات متطابقة حول رفض عرض تقدمت به تركيا إلى “هيئة تحرير الشام” الإسلامية في إدلب لإرسال 10 آلاف من مسلحيها إلى مناطق “درع الفرات” ومدينة “اقجقلعة” التركية الحدودية في أورفا مع مدينة تل أبيض بهدف “المشاركة في معركة شرقي الفرات” ضد قوات سوريا الديمقراطية شريكة الولايات المتحدة والتحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

“الاتراك تسلموا يوم أمس السبت رسمياً رد أبو محمد الجولاني ، زعيم جبهة النصرة فرع “القاعدة” في بلاد الشام ، حول موضوع الدعوة التي قدمها لهم السيد أردوغان من أجل المشاركة في معارك شرق الفرات ضد الميليشيات الإنفصالية الكردية حسب وصف الأخير .

رد الهيئة كان رافضاً لأي شكل من أشكال المشاركة في هذه المعارك، إضافة لاتفاق واضح مع الاتراك بالرد على أي شكل من أشكال خرق النظام لسوتشي بقصف المدنيين أو محاولات التقدم على بعض المحاور.”

 

هذا دفعت فصائل المعارضة السورية أمس، بتعزيزات إلى مناطق خطوط التماس مع قوات النظام في الشمال، استعداداً لتصعيد محتمل يقوم به النظام، بعد يومين من التوتر، أديا إلى تبادل القصف وتدهور الوضع الأمني، وإغلاق معبر مورك شمال حماة أمام حركة النقل والمسافرين، قبل أن يعاد افتتاح المعبر اليوم.
وتواصلت الخروقات في مناطق الهدنة الروسية – التركية في محافظات حلب وحماة وإدلب واللاذقية، أمس، وسط تناقص قدرة الضامنين في الحد منها. حيث استهدافت قوات النظام بنيران رشاشاتها الثقيلة، مناطق في محيط بلدة اللطامنة، الواقعة ضمن المنطقة منزوعة السلاح في ريف حماة الشمالي، بالتزامن مع استمرار قصف قوات النظام بعدة قذائف مدفعية لمناطق في قرية تل الصخر الواقعة في الريف ذاته. وبالموازاة، سُجّلت استهداف متبادل بالمدفعية بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، في محيط منطقة تل السلطان في ريف إدلب الشرقي، ضمن المنطقة منزوعة السلاح.
ونقلت “الشرق الاوسط” عن مصادر المعارضة السورية في الشمال ، إنّ الاتفاق التركي – الروسي «يترنّح»، مشيرة إلى أنّ التصعيد الذي لجأ إليه النظام «قابله استنفار كبير في مناطق سيطرة الفصائل». وأوضحت أنّ الفصائل المعارضة، إضافة إلى تنظيمات متشددة في جنوب غربي إدلب «دفعت بتعزيزات إلى الجبهات ورفعت من مستوى الجاهزية في صفوفها، تحسباً لأي تصعيد قد يلجأ إليه النظام». وقالت إنّ التصعيد «متوقّع، وتجسّد ذلك في هجوم النظام المفاجئ على جيش العزة قبل يومين، وهو ما يمثل ضرورة للدفع بالتعزيزات إلى خارج المنطقة منزوعة السلاح»، بحسب ما قال المصدر حيث إنّ كل الأطراف «تحشد مقاتليها وتدفع بتعزيزات»، وذلك في أعقاب جولة جديدة من القتال العنيف بين الفصائل والنظام.
وكانت الاشتباكات العنيفة قد اندلعت مساء السبت، على محاور في المنطقة الممتدة من ريف حلب الجنوبي إلى ريف إدلب الشرقي، ضمن المنطقة منزوعة السلاح وفي محيطها، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، وسط عمليات استهداف مكثفة ومتبادلة على محاور القتال بين الطرفين، نتيجة محاولة «انغماسيين» مهاجمة مواقع للقوات الإيرانية في ريف حلب الجنوبي ومواقع لقوات النظام في منطقة مطار أبو الضهور العسكري.
قوات النظام استهدافت بالرشاشات الثقيلة أطراف بلدة جسر بيت الراس في سهل الغاب بالريف الشمالي الغربي لحماة، فيما استهدفت قوات النظام مناطق في ضاحية الراشدين وبلدة المنصورة في غرب مدينة حلب، كما قصفت قوات النظام مناطق في قريتي الجيسات والصخر بالقطاع الشمالي من الريف الحموي.
وفي المقابل. الفصائل السورية كانت قد نفذت خطط بالتسلل باتجاه نقاط الجيش السوري المتمركزة في ريف حماة الشمالي من محاور محيط مدينة مورك وتل الصخر واللطامنة ومعركبة إلى النقاط العسكرية المتمركزة على هذا الاتجاه».

وزادت تلك التطورات من التحذيرات حول انهيار الاتفاق التركي – الروسي في الشمال السوري، إذ أعلن القيادي في «فيلق الشام» عمر حذيفة لشبكة «عنب بلدي» إنّ الأمور المتعلقة بالمرحلة المقبلة في إدلب يكتنفها الغموض، قائلاً: «لا يمكن السكوت على الخروقات أو الحماقات التي يرتكبها الأسد وحلفاؤه، وسيتم الرد عليها بكل ما نستطيع».
ورغم التطورات الميدانية، أعيد ترميم الاتفاق الروسي – التركي عبر إعادة افتتاح معبر مورك الذي أغلق قبل يومين، نتيجة الاشتباكات. وأعيد فتح المعبر الواصل بين مناطق سيطرة قوات النظام ومناطق سيطرة الفصائل في ريف حماة الشمالي بحركة تجارية عقب إغلاقه قبل يومين، وسط معلومات عن العزم على إقامة كراج للسيارات المدنية.
وكان المعبر أغلق احترازياً عندما استهدفت قوات النظام مناطق في أطراف بلدتي مورك ومعركبة الواقعتين ضمن المنطقة منزوعة السلاح بريف حماة الشمالي، بالتزامن مع استهداف جيش العزة بصواريخ غراد منطقة محيط مطار حماة العسكري في ريف حماة الغربي.
في غضون ذلك، استؤنفت التفجيرات في داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة، حيث شهدت محافظة إدلب والريف المحيطة بها، والخاضعة لسيطرة الفصائل الإسلامية المقاتلة وهيئة تحرير الشام استمراراً للفلتان الأمني وفشل المنظومة الأمنية في الحد منها. ووقع تفجير منتصف ليل السبت – الأحد في بلدة الأتارب بريف حلب الغربي، فيما سجل إطلاق نار كثيف في بلدة سراقب بريف إدلب الشرقي

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات