ملخص تنفيذي
يوثق هذا التقرير معلومات ومواد مرئية تشير إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق نساء، تتضمن الاحتجاز القسري والتهديد الصريح بالعنف الجنسي والاستعباد، في سياق النزاع المسلح في سوريا. ويُعدّ العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك التهديد بارتكابهما، محظورًا بشكل مطلق بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى هذه الأفعال إلى جرائم دولية تستوجب المساءلة الجنائية وعدم الإفلات من العقاب.
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الانتهاكات نُفذت من قبل مسلحين يُعتقد بانتمائهم إلى السلطة المؤقتة (الجيش السوري). وفي أو حول تاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، جرى تداول مقاطع فيديو تُظهر احتجاز امرأتين كرديتين تابعتين لوحدات حماية المرأة (YPJ) في منطقة دير الزور، وهما غير مسلحتين وتحت السيطرة الكاملة لعناصر مسلحة. وخلال التصوير، صدرت عبارات تفيد بنيّة تسليمهما “كسبايا”، وهو مصطلح يحمل دلالات مباشرة على الاستعباد والاستغلال الجنسي.
كما تم تداول مقاطع أخرى تُظهر احتجاز نساء والترويج لبيعهن، مصحوبة بخطاب مهين وتحريضي قائم على النوع الاجتماعي، يتضمن تشييئًا للضحايا وإذلالًا متعمدًا وإلحاق أذى نفسي ممنهج. ويعكس أسلوب العرض والتصوير نية واضحة للإهانة والتهديد بالعنف الجنسي، بما يشكّل اعتداءً خطيرًا على الكرامة الإنسانية.
يخلص التقرير إلى أن الأفعال الموثقة قد تشكّل جرائم حرب بموجب المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني العرفي، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية إذا ثبت ارتكابها في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد السكان المدنيين، وفقًا للمادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
لا يزال الموقع الدقيق للاحتجاز غير مؤكد، كما أن المصير اللاحق للنساء المحتجزات قسرًا لا يزال مجهولًا حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.
يوصي التقرير بإحالة الوقائع إلى آليات التحقيق الدولية المختصة بسوريا، وفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات الفردية والقيادية، واتخاذ تدابير عاجلة لتحديد مصير الضحايا وضمان سلامتهن، والتأكيد على أن جرائم العنف الجنسي والاستعباد الجنسي لا تسقط بالتقادم.
تم توثيق معلومات ومواد مرئية تتعلق باحتجاز نساء، واستخدام خطاب صريح يتضمن التهديد بالعنف الجنسي والاستعباد، في سياق يُرجّح وقوع انتهاكات جسيمة. ويُعدّ العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك التهديد بارتكابهما، محظورًا بشكل مطلق بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويصنف ضمن الانتهاكات الخطيرة التي قد ترقى إلى جرائم دولية.
نوع الانتهاكات الموثقة:
* التهديد بالعنف الجنسي والاستعباد
* المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية
* العنف النفسي
* العنف القائم على النوع الاجتماعي
* الاعتداء على الكرامة الشخصية
تشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه الانتهاكات نُفذت من قبل عناصر تابعة لسلطة الأمر الواقع.
في أو حول تاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، جرى تداول مقطعي فيديو يُظهران احتجاز امرأتين كرديتين مقاتلتين تابعتين لوحدات حماية المرأة (YPJ) من قبل عناصر مسلحة في منطقة دير الزور. تُظهر التسجيلات المرأتين غير مسلحتين، محتجزتين قسرًا، وتحت السيطرة الكاملة للعناصر المسلحة. وخلال التصوير، صدرت عن الجهة المحتجِزة عبارات تفيد بنيّة “إهدائهما كسبايا إلى أبو مجاهد”.
يُستخدم مصطلح “سبايا” تاريخيًا للدلالة على نساء أُخذن كغنائم حرب، ويرتبط بشكل مباشر بممارسات الاستعباد والاستغلال الجنسي، ما يشكل تهديدًا صريحًا بالعنف الجنسي وانتهاكًا جسيمًا لحقوق النساء.
كما تم تداول مقاطع أخرى تُظهر احتجاز نساء بوصفهن “سبايا”، والترويج لبيعهن، مع نشر الفيديو مصحوبًا بتعليق صوتي من الجهة المصورة نفسها، يتضمن عبارات تحريضية ومهينة، ويعرض النساء للبيع بلغة تنطوي على إذلال قائم على النوع الاجتماعي، وتشييء الضحايا، والتقليل من إنسانيتهن، إضافة إلى التحريض على العنف الجنسي والاستعباد.
إن أسلوب الخطاب المستخدم بحق النساء الضحايا، وطريقة تصويرهن وعرضهن، يعكس نية متعمدة للإذلال والإهانة القائمة على النوع الاجتماعي، ويُشكّل شكلًا من أشكال العنف النفسي المنهجي، المحظور بموجب القانون الدولي.
ملاحظات:
* تعذّر التحقق من الموقع الدقيق للاحتجاز.
* لا يزال المصير اللاحق للنساء المحتجزات قسرًا مجهولًا حتى تاريخ إعداد هذا التوثيق.