معاناة المكون الإيزيدي تتضاعف في عفرين شمال حلب

استولى عناصر الفصائل العسكرية التابعة لقوات التركية المسلحة، على كامل محصول الزيتون في قرية فقيرا الإيزيدية وسط استمرار الجرائم التي ترتكب بحق أبناء المجتمع الإيزيدي في عفرين وتدمير الأماكن والمزارات المقدسة، بالتزامن مع إنشاء العناصر المسلحة “منطقة حرة” لإرسال الزيتون منها إلى تركيا.
فمع دخول الفصائل المسلحة التابعة للقوات التركية إلى القرى الإيزيدية في عفرين البالغ عددها 22 قرية بدأت المأساة الحقيقية بالنسبة للمجتمع الإيزيدي، حيث فرض المسلحون على العوائل الإيزيدية الإسلام قسراً، إلى جانب فرض الصلاة في الجوامع التي كانت منازل لهم وتم الاستيلاء عليها بعد إخراج أهلها منها، كما وعمدوا إلى تدمير المزارات الدينية الخاصة بالإيزيدين كمزار الشيخ بركات في عين دارا ، مزار قرة جرنة قرب ميدانكى. و مزار شيخ آدي في قرية قيبار.
مع بداية موسم جني محصول الزيتون استولى المسلحون على كافة محصول الزيتون في قرية فقيرا بناحية جندريسه، حيث أصدر عناصر الفصيل “فرقة الحمزات” التابعة للقوات التركية منذ مدة قراراً لأهالي قرية فقيرة بتسليم محصول الزيتون لهم، تحت تهديد وقوة السلاح، وكل من يخالف القرار يغرم بضريبة ومقدارها “ألف دولار أمريكي”، ويعتقل أصحاب المحاصيل في حال مخالفتهم القرار.
ومن جهة أخرى عمم المسلحون على أهالي القرى التابعة لمدينة عفرين والواقعة على الطريق الواصل بين جندريسه ومركز المدينة” خلنير، كفرشيله، ماراته، بابليت، بتيته، بوزكه، تللف، كفرزيت” تسليم محصول الزيتون لهم، ومنع الأهالي من الذهاب إلى أراضيهم قبل أخذ الإذن منهم.
ومن جهة أخرى أنشأت القوات التركية منطقة حرة في قرية حمام الحدودية بعد فتح معبر بين منطقة عفرين والأراضي التركية عبر قرية حمام الحدودية بناحية جندريسه، وذلك لتجميع محاصيل الزيتون المنهوبة من عفرين لإرساله إلى تركيا، فيما يتعامل عناصر “فرقة الحمزات” مع سماسرة” تجار ” الزيت والزيتون من مناطق سورية أخرى، حيث يرسل المسلحون تنكات” عبوات ” من زيت الزيتون إلى مدينة مارع ومن هناك ترسل إلى حماة ودمشق ومناطق أخرى.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات