التضليل الإعلامي أداة لاخفاء قناع الإجرام لدى الاحتلال التركي

لم يكن يتوقع فائق إبراهيم بعدما فرض قوة الاحتلال التركي مع المليشيات المتشددة قبضتها على عفرين وريفها أن يصطدم بالهول الظروف التي تحيط برأس مسقطه وهو يتخذ القرار بالعودة إلى قريته جنديرس تحت المناشدت الدعائية الصادرة من القوى المرتزقة التي تعمل تحت أمرة الحكومة التركية مباشرة في عفرين، حيث تعرض فائق للخطف والاعتقال من قبل الاحتلال التركي، فلم يستطع الوصول إلى جنديرس حيث كانت تفصله المسافة بين مكان اعتقاله ومنزله حوالي 20 كلم..090606_fayiq-ibirahim-e280ab28129e280ac

فائق إبراهيم من أهالي ناحية جنديرس الواقعة في غرب مدينة عفرين، كان ضحية التضليل الدعائي الممارس من قبل الفصائل المتشددة التابعة للدولة التركية ووسائل الإعلام التي تغرد في فلك الحكومة التركية، ليعود إلى عفرين بعد خمس سنوات لزيارة أقربائه ورأس مسقطه، غير أنه أصطدم فوراً بعملية الخطف المنظم الذي يعقبه فوراً عمليات التعذيب على يد الاحتلال التركي.
المواطن فائق كباقي المواطنين الذي ذهبوا إلى تركيا بعدما تصاعد الصراع الدموي في البلاد، حيث كان يعمل طوال فترة إقامته في تركيا في ظروف صعبة، ولم يستطع العودة إلى عفرين، نتيجة الفوضى المنتشرة ما بين الحدود- السورية- التركية من قبل الحرس الحدودي التركي من عمليات الضرب العشوائي، والاعتقالات التي لا تملك أي حجة قانونية وصولاً إلى حالات القتل العشوائي التي كانت تحصل على الحدود الفاصلة بين عفرين والجهة الموازية لها من قبل الدولة التركية، في ظل توظيف المعابر الحدودية للغايات السياسية التي تخدم اجندة حزب العدالة والتنمية داخل سوريا.
عقب احتلال جيش الاحتلال التركي لمدينة عفرين في 18/آذار المنصرم، بدأت وسائل الإعلام التابعة للدولة التركية بتوظيف حملة منظمة تروج بأن عفرين آمنة ومستقرة، بخلاف الواقع الميداني السائد في المقاطعة، وهذا ما انخدع به العديد من أهالي عفرين، وعادوا إلى عفرين ليُختطفوا من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.
سرد فائق قصة ما عاشه خلال 15 يوم في عفرين
في سرد فائق للأحداث التي جرت معه في عفرين قال:” توجهت من تركيا إلى معبر باب السلامة في منطقة أعزاز، وفور وصولي لعفرين أخذت المرتزقة حقيبتي، كان بداخلها ملابسي فقط، ذهبت إلى منزل أحد أقربائي بعفرين، بعدها بيومين أقدمت المرتزقة على اختطافي، وبقيت في السجن لـ 4 أيام، ولم أتمكن من معرفة المكان، كان السجن مليء بالمدنيين الكرد، حيث التعذيب والإهانة”.
وأشار فائق أنه وبعد التحقيق طلب منه المرتزقة فدية قدرها 1200 دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه، وتابع “دفعت المبلغ لجيش الاحتلال التركي المرتزقة، يتهمون المدنيين بحجج واهية ليطالبوا بفدية مالية منهم.
مسافة 20كم لم يستطيع الذهاب ليرى مسقط رأسه
بعد دفع الفدية ونتيجة عمليات الاختطاف لم يستطيع فائق الوصول إلى مسقط رأسه ناحية جنديرس التي تبعد عن مركز عفرين مسافة 20كم، لزيارة أقربائه، يوضح فائق موقفه هذه:” “عفرين أصبحت كابوساً، الجيش التركي والمرتزقة يفرضون ضرائب مالية باهظة لأصحاب المحلات، ناهيك عن سرقة المواسم الزراعية من المزارعين”.
محروم من الخبز بتهمة ” الكردي”
وأَضاف المواطن فائق :”جيش الاحتلال التركي والمرتزقة يبثون الفتن بين العرب والكرد بمختلف الطرق، في أحد الأيام توجهت إلى المخبز لشراء ربطة خبز، وبعد أن استدرك الخباز بأنني من المكون الكردي لم يقدم لي الخبز، وطلب مني الذهاب إلى السوق بغرض شرائه”.
وأشار فائق بأنه لا أحد يستطيع النوم:” إذا قررت النوم يجب أن يحرسك أحد ما، لأن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يقومون بمداهمة المنازل بشكل عشوائي دون سبب، ناهيك عن إطلاق الرصاص الحي بشكل مستمر في الليل لبث الخوف والذعر بين الأهالي”.
بعد 15 يوم قرر الخروج من عفرين
قرر المواطن فائق الخروج من المدينة بعد ما حصل له من إهانة وتعذيب من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وبهذا الصدد أوضح:” دفعت مبلغاً مالياً قدره 800 دولار للمرتزقة كي أخرج من مقاطعة عفرين، تركوني في قرية كيمار التابعة لناحية شيراوا، بعدها سرتُ على الأقدام حتى تمكنتُ من الوصول إلى بر الأمان في قرية أخرى في ناحية شيراوا”.
حالياً يقطن المواطن فائق في ناحية فافين التابعة لمقاطعة الشهباء، وناشد فائق الأهالي بعدم العودة إلى مقاطعة عفرين لأنها غير آمنة وليس كما يروج له المرتزقة وجيش الاحتلال التركي عبر التضليل الإعلامي..

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات