سرقة الزيتون لم تتوقف في عفرين

يتعرض المزارعون في منطقة عفرين شمال سوريا لمزيد من الانتهاكات ويواجهون القرارات التعسفية والعقبات من جانب المجموعات السورية التابعة للقوات المسلحة التركية، وكذلك من قبل “المجالس المحلية” والسلطات التركية، مع مرور أكثر من أسبوع على بدء موسم قطاف وعصر الزيتون.

لم تنجح قرارات “المجالس المحلية” التي أتخذت بالتنسيق مع السلطات التركية، من سدِّ الطريق أمام نهب وسلب وسرقة محاصيل وأرزاق المزارعين، رغم أنّ تلك القرارات تضمنت استيلاء المجالس بذاتها على ثلث الانتاج وهو ما اعتبره المزارعون شرعنة السرقة.

وإلى جانب انتهاكات الفصائل السورية المسلحة للقوانين وفرض الأتاوات والضرائب بالقوة على المزارعين كما يحلو لهم، فإن السلطات التركية من جانبها “حذرت المزارعين من التفكير ببيع محاصيلهم في محافظة حلب” وباقي المناطق السورية الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية.

وأضافت المصادر ذاتها أنّ “السلطات التركية فرضت على مزارعي منطقة عفرين، بيعَ محاصيلهم للتجار الأتراك”.

وقبل بدء موسم قطاف وعصر الزيتون، عقدت “المجالس المحلية” اجتماعات مع السلطات التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لتركيا، وأسفرت تلك الاجتماعات عن اتخاذ جملة من القرارات.

ومن ضمن القرارات التي اتخذت في تلك الاجتماعات: إشراف المجالس المحلية التابعة لتركيا على أعمال قطاف وعصر الزيتون في منطقة عفرين.

كما تقرر خلال الاجتماعات ذاتها أن تُفرض أتاوة مقدارها 15% على مزارعي الزيتون في منطقة عفرين، منها 5% لمعاصر الزيتون، و10% لـ”المجالس المحلية” نفسها.

إلا أنّ مسلحي الفصائل السورية التابعة لتركيا يفرضون أتاوات تتراوح بين 25 إلى 50% على مزارعي الزيتون في مناطق متفرقة من عفرين، بقوة السلاح.

ففي منطقة “هيشتية” التي تضم حوالي 24 قرية، فرض مسلحوا الفصائل المذكورة أتاوات قُدرت بآلاف تنكات زيت الزيتون على المزارعين بالقوة. 

كما فرض مسلحوا الفصائل السورية التابعة لتركيا أتاوات قُدرت بـ6000 تنكة زيتون، على المزارعين بقوة السلاح، في قرى “مارات، كفرشيلة، بابليت، وساتيا” بعفرين.

ويئن مزارعوا الزيتون في منطقة عفرين في سوريا من وطأة الانتهاكات والقرارات التعسفية التي تُتخذ بحقهم، وتستولي على مصدر رزقهم وقوت أطفالهم، فيما لا توجد أي جهة لإنصافهم واستقبال شكاويهم.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات