معلومات لا تعرفها عن 4 شخصيات استهدفتهم العقوبات الأميركية

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ثمانية أفراد وعشرة كيانات في سوريا، كأول حزمة عقوبات تفرضها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، منذ وصولها إلى البيت الأبيض.

إحدى الكيانات التي طالتها العقوبات، فصيل “أحرار الشرقية” التابع لـ “الجيش الوطني” المعارض، وشملت القياديين وهما: أحمد إحسان فياض الهايس المعروف باسم “أبو حاتم الشقرا”، ورائد جاسم الهايس الملقب بـ”أبو جعفر شقرا”.

إضافة إلى السوري المقيم في تركيا حسن الشعبان المتّهم بتمويل “تنظيم القاعدة”، والطاجكستاني فاروق فايزيماتوف المعروف باسم “فاروق الشامي” بمدينة إدلب، فماذا تعرف عنهم؟

حسن الشعبان (Hasan al-shaban)

هو مواطن سوري، مواليد 1987 يقيم في مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا، وعمل في منبج بسوريا.

مصادر محلية  في منبج نفت لـ”روزنة” أنّ يكون الشعبان من مدينة منبج، ولكنه يمتلك مكتب تحويل أموال في مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا، في منطقة تسمى “أبو شروال”، وأرجعت أصوله إلى دير الزور.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، إن العقوبات شملت، “حسن الشعبان وهو وسيط مالي يعمل لصالح تنظيم القاعدة ويسكن تركيا”.

وأرسل الشعبان “الأموال لدعم الجهود العسكرية لتنظيم القاعدة وما يسمى بالمجاهدين الذين يقاتلون في سوريا”، بحسب البيان.

ولفت البيان إلى أن “أعضاء تنظيم القاعدة استخدموا حسابات مصرفية مرتبطة بالشعبان لتنسيق حركة الأموال من الشركاء عبر شمال إفريقيا وأوروبا الغربية وأميركا الشمالية، كما استخدموا بشكل منفصل الشعبان لتنسيق تحويل الأموال إلى تركيا”.

فاروق فوركاتوفيتش فايزيماتوف (Farrukh furkatovitch fayzimatov)

يحمل فاروق فوركاتوفيتش فايزيماتوف، جنسية طاجيكستان ويقيم بإدلب شمالي سوريا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنه “يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الدعاية وتجنيد أعضاء جدد وطلب التبرعات لهيئة تحرير الشام”.

مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة أندريا غاكي قالت إن ” الجماعات الإرهابية مثل القاعدة وهيئة تحرير الشام تواصل جمع الأموال والتجنيد عبر الانترنت واستغلال القطاع المصرفي الدولي لدعم أنشطتها الإرهابية المستمرة”.

وأضافت أن “هذه التصنيفات تؤكد التزام واشنطن بعرقلة شبكات الدعم للقاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى التي تسعى لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها”.

أحرار الشرقية

وفق بيان لوزارة الخزانة الأميركية، إنّ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على فصيل “أحرار الشرقية” التي تعمل شمالي سوريا، لارتكابها انتهاكات ضدّ المدنيين، حيث فرضت عقوبات على اثنين من قادة تلك الجماعة.

أبو حاتم شقرا

هو أحمد إحسان فياض الهايس، قائد فصيل  “أحرار الشرقية” التابع لـ”الجيش الوطني” عمل قبل 2011 بالزراعة في قريته الشقرة غربي دير الزور، وكان أيضاً عامل بناء “طيان إسمنت” بالأردن لفترة وجيزة، بحسب موقع “فرات بوست”.

انخرط ضمن صفوف “حركة أحرار الشام”، إحدى كبرى الفصائل المعارضة للنظام مع انطلاق تصاعد العمليات العسكرية، ليصبح بعدها قائداً عسكرياً داخلها، وطُرد من الحركة بعد سيطرة تنظيم “داعش” على الرقة، بسبب تجاوزات عديدة قام بها، منها سرقة أموال “أحرار الشام”.

وعام 2016 شكّل تجمع “أحرار الشرقية” بعد حصوله على دعم خليجي بتمويل بلغت قيمته 500 ألف يورو، وبعد أشهر من عملياته العسكرية ضد النظام، تغيّر منهج التجمع وبدأ التجمع بفرض الأتاوات ونهب أموال المدنيين، وفق “فرات بوست”.

أبو حاتم شقرا متّهم بقتل القيادية الكردية هفرين خلف، وتصفية حارسين كانا برفقتها، شهر تشرين الأول عام 2019.

هفرين كانت الأمينة العامة لحزب “سوريا المستقبل” وهي مهندسة، مواليد 1984، اعتقلت وهي داخل سيارتها برفقة سائقها وأحد مساعديها، وتم إنزالها من السيارة، وقتلها وقتل من معها، بحسب “مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا”.

أبو حاتم شقرا

وكشف تحقيق لـ”بي بي سي عربي” تحت عنوان “مقتل صانعة سلام سورية”، أن هناك أدلة دامغة تشير إلى أن هفرين خلف، قتلت على أيدي فصيل من “الجيش الوطني السوري” أثناء عملية “نبع السلام” العسكرية التركية، بينما ينكر فصيل “أحرار الشرقية” مسؤوليته عن قتلها.

أبو حاتم شقرا

وبحسب شهادات أوردها تقرير لموقع “Ezidi24” فإن أبو شقرا ذو سوابق وله سجل حافل بالجرائم، إذ يتهمه ناشطون إيزيديون بالتورط في جرائم ضد الإنسانية بحق أهالي عفرين وأعزاز، بخاصة من الأقلية الإيزيدية، إضافة إلى عمله بتجارة اختطاف واحتجاز الإيزيديين ضمن تلك المناطق.

ولأبو حاتم شقرا علاقات قوية مع تركيا، حيث حضر شهر نيسان عام 2018 اجتماعاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب قيادات في الجيش الحر، بحسب موقع “أورينت”.

وفي إحدى منشوراته التي تعبّر عن صلته الوثيقة بتركيا كتب شقرا شهر آذار الماضي على تويتر: “معركة جناق قلعة حدث عظيم لا ينساه المسلمون يوم هزم الجيشُ العثماني حِلفاً غربياً هدفه احتلال إسطنبول، استشهد بالمعركة عدد كبير من الأتراك والعرب وخاصة السوريين والكرد، هُزِم جمعُ الحلفاء وبقي إرثُ جناق قلعة مساراً لوحدة التاريخ والمصير”.

ويتنقل أبو حاتم شقرا بين تركيا ومدينتي تل أبيض ورأس العين، وله 4 مقرات عسكرية، (أحدها داخل مدينة رأس العين و3  في بلدة مبروكة بالحسكة وقرية تل خنزير بإدلب)،وتسيطر عناصره على المئات من منازل المدنيين والأراضي الزراعية والعقارات، وفق تقرير لـ”مركز توثيق الانتهاكات في شمال شرقي سوريا”.

وتشكل “أحرار الشرقية” شهر تشرين الثاني عام 2016، بعدما كان ضمن صفوف “حركة أحرار الشام الإسلامية”،  وتمركز شمالي حلب، وشارك بمعارك إلى جانب الجيش التركي، مثل “غصن الزيتون” في عفرين، وأصبح مكوناً أساسياً داخل صفوف “الجيش الوطني”.

والأربعاء الماضي، انضم فصيل “أحرار الشرقية”  إلى غرفة القيادة الموحدة “عزم”، إلى جانب 6 فصائل أخرى، والتي أعلن فصيلا “الجبهة الشامية” و”فرقة السلطان مراد” عن تأسيسها منتصف تموز الجاري.

ووفق بيان وزارة الخزانة الأميركية إن لدى جماعة أحرار الشرقية سجل من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك القتل غير القانوني لهفرين خلف، السياسية الكردية والأمين العام لحزب سوريا المستقبل، إضافة إلى حراسها الشخصيين في تشرين الأول عام 2019.

وانخرط الفصيل، وفق البيان، في عمليات اختطاف وتعذيب ومصادرة ممتلكات خاصة من المدنيين، ومنع النازحين السوريين من العودة إلى ديارهم،  وشيّدت جماعة أحرار الشرقية مجمع سجون كبير خارج حلب حيث تم إعدام المئات منذ عام 2018 تحت إدارتها،  واستخدمت هذا السجن لتنفيذ عمليات خطف واسعة النطاق مقابل فدية استهدفت شخصيات تجارية ومعارضة بارزة من محافظتي إدلب وحلب. وقام فصيل أحرار الشرقية أيضا بدمج عناصر داعش السابقين في صفوفها.

أبو جعفر شقرا

هو رائد جاسم الهايس، قائد عسكري في فصيل “أحرار الشرقية” منذ أواخر عام 2017، وهو ابن عم أحمد الهايس، متّهم بسرقة أموال المدنيين والآلات الزراعية ومضخات المياه وغير ذلك من الممتلكات.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أنّ رائد جاسم، أشرف شخصياً، باعتباره شخصية بارزة ضمن الفصيل على عمليات السرقة المنظّمة وبيع المعدات للمنازل والمزارع المدنية واستفاد منها.

ويقود رائد أعضاء سابقين لداعش، بمن فيهم عضو سابق في صفوف داعش، عُرف عنه تعذيب المدنيين بشكل متكرر، وهو الآن مسؤول الأسلحة الثقيلة بصفوف أحرار الشرقية.

أبو جعفر شقرا
أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات