مصرع شابين سوريين داخل شاحنة لتهريب اللاجئين في النمسا

أعلنت الشرطة النمساوية العثور على شاحنة بداخلها 28 مهاجراً معظمهم سوريون توفي منهم اثنان.

وقالت وسائل إعلام أوربية إنّ الشاحنة الصغيرة أثارت شكوك أفراد الشرطة ليتم اعتراضها على الحدود بين النمسا والمجر حيث وجد بداخلها المهاجرين محشورين في مساحة ضيقة.

وقالت الشرطة إنّ جميع المهاجرين الذين عُثر عليهم من المواطنين السوريين، وإنّ سائق الشاحنة هرب من موقع اعتراضها سيرا على قدميه.

وقال وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر: “هذا العمل الفظيع يظهر بوضوح أمراً واحداً: موت شخص أو أكثر أمر مقبول عمداً من قبل المهربين”.

وتعيدنا هذه الحادثة الى حادثة مقتل 71 لاجئاً في شاحنة تجميد في النمسا باغسطس 2015.

وقضت المحكمة المجرية (14 حزيران/ يونيو) بسجن رجال من أفراد عصابة لتهريب البشر لمدة 25 عاماً، وعُثر على جثث الضحايا داخل الشاحنة وهم 59 رجلا وثماني نساء وأربعة أطفال من كل من سوريا والعراق وأفغانستان داخل الشاحنة في النمسا يوم 26 أغسطس آب 2015.

واعتبرت محكمة مدينة كيكسكيميت (جنوب المجر) أنّ سائق الشاحنة، وسائق السيارة التي كانت ترافقها وأحد المنسقين بينهم، هم بلغار، بالإضافة إلى زعيم العصابة الأفغاني، مسؤولون عن مقتل أولئك اللاجئين. لكن حكم المحكمة ليس نهائياً، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وأثارت القضية استياء الرأي العام في أوروبا ودفعت دولها إلى فتح أبوابها للاجئين وتغيير سياستها تجاههم.

وكشفت وثائق نشرتها وسائل إعلام ألمانية أنّ سائق الشاحنة وهو مجري الجنسية يقول في مكالمة هاتفية مع المتهم الأفغاني الذي يعتقد أنّه كان رئيس العصابة، عن استغاثة المهاجرين المحبوسين في الشاحنة “إنّهم يصرخون طوال الوقت، لا يمكنك تصور ما يحصل هنا”. ويأمره زعيم العصابة بتجاهل صراخهم واستغاثتهم ومواصلة سيره قائلاً “إذا ماتوا … أنزلهم في غابة في ألمانيا”.

وذكرت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية إنّ الشرطة المجرية اعترضت المحادثات في إطار تحقيق كانت تقوم به بشأن عصابة التهريب ولم تتحرك. غير أنّ المسؤولين المجريين قالوا إنّه لم يتم الاستماع للمحادثات في وقتها الحقيقي بل تم تسجيلها لترجمتها في وقت لاحق.

وقال المحققون إنّ المشتبه بهم لم يظهروا أي ندم رغم معرفتهم بموت المهاجرين. وبعد يوم على اكتشاف شاحنة الموت، قامت العصابة مرة أخرى بتحميل 67 مهاجراً في شاحنة تبريد وتوجهت إلى النمسا، لكن هذه المرة “تمكن المهاجرون من ركل باب وفتحه، لذا لم يمت أحد منهم”، بحسب المحققين.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات