جهاز الشرطة العسكرية في الجيش الوطني السوري يعيد اعتقال فتاة إيزيدية كان قد أفرج عنها بعد 300 يوم اعتقال

آرين دلي حسن

أعاد جهاز الشرطة العسكرية في الجيش الوطني السوري التابع لتركيا اعتقال المواطنة الكردية “آرين دلي حسن” بعد اقتحام منزل عائلتها في قرية كيمار بريف عفرين شمالي حلب وقام باقتيادها مكبلة اليدين ومغمضة العينين إلى مكان مجهول.

الشابة المختطفة آرين دلي حسن 22 عاماً تنحدر من قرية “كيمار” التابعة لناحية شيراوا جنوب شرقي عفرين سبق وأن تم اعتقالها في 27 شباط / فبراير 2020 من قبل فصيل فرقة الحمزة بالجيش الوطني السوري وأفرج عنها بتاريخ 24 ديسمبر 2020.

مختطفات سجن الحمزات في عفرين:
بتاريخ 28 مايو 2020 أثيرت ضجة عارمة بعد العثور على 11 امرأة ( بعضهن عاريات ) وطفل رضيع داخل سجن سري لفصيل ” فرقة الحمزة ” العامل ضمن ” الجيش الوطني” في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة مسلحين موالين لتركيا.

وبحسب مصادر أمنية فقد تم نقلهم إلى سجن تابع للشرطة العسكرية، لتتم إعادتهم مجددا إلى سجن الحمزات، بدل تسليمهم للقضاء، ومحاكمتهم أو الإفراج عنهم، كونهم كانوا ( مختطفات ) وتأكدنا وقتها في ( مركز التوثيق ) من أنّ النساء بالفعل كانوا ( عاريات ) وتعرض بعضهن للاغتصاب عشرات المرات، كما وأنّ وجود طفل رضيع مع المعتقلات إثبات إضافي عن حجم التجاوزات في سجون تقع تحت إشراف تركيا، وفي منطقة خاضعة لسيطرتها، ومن قبل فصيل مسلح تدعمه.

واليوم بعد مرور عامين ونصف من الاعتقال أفرجت ( الحمزات ) عن 6 فقط من النساء المختطفات في سجونه، آخرها آرين دلي حسن البالغة من العمر 21 عاما، وهي من قرية كيمار /شران بعد اختطافها واعتقالها منذ تاريخ 27 شباط 2020. كما وتم الإفراج عن كل من ( روكان منلا محمد )، والتي اختطفت في 6 أيلول 2018، برفقة زوجها كاوا جمال عمر من منزلهما في قرية داركير (معبطلي) و(هيفاء الجاسم) التي اعتقلت في 18 آذار/ مارس 2018 من قبل جهاز الشرطة العسكرية الموالي لتركيا. و (نيروز بكر تبلغ من العمر 17 عاماً وهي من أهالي قرية راجا التابعة لناحية معبطلي) والتي أطلق سراحها بتاريخ 2 حزيران 2020، والأختين : (لونجين عبدو ، روجين عبدو ) فيما لايزال مصير والدهما محمد عبدو الذي أختطف معهم في 25 حزيران 2018، حتى اليوم مجهولا.

وتبلغ “لونجين” من العمر /25/ عاماً ويبلغ عمر أختها “روجين” /17/ عاما وهم من ناحية “معبطلي” بريف “عفرين”، واعتقلا مع والدهما محمد عبد الذي يبلغ من العمر /50 / عاماً في /25/ حزيران 2018، وكانت التهمة الموجهة لـ ”لونجين” حينها أنّها تحمل رخصة قيادة سيارة صادرة عن “الإدارة الذاتية”.

ومازال مصير الفتيات التالية أسمائهم وكانوا ضمن الشريط الصور مجهولا وهم (آرين دلي حسن، فالانتينا عبدو ، روشين أموني ، نازلي نعسان ، ناديا سليمان ، استيرفان عبدو ، فريدة حسن ، هيفاء جاسم ، نيروز أحمد بكر ١٧ عاماً من أهالي قرية راجا التابعة لناحية “موباتا\معبطلي”، والتي تم إطلاق سراحها في الثاني من يونيو الماضي.)

وكانت اشتباكات قد اندلعت في حي المحمودية بالقرب من مطعم كبصو بين فرقة الحمزة ومجموعه من الغوطة الشرقية عقب محاولة مجموعة عسكرية تابعة لـ “فرقة الحمزات” السطو على محل تجاري، ينحدر صاحبه من منطقة عربين في الغوطة الشرقية ومحاولتهم أخذ بعض المواد الغذائية دون دفع ثمنها، وبعد رفض البائع قاموا باستهداف محله بقنبلة، ليتطور الأمر ويتحول إلى اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، بين أبناء الغوطة الشرقية وبمؤازرة بعض عناصر حركة أحرار الشام الإسلامية، ضد عناصر فرقة الحمزات وذلك قرب شارع راجو بمدينة عفرين.

وأصدر أهالي دمشق وريفها في الشمال السوري بيانا يبدون فيهم استغرابهم من العثور على نساء عاريات داخل مقر فصيل الحمزة عقب اقتحامه ، ووضحوا فيه الأسباب التي أدت إلى الاشتباك مع فرقة الحمزة، طالبوا فيه قيادة “الجيش الوطني” و “تركيا” بإزالة كافة مقرات فرقة الحمزة من مدينة عفرين، وتسليم جميع المتورطين ومحاسبتهم، وأكد البيان وجود عشرات النساء “العاريات” داخل السجن تابع لفرقة الحمزة ضمن مقرهم الذين قاموا باقتحامه.

وشهدت مدينة عفرين الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا اشتباكات عنيفة بين فرقة الحمزات من جهة، وعناصر أحرار الشام من أهالي غوطة دمشق، حيث تتزايد وتيرتها تزامنا مع وصول تعزيزات لكلا الطرفين، في حين قطعت الفصائل الموالية لتركيا الطرقات إلى عفرين ومنعت الخروج منها.

في سياق ذلك، تمكن مسلحوا الغوطة من حركة أحرار الشام وجيش الإسلام والفرقة الأولى بالتعاون مع مسلحين آخرين من السيطرة على أحد مقرات فرقة الحمزات واعتقال عناصره، كما قاموا بنشر مسلحين وفرض حصار على عدة مقرات لفرقة الحمزات في المنطقة.

وتسبب الهجوم التركي واحتلال مدينة عفرين في آذار 2018 بأسوأ أزمة إنسانية في سوريا، حيث قتل وأصيب قرابة ألف مدني ونزح أكثر من 300 ألف من الأهالي غالبهم يقطن في مخيمات غير مجهزة بريف حلب ومازالوا يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، أي أكثر من 80 بالمئة من السكان أصبح مهجرا، واستعانت تركيا بمجري اتفاقيات المصالحة لتوطين نازحين من الغوطة الشرقية وريف حماة وحمص في مدينة عفرين بدلا من السكان الأصليين.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات