بعد ليبيا وأذربيجان …هل تكون أوكرانيا وجهة جديدة للمرتزقة السوريين الذين تجندهم تركيا

أبدى اثنان على الأقل من قادة الجماعات السورية المسلحة الموالين لتركيا استعدادهم لإرسال عناصرهم كرمرتزقة للقتال في أوكرانيا ضد القوات الرسالة ، وذلك عبر تغريدات على تويتر .

وهذان القياديان هما محمد الجاسم المعروف باسم أبو عمشة ، يتزعم ميليشيات ( سليمان شاه ) التي تحتل منطقة شيخ الحديد في مدينة عفرين بدعم تركي ، وقائد لواء المعتصم مصطفى سيجري ، والذي سبق أن بايع تنظيم الدولة الإسلامية داعش .

وبحسب تسجيل صوتي انتشر على التلغرام لقادة وعناصر الجماعات السورية المسلحة في المناطق الخاضعة لتركيا شمال سوريا ، حدد أحد المكلفين بتجنيد المرتزقة راتب الراغبين في الذهاب للقتال في أوكرانيا من 2000 الى 3000 ألف دولار.

وتعيش منطقة دونباس، الواقعة شرقي أوكرانيا والموالية لروسيا، منذ أواخر شهر مارس / آذار 2020، مؤشرات حرب بين الجيش الأوكراني من جهة، وقوات “جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين” المعلنتين من طرف واحد والمدعومتين من موسكو من جهة أخرى، بعد وصول الوضع على خطّ التماس إلى أسوأ أحواله منذ توقيع اتفاقات الهدنة في يوليو / تموز 2020.

ويبدو أنّ تركيا التي سبق وأن جندت المسلحين السوريين الذين كانوا يقاتلون سابقا حكومة الرئيس السوري بشار الأسد كمرتزقة في ليبيا و في أذربيجان ترغب في دور متصاعد في تلك المنطقة المضطربة ، ولا بأس في أن ترسل وتدرب تلك الجماعات المسلحة في سوريا والموالية لها كوكلاء للقتال بالنيابة عن جيشها ضمن مساعي الرئيس التركي رجب أردوغان لتعزيز نفوذها في المنطقة برمتها.

وفي آخر جولات التصعيد الميداني، أعلن الجيش الأوكراني، الثلاثاء، إنّ جنديين في الخدمة قتلا بنيران الانفصاليين شرقي أوكرانيا، وذلك بعد يوم من رفض كييف مزاعم وصفتها بـ”الكاذبة” للانفصاليين، الذين اتهموا السبت الماضي الجيش الأوكراني بقتل طفل خلال قصف لهم بطائرة مسيّرة، في حين أعلنت موسكو فتح تحقيق في ذلك. كما وأعلنت قوات “جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين” عن مقتل طفل وامرأة في قصف نفذه الجيش الاوكراني.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أمس، إنّ ممثلين عن بلاده والولايات المتحدة ناقشوا الوضع في شرق أوكرانيا. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد ذكرت، إنّها تجد التقارير حول التحشيد الروسي “ذات مصداقية”. وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس إنّ بلاده “ستكون قلقة من أيّة محاولة لموسكو للضغط على أوكرانيا، أكان ذلك داخل الأراضي الروسية أو في أوكرانيا”.

وكان بايدن أكد للرئيس الأوكراني خلال الاتصال على “الدعم الأميركي لوحدة الأراضي الأوكرانية بمواجهة العدوان الروسي في دونباس والقرم”، أي شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014. ورأى كوكتيش أنّ ذلك “يندرج ضمن العمل على زعزعة استقرار الأوضاع في روسيا عشية انتخابات مجلس الدوما (النواب)، المقرر إجراؤها في سبتمبر/أيلول المقبل، وتوسيع رقعة العقوبات بحق روسيا، وبصفة خاصة لتعطيل مشروع السيل الشمالي 2 لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات