فيديو …نصر الحريري يتعهد بحماية الإيزيديين العشرة الذين بقوا في عفرين

ريف حلب ( عفرين ) : تجول نصر الحريري رئيس الائتلاف السوري في عدة قرى وبلدات ضمن مدينة عفرين بحماية المسلحين الموالين لتركيا.

والائتلاف السوري يقع مقره في مدينة اسطنبول التركية ويمثل واجهة سياسية لميلشيات الجيش الوطني السوري التي أتهمتها لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بارتكاب جرائم حرب ترتقي لمستوى جرائم ضد الإنسانية وتورط مسلحيها في اغتصاب النساء والفتيات والخطف والتعذيب والقتل تحت التعذيب والإعدامات الميدانية والتهجير القسري والنهب والسرقة والاستيلاء على الأشجار والأراضي والعقارات والمنازل.

وتأتي الزيارة بضغوطات تركية لا سيما وإنّ التقريران وغيرها من تقارير لمنظمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمنظمات السورية والأوربية أتهمتها بالوقوف وراء تلك الانتهاكات وحملتها المسؤولية وأكدت أنّ الدولة والجيش التركي يتحمل تبعاتها.

وتجول الحريري في قرية شهدت الكثير من الانتهاكات وهي قرية باصوفان في عفرين، التي كان يقطنها قبل الهجوم التركي في أذار 2018 حوالي 2100 شخص معظمهم يتبعون الديانة الإيزيدية. وقد هاجر سكانها نتيجة ما تعرضوا له من انتهاكات من خطف، وقصف، وتدمير ونهب وسرقة معابدهم الدينية.

وكان يتوزع الإيزيديون في مقاطعة عفرين في 22 قرية، وقدرت أعدادهم بحسب الإحصائيات الرسمية حوالي 25 ألف قبل التوغل التركي، و15 مزاراً دينيا ومعبدا. تعرضت للتدمير والنهب والنبش منها، مزار “بارسه خاتون، عبد الرحمن، شيخ حميد، شيخ ركاب، شيخ بركات، ملك آدي، جل جانه، شيخ غريب، يد علي، مزار حنان، مزار قره جورنه “مزار هوكر”، مزار شيخ جنيد، وتدمير تمثال زرادشت وقبة لالش.

كما تم تحويل عدد من تلك المزارات لمساجد، وإجبار الإيزيديين على اعتناق الإسلام، وارتياد المساجد وحضور الدروس الدينية.

هذا وتواصل الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا تنفيذ المزيد من الاعتقالات وخطف المدنيين، حيث زادت معدلات العنف والجريمة والاعتقال والخطف في منطقة عفرين وعموم المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة التركية في شمال سوريا.

القوات التركية والجماعات السورية المسلحة المدعومة منها تواصل ارتكاب المزيد من الانتهاكات ولا يكترثون لدعوات وقف عمليات المداهمة اليومية واعتقال المواطنين وخطفهم بدافع الحصول على الفدية ومنع ذويهم من معرفة مكان احتجازهم أو أسبابه ورفض عرضهم على المحاكمة ومنعهم من توكيل محامي.

وشهدت منطقة عفرين توثيق ما لا يقل عن 137 حالة اعتقال تعسفي في المناطق الخاضعة تحت سيطرة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا والمرتبطة بالائتلاف السوري المعارض منذ بداية أكتوبر الجاري، وفقا لمركز توثيق الانتهاكات في شمال شرق سوريا.

وبات السائد في هذه المنطقة عمليات نهب منظّمة يومية، وعمليات الاستيلاء على منازل وممتلكات الناس ومواسم الزيتون، وقطع الأشجار وغيرها إضافة للاعتقالات التعسفية اليومية، وخطف الناس كرهائن مقابل فدية مالية، والتضييق على السكان.

إطلاق فوضى العسكر وعشرات المجموعات الإرهابية، هي سياسة تركية متعمّدة؛ لكنّها تتم بأيدي “الجماعات السورية المسلحة” تحت اسم “الجيش الوطني السوري” التابع للحكومة السورية المؤقتة / الائتلاف، فكل ذلك يجري تحت أعين القوات التركية ومشاركتها.

ومنذ سيطرته على مناطق في شمال وشرق سوريا، يقوم “الجيش الوطني” بعمليات اعتقال عشوائية للمدنيين تحت ذرائع مختلفة أبرزها تأييد وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية أو الإدارة الذاتية، حيث قتل العشرات ممن اعتقلوا تحت التعذيب.

ومنذ سيطرة القوات التركية على مدينة عفرين وتوغله في شمال سوريا تم توثيق اعتقال (7027) شخص، حيث تعرض منهم (1016) شخص للتعذيب، قتل منهم 131 تم الإفراج عن قرابة 4090 منهم، فيما مصير بقية المعتقلين مازال مجهولا فيما بلغ عدد من تم الإفراج عنهم بعد دفع فدية 1080 شخص. كما وقتل 2231 شخصا نتيجة العمليات القتالية أو التفجيرات والاغتيالات ومخلفات المعارك من الغام غير منفجرة.

وارتفع عدد اللاجئين السوريين الذين قتلوا برصاص الجنود الأتراك إلى 470 شخصاً، حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2020 بينهم (89 طفلا دون سن 18 عاما، و59 امرأة). كما ارتفع عدد الجرحى والمصابين بطلق ناري أو اعتداء إلى 523 شخصا وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.

كما تم تحويل (109) مدرسة ومركز تعليمي وخدمي إلى مقرات عسكرية.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات