أوضاع إنسانية صعبة لفلسطينين نزحوا إلى شمال سوريا عبر اتفاقيات رعتها تركيا

يعيش اللاجئون الفلسطينيين الذين نزحوا من جنوب دمشق ومخيمي خان الشيخ واليرموك ودرعا إلى شمال سوريا عبر اتفاقيات مصالحة، وتسوية رعتها كل من تركيا وروسيا، ظروف صعبة للغاية، في ظل الفوضى والفلتان الأمني وغياب الاستقرار والأوضاع المعيشية الصعبة، في مناطق خاضعة لسيطرة تركيا. وناشد المئات منهم الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان والجمعيات الإغاثية، وطالبوا بتحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاههم، والعمل على انتشالهم من مأساتهم وتأمين سبل العيش الكريم لهم.

كما ودعوا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بصفتها المسؤولة دوليا ً عن اللاجئين الفلسطينيين لإيصال كافة معوناتها المادية والإغاثية لهم، باعتبارهم ضمن إحدى حقول عملها الرئيسية، والعمل على توفير الحماية القانونية والجسدية والإنسانية، وتقديم المساعدات النقدية كبدل إيواء وغذاء بشكل مباشر أو من خلال عمل شراكات مع منظمات دولية في حال عدم رغبة الأونروا بالوصول إليهم.

وطالبوا أيضاَ بالعمل على تأمين انتقالهم للعيش من الخيم البالية المهترئة التي لا تقيهم حر الصيف وبرد وسيول الشتاء إلى منازل أو كرفانات تكفل لهم متطلبات الحياة الكريمة “، كما ناشدت العائلات الفلسطينية السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية التدخل لدى السلطات السورية والتركية لتذليل الصعوبات القانونية والمعيشية التي يعانون منها، والضغط على تركيا للسماح لهم بدخول أراضيها، أو السماح لهم للعودة لمدنهم بريف دمشق.

ووفق تقرير “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا”، يواجه اللاجئون الفلسطينيون الذين نزحوا من منطقة اليرموك وخان الشيح وجنوب دمشق ظروفا “مأساوية” وأزمة إنسانية في شمال سوريا حيث تسيطر تركيا وذلك بسبب غياب متطلبات المعيشية، وانتشار البطالة في صفوفهم وقلة الدخل وانعدامه في بعض الأحيان، وشح المساعدات الإغاثية والفلتان الأمني وغياب الاستقرار. مما أرخى ذلك بظلاله الثقيلة عليهم وجعلهم في مهب مصير مجهول ومستقبل غامض.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أنّ 1488 عائلة فلسطينية يقيمون الآن في ثلاث مناطق رئيسية في شمال سوريا وهي منطقة إدلب وريفها ومنطقة عفرين وريف حلب الشمالي، حيث تضم مدينة إدلب العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين حيث تتوزع 819 عائلة فلسطينية في عدة مناطق أهمها إدلب المدينة التي يقطنها 226 عائلة وبلدة أطمه الحدودية 152 عائلة فيما تقيم في قرية عقربات 60 عائلة ومثلها في بلدة سرمدا على الحدود مع تركيا.

وكانت تقيم 50 عائلة في كل من مدينتي معرة النعمان وأريحا جنوب إدلب وكذلك في قرية عطاء الحدودية، في حين تقيم عشرات العائلات الأخرى في مدن وبلدات رئيسية كسلقين ومعرة مصرين وبنش وحارم والدانا بواقع 18 عائلة بشكل وسطي أما من تبقى من العائلات فيتوزعون بأعداد قليلة في ريف إدلب الجنوبي والغربي على وجه الخصوص.

 

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات