ملف صوتي وصور .. فصيل في “الجيش الوطني” يعتدي على نساء وأطفال لإجبار أزواجهم على تسليم أنفسهم

اقتحم حوالي 50 مسلحا من عناصر (جيش الإسلام) منزلا بناحية جندريسه في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش التركي منذ آذار 2018، وقاموا بتفتيش المنزل الذي تسكنه عائلتان نازحتان من “الغوطة الشرقية”، أخ وأخوه، امرأتان و 8 أطفال.

وأرسلت إحدى النسوة تسجيل صوتي على “تلغرام” تضمن تفاصيل الاقتحام وتعرضهم للاعتداء من قبل المسلحين.

في التسجيل تقول المرأة إنّ “جيش الإسلام” قام باقتحام المنزل الذي يقطنونه، حيث تتقاسمه مع أخ زوجها وعائلته، وذلك في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء 2 حزيران يونيو 2020 حيث كانوا نائمين فيما أزواجهم كانوا خارج المنزل، وقد قاموا بتفتيش المنزل بطريقة همجية، أضافت ” قالوا أنّهم يبحثون عن زوج أختي لاعتقاله واسمه “رامي حمود” الذي خرج من السجن قبل أيام… قاموا بتوجيه شتائم إلينا، اعتدوا علينا، هددونا، قاموا بسحب زوجة أخي من يده بعنف وقالوا أنّهم سيخطفونا وسيخطفون أطفالنا لإجبار أزواجنا على تسليم أنفسهم…هددوا الأطفال أيضا بالضرب وشتموا حتى الذات الإلهية…” وتذكر المرأة في التسجيل الصوتي أنّ أحد وجهاء القرية، تدخل لانقاذهم، وأنّهم غادروا وهددوا بالعودة مجددا حتى يسلم أزواجنا أنفسهم.

من جهته نفى رامي حمودى انضمامه لتنظيم الدولة الإسلامية، لكنه قال انه تعاطف معهم، وقال أنه أصيب في معارك خاضعها مع الجيش الحر حيث كان قائد جماعة في المليحة والغوطة الشرقية بريف دمشق، وانتقل بعضها الى تركيا بعدما انتشرت شائعات حول انضمامه لتنظيم داعش، واعتقل من قبل تنظيم داعش مدة 3 أشهر، تعرض خلالها للضرب وافرج عنه لينتقل الى تركيا التي وعاش فيها مدة ثلاث سنوات ونصف، وحينما عاد الى عفرين مع زوجته وأطفاله الثلاث اعتقل من قبل “فرقة المعتصم” وتعرض في سجونهم لتعذيب شديد وبطرق بشعة وقاسية وافرج عنه بعد 6 أشهر، ليحاول هذه المرة فصيل جيش الاسلام اعتقاله. رامي أكد كذلك أن زوجته وابنه البالغ من العمر 12 سنة تعرض للضرب، وقاموا بتكسير وتخريب المنزل الذي كان يسكنه مؤقتا كضيف.


وكان فصيل “لواء المعتصم” وهو أحد الفصائل القريبة من “المخابرات التركية” ويعتبر الأكثر ولاء لتركيا قد اعتقل (رامي حمود) بتاريخ تشرين الأول 2019 فور عودته من تركيا -حيث كان يعمل-…ثم أفرج عنه قبل مدة، بعدما تمت محاكمته من قبلهم ومن قبل “الأتراك”-بحسب شهادة الزوجة-، ليحاول “جيش الإسلام” مجددا اعتقاله..

ورغم نفي “جيش الإسلام” وهو أحد فصائل الجيش الوطني، الموالي لتركيا، لكنّه أصدر بيانا أشار فيه إلى مسؤوليته عن “الحادثة” عبر التعهد بتشكيل لجنة لمتابعة القضية، وهي عادة تتبعها مختلف فصائل المعارضة من خلال ادعاء تشكيل لجان ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، لكن في الواقع لا يجري تنفيذ تلك التعهدات، فلم يسبق أن اعتقل وحوكم أي عنصر أو قيادي من الجيش الوطني وفصائله لارتكابه انتهاكات أو فصل من عمله.

يشار أنّ فصيل “جيش الاسلام” خرج من الغوطة الشرقية بريف دمشق سنة 2018 باتجاه عفرين بريف حلب برعاية تركية، بصفقة عقدتها أنقرة مع روسيا، تضمنت تسليم الغوطة الشرقية للجيش السوري، مقابل موافقة موسكو على توغل تركي في منطقة عفرين.

ملفات صوتية



صور

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات