طائرة مسيرة تقتل قياديين سابقين في “داعش” بعفرين

استهدفت طائرة مسيرة سيارة من نوع سنتافي تقل قياديين في “هيئة تحرير الشام” الحاليين كانا ضمن قادة الصف الأول في تنظيم داعش سابقثا، وذلك أثناء تجولها على طريق شاديري – إسكان جنوب مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة التركية وجماعات المعارضة الموالية لها يوم الخميس 21 أيار مايو 2020.

وخلّف الهجوم مقتل المدعو “أبو الحارث” وهو أحد القادة الكبار في تنظيم هيئة تحرير الشام (حاليا) من مواليد بلدة صوران في حماه، فيما تم التعرف على هوية الردل الثاني وهو أبو زاكي الطيباني، تسلم منصب “الأمير العسكري” في ولاية حماة في (تنظيم الدولة)، وشارك في عمليات إعام جماعية كانت التنظيم ينفذها بحق المدنيين، وخاصة في بلدة سرمين، وابو زكي تبين أنه يحملة بطاقة هوية، صادرة عن المجلس المحلي في ناحية بلبل بمدينة عفرين، تتيح له حرية الحركة والتنقل ضمن مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا شمال سوريا، ووذلك رغم أن السجل المدني في المنطقة مرتبط بسجلات الدولة التركية، وكل بطاقات الهوية تمتلك شيفرة متابعة، ومراقبة مرتطبة بجهاز الاستخبارات التركية.

كما وتم العثور معهم على مبلغ مالي يقدر بـ 200 ألف دولار.

وسبق أن تم استهداف قيادات من القاعدة وداعش في منطقة عفرين؛ الذين يحتمون في تلك المناطق التي تعتبر آمنة بالنسبة لهم وتسيطر عليها تركيا.

بتاريخ 7 ديسمبر 2019 قتل ثلاثة مسلحين ينتمون لتنظيم داعش باستهداف سيارتهم بصاروخ من نوع “R9X”، على الطريق الذي يربط مدينة عفرين بإعزاز وهي مناطق خاضعة لسيطرة القوات التركية.

واستهدفت طائرة مسيرة سيارة خاصة قرب بلدة كفر جنة في ريف عفرين شمالي حلب، ما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص كانوا في مهمة رسمية باسم “أحرار الشام” التابعة لـ”الجبهة الوطنية للتحرير” التي نفت التعرف عليهم وادعت أنّ هوياتهم مزورة.

والأشخاص الذين تم استهدافهم كانوا يرتدون أحزمة ناسفة تمّ تعرف على أحدهم اسمه “انس المنصور” وهو من قرية رملة بريف حلب الجنوبي.

قائد “أحرار الشام” جابر علي باشا، تنصل من المسؤولية وقال على “تلغرام”، “إنّ ما تداولته وكالات الأنباء عن كون الأشخاص الذين استهدفتهم طائرة تابعة للتحالف اليوم في منطقة عفرين ينتمون لحركة أحرار الشام عار عن الصحة تماماً، ونؤكد أنّ لا صلة لهم بالحركة أبداً، وأن المهمات التي استخدموها مزورة”.

ونفت “الجبهة الوطنية” أيضا علاقتهم بالمستهدفين وقالت إنّ “أحرار الشام” وكل فصائل “الجبهة”، تمنع مقاتليها بشكل قاطع من ارتداء الأحزمة الناسفة، وهذا خلاف ما ظهر عليه حال المقتولين في حادثة قصف السيارة”.

مصادر من عفرين ومن إدلب أكدت أنّ العناصر والقادة هم من تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين عادة ما يستخدمون مهمات شبيهة في التنقل في إدلب وحلب لتسهيل حركة عبورهم من الحواجز وذلك بتسهيل من قادة الفصائل المدعومة من تركيا وأنّهم يحصلون مقابل حمايتهم وتأمين تنقلهم على أموال.

وفي 28 تشرين الأول 2019، قتل زعيم تنظيم “داعش” الملقب “أبو بكر البغدادي” نتيجة عملية سرية نفذتها القوات الأمريكية في قرية باريشا بإدلب، كما وتم استهداف أحد نوابه في مدينة جرابلس في 29 تشرين الأول، أي بعد يوم.

والغارة الأمريكية الثالثة تمت في \ 9 نوفمبر، 2019\ استهدفت مجموعة تعرف باسم “جيش محمد” التابعة لتنظيم “قاعدة الجهاد” في قرية كفرة التابعة لمنطقة إعزاز بمحافظة حلب شمالي سوريا، وهي منطقة تقع تحت سيطرة القوات التركية واستخباراتها بشكل مباشر، حيث يوجد مبنى تابع للمخابرات التركية على بعد 100 متر فقط من موقع الاستهداف.

أمس ‏وفي حلقة جديدة من مسلسل هروب عناصر وقيادات داعش من سجون فصائل المعارضة السورية، هرب اليوم 10 سجناء بينهم 5 ينتمون لتنظيم داعش – من بينهم جنسيات غير سورية – من سجن تابع لفصيل “أحرار الشرقية” بمنطقة راجو في مدينة عفرين. وتكشف مثل هذه العمليات عن النجاحات الكبيرة التي يحققها الجهاز الأمني لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي بدأ ينشط في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا، ويخطط فيها لشن المزيد من الهجمات على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية مستفيدا من الحماية التركية، ومن علاقاته الوثيقة مع فصائلها ضمن الجيش الوطني، سيما وأنّ التنظيم يمتلك ميزانية ضخمة، فيما هذه الفصائل تعاني من شح في التمويل الذي باتت تركيا عاجزة عن توفيره.

هروب سجناء داعش من سجون الفصائل المدعومة من تركيا ليس الأول من نوعه، فسبق أن تمكن أكثر من 20 سجيناً من عناصر وقيادات داعش من الهروب من سجن لأحرار الشام في محافظة إدلب الشهر الفائت في عملية درامية تمكن فيها السجناء من أسر السجّان، كما هرب 15 منهم من سجن تابع لفصيل فيلق الشام بينهم جنسيات أجنبية في 13 يوليو 2018.

‏كما وهروب عدد من قيادات داعش من سجن تابع للمكتب الأمني لحركة أحرار الشام في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، إضافة لتهريب سجناء ينتمون لداعش على أيدي هيئة تحرير الشام إبان هجومها على أحرار الشام في الشمال.

وفي 4 مارس 2019 تمكن 5 سجناء من الهروب من سجن تديره “الشرطة العسكرية” من نفس السجن في منطقة راجو في عفرين ، كانوا ينتمون لفصيل “فيلق الشام” واعتقلوا بعد نشر فيديوهات لهم وهم يعتدون على مدنيين، ويعذبونهم.

نجاح عناصر وقيادات داعش في الهروب أكثر من مرة وفي أكثر من سجن للفصائل المعروفة بالحراسة المشددة يربطه البعض بدفع مبالغ طائلة تصل إلى 40 ألف دولار مقابل تهريب سجين واحد، ومعظم قادة تلك الفصائل لا يمكنهم رفض هكذا عرض المغري! فيتم إطلاق سراحهم عبر مشهد تمثيلي يسمى “هروب”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات