“هيئة تحرير الشام” تعدم شابا كرديا كانت قد رحلته تركيا قبل 6 أشهر بعد فشل عائلته في توفير فدية مقدارها 10 آلاف دولار

أعدمت “هيئة تحرير الشام / جبهة النصرة” شابا كردي من مدينة حلب كانت قد تسلمته من السلطات التركية عقب ترحيله عبر معبر باب الهوى في إدلب، وذلك بعد أشهر من اعتقاله وفشل عائلته في توفير الفدية المالية التي طلبتها “تحرير الشام”/ المصنفة على لوائح المنظمات الإرهابية.

وكشفت مصادر كانت على تواصل مع عائلته أنّ السلطات التركية قامت بترحيل (بطال حسن، العمر 23 سنة) في تشرين الأول / أكتوبر 2019 ضمن حملة “ترحيل السوريين” وتعرف عائلته باسم ديلة أحمد وهم من بلدة شيه، في مدينة عفرين، كان قد انتقل مع عائلته إلى تركيا عقب اندلاع المعارك في مدينة حلب / الشيخ مقصود (عام 2013) للإقامة والعمل في ولاية هاتاي، ولديهم محل (سوبرماركت).

واعتقلت الهيئة بطال فورا استلامه من السلطات التركية في معبر باب الهوى، ومنذ تاريخه يتواصل عناصر من (الهيئة) مع ذويه لتحصيل “فدية” لقاء إطلاق سراحه بداية طالبوا ب 30 ألف دولار. آخر مرة قبل شهر، طالبوا بفدية مالية قدرها 10 آلاف دولار. ولعدم قدرة عائلته على تأمين المبلغ قامت “الهيئة” بإعدامه رمياً بالرصاص في 29 نيسان / أبريل 2020.

بتاريخ 21 نيسان\ أبريل الجاري قامت الهيئة كذلك بتنفيذ حكم الإعدام بحق الشاب “محمد عاقب همام طنو” البالغ من العمر 19 عاماً بـ “تهمة الكفر”..

محمد أعتقل لدى ترحيله من تركيا، وقامت هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة بتفتيش هاتفه المحمول أثناء قدومه من معبر باب الهوى وادعت أنّها عثرت على كفر بالله وقد تم تنفيذ حكم الإعدام مساء 21 نيسان / أبريل 2020 علماً أنّ الشاب كان يقطن في تركيا منذ خمسة سنوات.

وبتاريخ 11 نيسان الجاري أعدمت “هيئة تحرير الشام” أربعة أشخاص في محافظة إدلب شمالي سوريا، بتهمة قيامهم بالقتل والسرقة على حد اتهامات الهيئة التي لم يجري تأكيدها من جهة قضائية أو حقوقية محايدة.

ونقلت مصادر محلية أنّ “هيئة تحرير الشام” أعدمت بالرصاص أربعة أشخاص في بلدة محمبل جنوب غرب مدينة إدلب بتهمة قيامهم بسرقة وقتل صراف عملة في صيف عام 2018.

وسبق أن أعدمت” تحرير الشام” في الأول من نيسان 2020 عضوا سابقا في “مجلس الشعب السوري” على أطراف بلدة الجانودية (32 كم غرب مدينة إدلب) بتهمة العمالة للنظام السوري.

وتلفق هيئة تحرير الشام التي يشكل مقاتلوا جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا الاتهامات عادة لكل من يعارضها، أو تشك في ولاءه في المناطق الخاضعة لسيطرتها بإدلب والتي باتت بحكم الحماية التركية وتنفذ بحقهم الإعدامات الميدانية دون عرضهم على جهات قضائية مستقلة أو السماح لهم بتوكيل محامي دفاع.

وتخضع إدلب لسيطرة هيئة تحرير الشام، حيث يشكل عناصر جبهة النصرة عمودها الفقري وهي تنظيم مرتبط بالقاعدة وكان يمثل فرعها في سوريا إضافة لفصائل أخرى ومنها فصائل التركستاني وغيرهم، وجميعهم يخضعون للحماية التركية.



أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات