قطع وحرق 30 ألف شجرة زيتون في منطقة بعفرين منذ التوغل التركي

لا نهاية لمعركة الفصائل والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا مع أشجار الزيتون في منطقة عفرين، مع انتهائهم من معركة احتلال المدينة، وتهجير ثلثي السكان.

تتكرر فرامانات الاستيلاء على محصول الزيتون، والزيتون من الأشجار التي لم تقطع بعد، من قبل عصابات أو جماعات محمية من قبل قادة الفصائل أو من قبل عائلات المسلحين، الذي حللوا الاستيلاء على منازل سكان عفرين، وأراضيهم وعقاراتهم على أنها غنيمة حرب.

مآسي زيتون عفرين لا تنتهي مطلقا مع الاستيلاء على الأشجار، ومعاصر الزيتون، وإنما تبدأ بقطع الأشجار وبيعها أو حتى بحرقها، وهو ما بات يهدد بزوال الغطاء النباتي حيث تقوم الفصائل باشعال النيران على مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون أو الرمان والعنب والأشجار الحراجية.

30 ألف شجرة تم حرقها، أو قطعها…
كشفت لجنة الزّراعة في مجلس قرية آقيبة في ناحية شيراوا إحصائيّة عن أشجار الزيتون في قرى شيراوا، التي تعرضت للحرق أو القطع من قبل جماعات مسلحة مدعومة من تركيا وفق الأرقام التالية:

حرق 10000 شجرة زيتون في قرية برج القاص، و 3300 شجرة في قرية الزّوق الكبير، و 2110 شجرة في قرية آقيبة، و 150 شجرة في قرية كيلوتيه، و 13375 من الأشجار الحراجية والزيتون في قرية صوغوناكه.

أمّا بالنّسبة للمحاصيل الزّراعيّة الّتي أُحرقت في تلك المناطق فهي على الشكل التالي:

قرية زيارة 4 هكتارات، وقرية كلوتيه 5 هكتارات، وقرية أبين 2.5 هكتار، وقرية تنب 30 هكتار، وقرية باشمره 174 هكتار، وقرية كشتعار 5 دونم، وقرية دير جمال 22 هكتار.

واتهمت اللجنة الفصائل بمنع الأهالي من التّوجه إلى أراضيهم؛ عبر استهدافهم بالقناصات، حيثُ بقي 200 هكتار من الأراضي الزّراعيّة غير مفيدة نتيجة ذلك.

عدا هذه الانتهاكات الّتي حصلت بحقّ الأهالي، فإن هنالك قصف متكرر على تلك القرى، حيثُ نزح إلى قرية آقيبة وحدها 667 عائلة قدمت من مقاطعة عفرين، منهم من يعيشون في المدارس.

وليد معمو من أهالي قرية صوغوناكه تحدث عن الأضرار الّتي تعرّض لها : “عندما كنّا في القرية كان المسلحون يستهدفون المدنيّين بشكل دائم، ولذلك أُجبرنا على النّزوح من القرية، وأغلبية عوائل القرية تعرّضت أراضيهم وأشجارها للحرق من قبلهم، وقد قاموا بحرق 2 هكتار كانا مزروعين بالشّعير، وحرق 250 شجرة زيتون تابعة ملكيّتها لي”.

وأكّد المواطن عمر أحمد محمد من أهالي قرية صوغوناكه أن المسلحين قاموا بحرق 1000 من أشجاره.

واليوم الثلاثاء أبلغ شاهد عيان أن عمليات قطع الأشجار لم تتوقف في قرية كفر جنة في ناحية شرا منذ بداية الشهر الجاري/ يناير حيث يسيطر فصيل ” لواء الوقاص ” وتم قطع حوالي 400 شجرة من أشجار الزيتون في قريتي سنارة وهيكجة بناحية شيه، يمتد عمر البعض منها لأكثر من 40 عاماً .

والأشجار التي تم قطعها تعود ملكيتها لكل من: حسن صبري من قرية سنارة قُطعت له 70 شجرة، لقمان قازقلي دالو من قرية هيكجه 50 شجرة، مصطفى محمد حسن من هيكجة 40 شجرة، وليد سليمان ابراهيم 100 شجرة، و محمد سليمان إبراهيم من قرية هيكجه 150 شجرة.

وفي منطقة عفرين تشكل عمليات خطف المزارعين مقابل طلب فدية، وفرض الضرائب، والاستيلاء على محتويات معاصر الزيتون، والتعرض للمزارعين على الطرقات العامة والحواجز، واقعاً يومياً يعيشه مزارعوا المنطقة وأريافها الزراعية، ليتحول المحصول إلى نقمة لا يجد الفلاح بدا من التخلص منه، بعمليات ملاحقة تنكات الزيتون لا تنتهي على الحواجز أو المعاصر او المحلات التجارية، وإنما تقوم الفصائل بشن غارات لتفتيش المنازل ومصادرة ولو تنكة واحدة من الزيتون موجودة في المنزل إلى جانب اعتقال اصحاب المنزل.

هذه الفصائل وعناصرها يتبعون للجيش السوري الحر الذي سيطر على المنطقة في 18 آذار/ مارس، إثر عملية “غصن الزيتون” العسكرية التي أطلقتها هيئة الأركان التركية بداية عام 2018، بحجة توفير الأمن لسكان، لكن ما حدث كان العكس تماما…

ويروي المزارعون ممارسات الفصائل أثناء التنقل من قرية إلى أخرى، فالحواجز غالبا تمنع مرور شاحنات الزيتون ولا تسمح لها بالعبور من قرية إلى أخرى من دون موافقة المجلس المحلي. أو دفع 150-100 دولار كرشوة للحاجز…كما وتقوم المجالس المحلية التي شكلتها تركيا في المنطقة بفرض ما مقداره 10 % و 5% على أصحاب المعاصر.

اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات