بعد اللغة والثقافة وأسماء المدارس والشوارع…تركيا تفرض عملتها على السوريين في شمال البلاد

image_pdfimage_print

تواصل الحكومة التركية فرض المزيد من الإجراءات التي تهدف أساسا إلى تغيير ديموغرافية مناطق الشمال السورية الخاضعة لسيطرة قواتها المسلحة، تركية تنفذ خطواتها على مهل و تأن ولا تتدخل بشكل مباشر وإنما من خلال أدواتها التي صنعتها منذ التوغل في المنطقة بذريعة إقامة منطقة آمنة.

آخر تلك الإجراءات هي القرارات التي باتت تتخذها مجالسها المحلية التي لا تستطيع بأي حال اتخاذ أي قرار إلا بعد موافقة الولاة الأتراك الذين يشرفون على تلك المجالس بشكل مباشر. القرار تضمن منع، التعامل بالقطعة النقدية من فئة الـ 2000 ليرة سورية في مدينة اعزاز وبلدتي صوران وأخترين وقرية الراعي.

المجالس المحلية “التركية” أمهلت الصرافين ثلاثة أشهر للتخلص من القطع النقدية من فئة الـ 2000 ليرة سورية، تحت تهديد الاعتقال ومصادرة أية مبالغ من فئة الـ 2000 سورية.

من جانب آخر، أصدر المجلس المحلي في مدينة اعزاز قائمة بأسعار الأسلحة القابلة للترخيص بالليرة التركية حصرا، بالاطلاع على قائمة الاسلحة والمبالغ فقد بلغت قيمة ترخيص المسدس بـ 350 ليرة تركية، بينما أسلحة الصيد ذات السبطانتين بـ 130 ليرة والسبطانة الواحدة بـ 110، أما السلاح الأوتوماتيكي بـ 150 ليرة تركية.

وسبق القرار خطوة أولى اتخذها “مجلس اعزاز” الاثنين 2 كانون الأول 2019، تضمن التعامل بالليرة التركية بتعاملات الذهب، وأن القرار يتضمن أصدر قرار بكتابة أسعار بيع وشراء الذهب بالليرة التركية، بعد اجتماع عقدته نقابة “الصاغة” وأصحاب محلات الذهب بالمدينة وهي النقابة التي تشرف عليها وزارة الاقتصاد التركية وسبق أن أوفدت عدة لجان لتنظيم عملها بغية تحقيق أكبر فائدة من اسواق الذهب السورية.

وبطبيعة الحال فإن المجالس المحلية لا تستطيع اتخاذ مثل هذه الخطوات دون العودة إلى تركيا، والحصول على موافقة من “السياسة النقدية التركية” والحصول على تصاريح من السياسة النقدية التركية لطباعة وإصدار كمية “هائلة” من الأموال أو زيادة الكتلة النقدية المعروضة لتغطي حاجة هذه المنطقة الجغرافية، مع مخاوف تركية من أن تساهم الخطوة إلى ضرر بسعر صرف الليرة التركية “الهشة” أمام باقي العملات وانخفاض قيمتها.

وتعاني الليرة التركية أيضا من تذبذبات أمام الدولار الأمريكي، كما أن الليرة السورية ماتزال تعاني من الانهيار، أمام الدولار الأمريكي في عموم المحافظات، حيث وصل سعر الدولار حينها 945 ليرة في العاصمة السورية دمشق و950 ليرة في مدينة حلب إلا أن سعرها تحسن بشكل طفيف بعد الثلاثاء، حيث اقترب الدولار من حاجز الـ800 ليرة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات