5:05 م - الأحد أكتوبر 20, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

خرجوا عن صمتهم وهاجموه بشدّة.. كبار رجال ترامب العسكريون ينقلبون ضده بسبب الهجوم التركي على الأكراد؟  -   الجندرمة التركية تواصل قتل اللاجئيين السوريين  -   مقتل “56” جهادي منذ بداية الهجوم التركي على شمال سوريا  -   أحفاد الأرمن في شمال سوريا يتخوفون من “مجزرة ثانية” على يد تركيا وميليشياتها المتطرفة  -   ليس هناك من “سَرَي كَانييه” أُخرى ، يا سليم !  -   الغزو التركي يتسبب في تدمير 20 مدرسة وحرمان قرابة مليون طالب من الدراسة  -   بيان “وقف اطلاق النار” صادر عن القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية  -   أكراد سوريا الفارون إلى كردستان يتساءلون .. هل ستعود الحياة لسيرتها الأولى؟  -   تركيا تشن حملة اعتقالات واسعة في مدينة عفرين السورية  -   الفصائل المدعومة من تركيا قتلت 33 “معتقلا” تحت التعذيب في عفرين  -   الغزو التركي قتل 218 مدنيا بينهم أطفال ومسعفون واطباء وصحفييون  -   مظلوم عبدي يحذّر من مساومات حول معتقلي «داعش»  -   الإدارة الذاتية: نزوح أكثر من 275 ألفا بسبب الهجوم التركي بسوريا  -   الأمم المتحدة تحمل تركيا مسؤولية عمليات إعدام في شمال سوريا  -   مقتل شخصين وإصابة 13 بجروح في قصف تركي استهدف قرى غربي مدينة منبج  -  

____________________________________________________________

تقف المراكز الطبية في الشمال السوري عاجزة عن تلبية الاحتياجات الإسعافية للمدنيين نتيجة النقص الحاد بالإمدادات الطبية، ونتيجة تعرض غالب النقاط الطبية للاستهداف المباشر من قبل القوات التركية.

وتدخل سيارات الإسعاف مسرعة إلى مستشفى تل تمر في شمال غرب مدينة الحسكة، محملة بالجرحى المدنيين أو المقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، وتختلط أصوات صفاراتها بصراخ نساء يبحثن عن أبنائهن وبكاء أطفال الخائفين.

تتمدد فاطمة (45 عاماً) على سرير بعدما أصيبت في قصف طال قريتها تل حلف في منطقة رأس العين (شمال الحسكة). تعض بشدة على قطعة القماش الوردية اللون وتئن من الوجع، فيما يحاول طبيب مداواة جرح أصيبت به في رأسها، وينظف ممرض إصابة في يدها.

في غرف أخرى، يستلقي مقاتلون مصابون من قوات سوريا الديمقراطية، ويتجمع حولهم أفراد من عائلاتهم وزملاء لهم. يخرج بعضهم من المستشفى على عكازات وآخرون جرى تضميد جروحهم.

يحمل أحدهم حقيبة عسكرية ويقول مفضلاً عدم ذكر اسمه “كنا في حي الصناعة (في رأس العين)، الاشتباكات قوية والطيران التركي لا يفارق الأجواء، أما المدفعيات والراجمات فلا تتوقف”، مضيفاً “أصيب واستشهد عدد من رفاقنا”.

وفجأة تصل سيارة إسعاف أخرى، لكنها هذه المرة تقل جثة مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية غطت الدماء بدلته العسكرية.

وتتركز الاشتباكات العنيفة في منطقتي رأس العين وتل أبيض (شمال الرقة) الحدوديتين، يرافقها قصف تركي مدفعي وجوي.

ومنذ بدء هجوم تركيا ومقاتلين سوريين موالين لها الأربعاء، أحصى مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا استشهاد 46 مدنيا جراء القصف الجوي، المدفعي التركي، واصابة 85 شخصا آخرين بجروح.

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من الضغط على المستشفيات في شمال شرق سوريا جراء الهجوم، وقد جرى إغلاق مستشفى تدعمه في مدينة تل أبيض بسبب فرار أفراد الطاقم الطبي مع عائلاتهم.

وقالت المنظمة الجمعة “تعاني الخدمات الصحية في الأساس كي تلبّي احتياجات السكان، ومن المرجّح أن ينتج عن النزوح والإصابات المرتبطة بالقتال ضغوطاً إضافية على المستشفيات محدودة الموارد”.

وناشد الطبيب حسن في مستشفى تل تمر “كل المؤسسات الدولية المتخصصة في المجال الطبي لإرسال مساعدات عاجلة إلى مستشفيات شمال شرق سوريا”، مشدداً “هناك الكثير من الجرحى وإمكاناتنا محدودة”.

ويتكرر المشهد نفسه في مستشفى في مدينة القامشلي (شمال شرق)، التي تعرضت بدورها لقصف مدفعي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى منذ يوم الأربعاء.

يستلقي جنكين مهدي (35 عاماً) على أحد الأسرة، إلى جانبه أقربائه، وقد غطت الضمادات البيضاء الجزء السفلي من جسده.

ويقول الرجل المتكلم باللغة الكردية لفرانس برس “لا أعلم إذا كانت قذيفة هاون أو مدفعية”.

سقطت القذيفة الأولى الجمعة قرب منزل جيرانه، فذهب لتفقدهم، لكن “فجأة سقطت قذيفة ثانية، أصابته”، وفق قوله.

ويضيف “لا أعلم ماذا حصل بعدها، أخرجوا الشظايا من بطني وتقطعت شرايين في قدمي”.

وتؤكد تركيا بدورها أنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لعدم إلحاق الأضرار بالمدنيين. وتصر على مواصلة العملية العسكرية، التي دفعت بنحو مئة ألف شخص للنزوح وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وأفاد الهلال الاحمر الكردي السبت عن قصف طال نقطته الطبية جنوب رأس العين، ما أسفر عن إصابة سائق وتضرّر سيارة الإسعاف. وأشار إلى أنه “تم إخلاء النقطة” ولم يعد بوسعه الدخول إلى رأس العين لنقل المصابين.

وقبل أن يبدأ الهجوم، حذرت منظمات دولية من كارثة إنسانية جديدة في سوريا، التي تشهد نزاعاً دامياً منذ العام 2011.

ينتظر جوان (34 عاماً) إلى جانب شقيقه جنكين الذي لم يتمكن من إكمال الحديث وقد وضع الأطباء له جهاز أوكسيجين يساعده على التنفس.

ويقول جوان “القصف طال المدنيين وليس مقاتلي وحدات حماية الشعب (الكردية). لم يكن هناك مقاتلون في المكان، الجميع كانوا مدنيين”.

 تواصل معنا - شاركنا التوثيق - تصحيح - قاعدة بيانات - خريطة الموقع

_______________