القوات السورية تقصف وتحاصر “نقاط المراقبة التركية” في إدلب وريف حماة

مايهم تركيا الآن هو حفظ ماء الوجه، وايجاد صيغة تضمن بقاء جنودها ضمن نقاط المراقبة رغم هزيمة المعارضة السورية…

لكن مع تصاعد وتيرة المعارك في إدلب، بات الانتشار العسكري التركي في سوريا يخضع لشروط وقيود جديدة، وذلك في ظل تأكيد روسيا استمرار دعمها لما وصفته بجهود الجيش السوري في مكافحة “الإرهاب” في البلاد.

وحاصرت القوات الحكومية السورية أبعد نقطة مراقبة تركية داخل الأراضي السورية، الواقعة في مورك شمالي محافظة حماة، إثر السيطرة على مدينة خان شيخون والقرى والبلدات المحيطة بها.

وقبل ذلك بأيام، قصفت طائرات الجيش السوري وأخرى روسية، طليعة قافلة عسكرية كبيرة أرسلتها أنقرة إلى إدلب، ولاتزال في مكانها منذ ذلك الحين.

روسيا تصعد ضد تركيا والطيران الحربي يستهدف محيط النقطة التركية بشير مغار:

واستهدف الطيران الحربي الروسي اليوم الأربعاء، محيط النقطة التركية في منطقة شير مغار في منطقة جبل شحشبو بريف حماة الغربي، وذلك بعد يوم من الاجتماع الرئاسي بين الرئيسين التركي والروسي في موسكو حول إدلب.

النقطة سبق أن تعرضت لاستهداف مباشر من المدفعية التابعة للقوات السورية عدة مرات

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع التركية، مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في هجوم للقوات السورية على نقطة المراقبة التركية العاشرة في منطقة “خفض التصعيد” في منطقة “شير مغار “بريف حماة الغربي.

وتعرضت نقطة المراقبة التركية في منطقة شير مغار بريف حماة، لاستهداف مباشر بالمدفعية الثقيلة لأكثر من سبع مرات، خلفت على عدة مراحل شهداء وجرحى في صفوف القوات التركية.

وكان تعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأن ترد تركيا هجمات النظام السوري على نقاط المراقبة، التي نشرتها تركيا في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، بعد تكرار تعرض تلك النقاط في شير مغار ومورك بريف حماة لقصف مدفعي مباشر.

ويبدو أن روسيا ستطلب تغيير خارطة انتشار القوات التركية في سوريا، لأنه لم يعد هناك حاجة لبعضها بعد تغيير خطوط المواجهة العسكرية بين الحكومة والمعارضة، وفقا لتقرير صحيفة “أحوال” التركية.

مصير مجهول

ويرى مراقبون أن أنقرة مسؤولة عما يجري على الأرض بسبب استمرار سيطرة “هيئة تحرير الشام” على 90 بالمئة من محافظة إدلب رغم أن الاتفاق بين روسيا وتركيا كان ينص على نزع سلاح الجماعة وإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل القوات الحكومية وقوات المعارضة.

وكان بوتين قد أعلن في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن الجماعات “الإرهابية” كانت تسيطر على 50 بالمئة من محافظة إدلب العام الفائت وأصبحت تسيطر على 90 بالمئة في الوقت الراهن بسبب إخفاق تركيا في طرد تلك الجماعات.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف: “إذا واصل الإرهابيون هجماتهم انطلاقا من تلك المنطقة على الجيش السوري والمدنيين وقاعدة حميميم الجوية الروسية، فإنهم سيواجهون ردا حازما وقاسيا”.

وأضاف: “الجيش التركي أنشأ عددا من نقاط المراقبة في إدلب وكانت هناك آمال معقودة على أن وجود العسكريين الأتراك هناك سيحول دون شن الإرهابيين هجمات، لكن ذلك لم يحدث”.

أردوغان يتحرك

من جانبه، سارع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى زيارة موسكو للقاء نظيره الروسي، فلاديمير بوتن، بهدف إيجاد مخرج لتركيا يحفظ ماء وجهها.

واعترف أردوغان بأن الجنود الأتراك المنتشرين قرب إدلب السورية باتوا “في خطر”، بسبب تعقد الوضع العسكري في المنطقة.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع بوتن، الثلاثاء، إن أنقرة “ستتخذ كل الخطوات الضرورية” لحماية قواتها المنتشرة في منطقة إدلب.

وتابع أن “الوضع معقد بشكل كبير إلى درجة بات جنودنا حاليا في خطر. لا نريد أن يستمر ذلك. سنتخذ كل الخطوات الضرورية لحمايتهم”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات