الولايات المتحدة تتفق مع تركيا على ثلاث بنود لإنهاء الخلاف حول المنطقة الآمنة

image_pdfimage_print

نشرت السفارة الأمريكية في أنقرة في ختام المباحثات التركية الأمريكية المستمرة منذ ثلاثة أيام بيان حول المحادثات العسكرية المشتركة بشأن سوريا تضمن:

“التقى وفد الولايات المتحدة مع الوفد العسكري التركي في وزارة الدفاع التركية لمناقشة خطط لتنسيق إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا، واتفق الطرفان على ما يلي:
أ) التنفيذ السريع للتدابير الأولية لمعالجة المخاوف الأمنية التركية.
ب) اقامة مركز للعمليات المشتركة في تركيا في أقرب وقت ممكن من أجل تنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة معًا.
ج) المنطقة الآمنة ستصبح ممرًا للسلام، ويجب بذل كل جهد ممكن لعودة السوريين إلى بلادهم.
وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قد وصف يوم الأربعاء محادثات جرت بين تركيا والولايات المتحدة بشأن ”المنطقة الآمنة“ المزمعة في شمال شرق سوريا بأنها ”إيجابية وبناءة“ قائلا إن واشنطن تقترب من وجهة النظر التركية حيال الأمر.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن أكار قوله إن خطط تركيا المتعلقة بالمنطقة الآمنة، بما في ذلك الانتشار العسكري، مكتملة وإن أنقرة أبلغت واشنطن بأنها تحبذ أن تعملا معا.
وقال “سُررنا لرؤية محاورينا (الأمريكان) اقتربوا من وجهات نظرنا، جرت الاجتماعات في أجواء إيجابية وبناءة للغاية، مضيفا “استكملنا جميع خططنا وتمركز قواتنا على الأرض، لكن قلنا أيضًا إننا نرغب في التحرك مع الولايات المتحدة”.
ونسب إلى أكار قوله أيضا إن من المتوقع اختتام المحادثات التركية الأمريكية في أنقرة خلال ساعات.
ويأتي التراجع التركي بعد يوم واحد من تحذيرات اطقلها وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قال فيها إن أي عملية تركية في شمال سوريا ستكون ”غير مقبولة“ وإن الولايات المتحدة ستمنع أي توغل أحادي الجانب.
وأضاف إسبر للصحفيين المرافقين له في زيارة إلى اليابان ”نعتبر أن أي تحرك أحادي من جانبهم سيكون غير مقبول“.
ومضى يقول ”ما سنفعله هو منع أي توغل أحادي من شأنه أن يؤثر على المصالح المشتركة… للولايات المتحدة وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا“.
وقال إن الولايات المتحدة لا تعتزم التخلي عن قوات سوريا الديمقراطية.
وكان المتحدث باسم البنتاغون كوماندر شون روبرتسون قالت الاثنين إن قادة وزارة الدفاع الأميركية يواصلون نقاشات مكثفة مع وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية في أنقرة بتركيا، لـ”إيجاد آلية أمنية محددة”، وذلك بهدف “معالجة مخاوف تركيا وقلقها الأمني” على طول الحدود السورية – التركية.
كما وحذرت الولايات المتحدة أنقرة من أي هجوم على شمال شرق سوريا، في أعقاب تصريحات جديدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقالت رئيسة المكتب الصحفي في وزارة الخارجية الأمريكية مورغان أورتيغوس: “هذه النشاطات العسكرية أحادية الجانب، تثير قلقنا الجدي، خاصة قد تكون القوات الأمريكية في مكان قريب، بينما تستمر العمليات مع شركائنا المحليين ضد فلول داعش. نحن نعتبر هذه النشاطات غير مقبولة، وندعو تركيا مجددا إلى العمل لوضع منهج مشترك”.
وأضافت، أن بلادها تواصل بحث موضوع المنطقة الأمنية، مع السلطات التركية، وتعتبر هذا الحوار الطريقة الوحيدة لضمان الأمن في المنطقة الحدودية.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد اعلن إن تركيا ستقوم بعملية عسكرية في منطقة شرقي نهر الفرات بشمال سوريا.
وقال أردوغان إنه أبلغ روسيا والولايات المتحدة بالعملية لكنه لم يكشف عن موعد انطلاقها.
وقال أردوغان يوم الأحد خلال مراسم افتتاح طريق سريع ”دخلنا عفرين وجرابلس والباب. الآن سندخل إلى شرق نهر الفرات. أبلغنا روسيا والولايات المتحدة بذلك“.
وأصدرت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بيانا يوم الخميس تعترض فيه على تهديدات تركيا بمهاجمة المنطقة.
وذكر البيان أن التهديدات تشكل خطرا على المنطقة وعلى فرص التوصل لحل سلمي في سوريا مشيرا إلى أن أي اعتداء تركي سيفتح المجال لعودة تنظيم الدولة الإسلامية وسيسهم أيضا في توسيع نطاق ”الاحتلال التركي“ في سوريا.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف يمنع تركيا من تنفيذ تهديداتها.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات