تركيا ترسل المزيد من التعزيزات إلى الحدود السورية

تشكل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المناطق المتاخمة للحدود التركية شمال سوريا مصدر قلق مستمر لدى انقرة.

وفضلا عن الأوضاع المتفجرة في إدلب والتي الحقت أضرارا جسمية بالفصائل السورية المسلحة التي تدعمها انقرة، هنالك الجماعات المسلحة الكردية وخاصة قوات حماية الشعب الكردي السورية التي تزيد من قلق وتوتر السلطات التركية.

ولان القتال لم يهدأ هناك وزاد احتداما مع الدعم الروسي المباشر للنظام السوري في حملاته العسكرية ضد المعارضة فضلا عن القصف الروسي المباشر لجماعات تصنفها موسكو ودمشق على إنها إرهابية بينما تصنفها انقرة على إنها حليفة وصديقة، كل ذلك زاد الموقف تعقيدا مما دفعت بأنقرة إلى دفع المزيد من القوات حيث تم إرسال هذه القوات خلال هذا الشهر بشكل متتابع.

وفي هذا الصدد، دفع الجيش التركي، فجر الأربعاء، بتعزيزات عسكرية جديدة لوحداته المرابطة على الحدود مع سوريا.

وبحسب وكالة أنباء الأناضول، وصلت، الأربعاء، دفعة جديدة من الآليات العسكرية إلى ولاية شانلي أورفا المتاخمة للأراضي السورية؛ بهدف تعزيز قدرات الوحدات العسكرية التركية العاملة قرب الحدود.

ووفق المصدر فإن التعزيزات الجديدة وصلت منطقة جيلان بينار التابعة لشانلي أورفا، في فوج مكون من 12 مركبة عبارة عن حاملات جنود مدرعة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتم تسليم هذه التعزيزات لقيادة الفوج الأول حدود بمنطقة جيلان بينار، ومن المنتظر القيام بنشرها بعدد من المواقع على خط الجبهة المتاخم للحدود السورية.

وقبل ذلك بأيام وصلت ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، تعزيزات عسكرية جديدة، تمهيدا لنشرها على الوحدات المتمركزة في الحدود مع سوريا.

ووفق وكالة أنباء الأناضول، فإن قافلة التعزيزات التي تضم شاحنات محملة بالعتاد والسلاح، وصلت غازي عنتاب قادمة من ولاية هطاي (جنوب).

وأوضح أن التعزيزات أكملت طريقها باتجاه ولاية شانلي أوروفة، بعد توقفها ساعات في غازي عنتاب.

وخلال الآونة الأخيرة، كثّف الجيش التركي من تعزيزاته في المنطقة الجنوبية، وسط ترقب لإطلاقه عملية عسكرية في شمالي سوريا.

التهديد التركي كان علنيا ومباشرا خاصة فيما يتعلق بتأسيس ما يعرف بالمنطقة الآمنة أو العازلة في الشمال السوري وصولا إلى الحدود مع تركيا.

وكان خلوصي اكار، وزير الدفاع التركي أعلن أن بلاده ستضطر لإنشاء المنطقة الآمنة في سوريا بمفردها في حال عدم التوصل لتفاهم مشترك مع الولايات المتحدة

ويأتي هذا التأكيد بعد أن عقدت تركيا والولايات المتحدة محادثات لإنشاء منطقة أمنية في شمال سوريا تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة بين المقاتلين الأكراد والحدود التركية.

وكانت وزارة الدفاع التركية قالت في بيان سابق أن مسؤولين عسكريين من البلدين بدأوا في انقرة العمل معا على إنشاء منطقة أمنية ستقام بشكل منسق في شمال سوريا.

وأضافت أنه من المقرر إجراء مزيد من المحادثات قريبا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقترح هذه الفكرة في يناير في مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في الوقت الذي كانت تهدد تركيا بشن هجوم ضد المقاتلين الأكراد في سوريا.

وتوفر الولايات المتحدة الدعم الواسع لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تحملت عبء قتال تنظيم داعش الإرهابي وهو ما يتعارض مع مطالب انقرة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات