حليف لأردوغان يدعو لتجنيد اللاجئيين السوريين في تركيا وإعادتهم إلى الحرب في بلادهم

أثار رئيس بلدية أنقرة الكبرى السابق، مليح كوكجك، الذي يعتبر حليفا للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، موجة من الجدل في تركيا بعد دعوته إلى تسليح السوريين في بلاده وإعادتهم لسوريا.
وأعرب كوكجك، عبر سلسلة تغريدات نشرها مؤخرا على حسابه الرسمي في موقع “تويتر”، عن تأييده لفكرة تدريب الشباب السوري في معسكرات داخل أراضي تركيا، ومن ثم إرسالهم إلى سوريا للقتال.
واعتبر المسؤول التركي السابق أنه “لا بد من سياسة جديدة” في تركيا تجاه اللاجئين السوريين، مؤكدا على بقاء الرجال والنساء السوريين المتجاوزين سن 35 عاما والأطفال أيضا في البلاد مع اعتبارهم ضيوفا، مقترحا أن يتم تدريب الشباب ممن هم أقل من سن 35 سنة في معسكرات، ومن ثم تسليحهم وإعادة إرسالهم إلى الحرب.
وقال مليح كوكجك: “يجب أن يتم إرسال الشباب السوري الموجود في تركيا، إلى معسكرات تدريب يتم تأسيسها داخل تركيا، وبعدها يجب إرسالهم إلى جبهات الحرب في سوريا. ومن لا يقبل هذا الإجراء من الشباب السوريين في هذا السن يتم ترحيله فورا”.
وسبق أن نقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر مقربة من دائرة الرئيس التركي أن من المتوقع أن يتولى كوكجك، المستقيل من رئاسة بلدية أنقرة في عام 2017، منصب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
وأوضحت التقارير أن كوكجك سيشغل هذا المنصب بتعليمات من أردوغان نفسه، الذي يتزعم الحزب الحاكم، في التشكيل الجديد الذي سيشهده “العدالة والتنمية”، رغم الاتهامات الموجهة إلى عمدة العاصمة التركية بالفساد وتعاطي الرشوة أثناء رئاسته بلدية أنقرة.
وتمثل تركيا أبرز داعم لتشكيلات المسلحين السوريين المعارضين للسلطات في دمشق التي قطعت أنقرة العلاقات معها إثر اندلاع الأزمة السورية عام 2011، وتعمل تركيا منذ 2018 على إنشاء ما تسميه بـ “الجيش الوطني السوري” شمال البلاد المكون بالدرجة الأولى من فصائل “الجيش السوري الحر” والذي يضم حاليا نحو 30 ألف شخص.
وبسبب اندلاع الحرب في سوريا، استضافت تركيا أكبر عدد من اللاجئين السوريين، وتقول أنقرة إن عددهم في البلاد يصل إلى نحو 3.5 مليون شخص.
وكان دولت باهتشلي زعيم الحزب القومي والحليف الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، قد دعا السبت، إلى إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا وإعادة اللاجئين إليها.
وقال باهتشلي في كلمة أمام حشد من أنصاره في ولاية أماسيا شمالي تركيا: “يجب إنشاء منطقة آمنة فورا شمالي سوريا تكون بعمق 30 كم وخالية تماما من الإرهاب وتحت سيطرة تركيا”.
وأضاف: “يجب إرسال ضيوفنا السوريين الموجودين في بلادنا إلى تلك المنطقة على دفعات وإسكانهم في مناطق آمنة وخالية من الإرهاب، فلم يعد هناك خيارات أخرى”.
وأشار باهتشلي إلى أن الولايات المتحدة ليست صادقة ومخلصة مع تركيا، وليس لديها موقف بناء وودي تجاهها.
وأضاف أن الولايات المتحدة التي لم تلتزم باتفاق منبج ولم تسحب جنودها من شمال سوريا لا يمكن الوثوق بها في مستويات متقدمة.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات