مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

الذكرى 71 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان..تركيا تواصل انتهاكاتها في شمال سوريا  -   صور من “منطقة أردوغان الآمنة”: تتريك، تهجير، مجازر وخطف وتفجيرات  -   قوات الأمن تحبط هروب 4 من زوجات داعش وأطفالهن من مخيم الهول  -   تفاقم الأوضاع في مخيم عوائل داعش… مقتل امرأة خنقاً في مخيم الهول  -   السلطات الماليزية تحتجز صحفي سوري في مطار كوالالمبور ومخاوف من ترحيله إلى دمشق  -   التحالف الدولي يقتل 3 من قادة داعش في عفرين بغارة من طائرة مسيرة  -   حواجز “الجيش الوطني” تفرض ضرائب على أهالي تل أبيض ورأس العين  -   تحديث بيانات: رغم زوال دولة داعش مازال مصير 2,892 من الايزيديين مجهولا  -   مظاهرات في منطقة أردوغان الآمنة ترفع شعارات تطالب باسقاط نظامه وسحب جيشه من سوريا  -   اتهامات سرقة الأعضاء البشرية تطال مشافي تركيا مجددا.. “سوري” يتهم أطباء مشفى حكومي تركي بسرقة كليته  -   تهريب 5 سجناء من تنظيم داعش من سجن في مدينة عفرين  -   فصائل تركيا تواصل الانتقام من أهالي عفرين لتهجير من تبقى منهم  -   ارتفاع عدد قتلى والمصابين بين المسلحين الموالين لتركيا الى 1024 منذ الهجوم على شرق الفرات  -   انفجار في رأس العين….القوات التركية تفشل مُجدّداً في توفير الحماية للمدنيين في شمال سوريا  -   الإدارة الذاتية تواصل اعتقال 10 معارضين من المجلس الوطني الكردي  -  

____________________________________________________________

نقلت “صحيفة القدس العربي” مقالا ل “وائل عصام” وهو من كتاب الصحيفة تحدث فيها عن الأصرار التركي المتواصل منذ سنوات على الحديث عن إعادة (ما تيسر) من النازحين السوريين وإقامة منطقة آمنة شمال سوريا.

الكاتب قال إن الهدف الاساسي متعلق برغبة تركيا الجامحة في تفتيت المناطق الكردية شمال سوريا، بتكثيف التواجد العربي حول القرى والأقضية الكردية المجاورة للحدود التركية جنوبا، وبالتالي إقامة شريط عازل، يكون في حقيقته، عازلا بين القرى الكردية جنوب تركيا ونظيرتها شمال سوريا، باستخدام النازحين العرب السوريين المبعدين من تركيا، الذين لا ينتمي أغلبهم لتلك المناطق أصلا، ولعل ما يحدث في عفرين هو مثال يومي على ذلك، إذ يتم إسكان الكثير من العائلات النازحة العربية في منطقة كردية هاجر الكثير من سكانها بعد الهجوم التركي على عفرين، وآخر مثال ربما على ذلك، هو الأنباء المتداولة عن إبعاد نحو 150 سوريا من اسنيورت في إسطنبول، وترحيل نصفهم إلى عفرين، لانهم لا يملكون هويات الحماية المؤقتة، التي توقفت الحكومة التركية اصلا عن منحها للنازحين السوريين في المحافظات الجنوبية منذ سنوات .

نص المقالة

“أحد الافتراضات القائمة في ما يتعلق بالأهداف التركية شمال سوريا، هو إعادة تفتيت الديمغرافية الكردية في مناطق كثافتها شمال سوريا، بحصارها بكتل سكانية عربية، وفصلها بالتالي عن مناطق امتداد الأكراد جنوب تركيا، حيث يستعر التمرد الإثني المسلح منذ نحو نصف قرن، وهذا افتراض يستند إلى الإصرار التركي المتواصل منذ سنوات على الحديث عن إعادة (ما تيسر) من النازحين السوريين وإقامة منطقة آمنة شمال سوريا”.

قد نظر الكثير من أنصار الثورة السورية إلى هذا المشروع على إنه إنجاز مهم، متخيلين أن هدف الأتراك هو إقامة كانتون ثوري معارض وحمايته من النظام، وهو أحد أعراض الفهم الخاطئ المستمر لطبيعة العلاقة بين المعارضة وحلفاء وأصدقاء الثورة السورية، من دون التفريق بين مصالح تركيا في الملف السوري، التي تنظر إلى موضوع الأكراد كأولوية، وتعتبر روسيا حليفا لأنقرة ومعها (إلى درجة ما) طهران ضمن استانة، التي تسعى نصوصا وسياسات، لإعادة تأهيل النظام السوري، ومصالح المعارضة السورية التي تعتبر النظام السوري هو العدو الأول، وتنظر لروسيا كحليف مركزي للأسد، لا للثورة”.

إذن، وبعد تراجع ثقافة (المهاجرين والأنصار) وصدور تصريحات رسمية مقرونة بسياسات وإجراءات عملية تهدف لإخراج ما يمكن إخراجه من النازحين السوريين من تركيا، أصبح من الممكن النظر إلى الغايات الحقيقية ربما، من إعادة النازحين السوريين لشمال سوريا، وهي برأينا تتلخص في غايتين اثنتين، لا ثالثة لهما، تتعلقان بموقف معارض من نظام الأسد، الغاية الأولى تتعلق بالتخلص من صداع بدأ يتسرب إلى حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، سببته سياساته السابقة باحتضان النازحين السوريين، وإعادتهم إلى سوريا، لإنهاء حقبة (المهاجرين والانصار) التي عوّل عليها الكثير من السوريين في مستقبلهم في تركيا، كبلد مسلم شقيق، قبل أن يكتشف النازح السوري أن الشعور القومي للاتراك، محافظين وقوميين، غير معني كثيرا باستضافة (مهاجرين) وفق الروابط الإسلامية، على حساب انتمائه القومي، وطالما أنهم ليسوا أتراكا، فأصبح السوري «المسلم الجيد» في تركيا هو السوري (السوركي) «المتترك»، الذي يقبل مثلا، بتغيير اسمه العربي إلى اسماء تركية، عند تقديم معاملة الجنسية التركية، رغم أن كثيرا من الاسماء التركية هي عربية أصلا، ونصف اللغة التركية تقريبا، مكونة من مفردات عربية وفارسية، وهكذا باتت النخب السورية المعارضة تكتشف، ولو متأخرا كالعادة، أن تركيا بلد القومية التركية ومصالحها أولا، وأن الرابطة الإسلامية لا تغني ولا تسمن من دون قومية. وبما أن الغاية الأولى، هي إبعاد ما تيسر من النازحين السوريين من تركيا، فقد صرح الرئيس التركي أردوغان بأنه تمت إعادة 300 ألف سوري إلى المنطقة الآمنة شمال سوريا، لا لينعموا بالأمن في مناطق درع الفرات، التي ستؤول مستقبلا للأسد، بل لينعم الأتراك بالأمن، بحسب ما قال المسؤولون الأتراك، ومنهم رئيس الوزراء السابق يلديريم، الذي قال في تصريح صادم عشية ترشحه للانتخابات، إن العائلات التركية لم تعد قادرة على التجول مساء في بعض شوارع إسطنبول خوفا من مضايقات السوريين.

تمت إعادة 300 ألف سوري إلى المنطقة الآمنة شمال سوريا، لا لينعموا بالأمن في مناطق درع الفرات بل لينعم الأتراك به

أما الغاية الثانية، فتتمثل كما قلنا، بتفتيت المناطق الكردية شمال سوريا، بتكثيف التواجد العربي حول القرى والأقضية الكردية المجاورة للحدود التركية جنوبا، وبالتالي إقامة شريط عازل، يكون في حقيقته، عازلا بين القرى الكردية جنوب تركيا ونظيرتها شمال سوريا، باستخدام النازحين العرب السوريين المبعدين من تركيا، الذين لا ينتمي أغلبهم لتلك المناطق أصلا، ولعل ما يحدث في عفرين هو مثال يومي على ذلك، إذ يتم إسكان الكثير من العائلات النازحة العربية في منطقة كردية هاجر الكثير من سكانها بعد الهجوم التركي على عفرين، وآخر مثال ربما على ذلك، هو الأنباء المتداولة عن إبعاد نحو 150 سوريا من اسنيورت في إسطنبول، وترحيل نصفهم إلى عفرين، لانهم لا يملكون هويات الحماية المؤقتة، التي توقفت الحكومة التركية اصلا عن منحها للنازحين السوريين في المحافظات الجنوبية منذ سنوات .

 تواصل معنا - شاركنا التوثيق - تصحيح - قاعدة بيانات - خريطة الموقع

_______________