“قسد” تكشف عن تفاصيل رعاية واشنطن للمفاوضات مع تركية

قال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سورية الديمقراطية أن هنالك مفاوضات “غير مباشرة” مع تركيا تجري عبر “أصدقاء”، مبديا استعداد قواته لتقريب وجهات النظر، في حال تم قبول شروطهم الخاصة وهي خروج تركيا من عفرين، وإيقاف التهديدات تجاه مناطق شرق الفرات، وعدم التدخل في شؤونهم، وذلك عبر كلمة قرأها في أثناء حضوره ملتقى العشائر السورية الذي نظم اليوم في بلدة عين عيسى شمالي الرقة.
وتحدث عبدي عن الدور الهام و الايجابي لقوات التحالف الدولي والقوات الروسية في سوريا حتى القضاء على الارهاب بكافة أشكاله. وأنهم يؤمنون بوحدة الأراضي السورية والحوار الوطني السوري السوري وجاهزون للحوار مع النظام كضرورة لتحقيق السلام ضمن قبول الحفاظ على خصوصية قواته.
وتابع عبدي “أهلنا في منبج والطبقة والرقة ومناطق دير الزور، الذين رحبوا بقواتنا وقدموا لنا كل الدعم ووقفوا إلى جانبنا حتى تمكننا من تحقيق النصر، وسنكون أوفياء على عهدنا معكم وسنحميها كما قمنا بتحريرها”.
وقال: “الوطنية تعني حب الوطن وحب الوطن لا يكون عبر كلمات جميلة وشعارات براقة، الوطنية وحب الوطن يكون عبر تقديم التضحيات والدفاع عن الوطن، وهذا ما قدمته قواتنا”.
وأكمل مظلوم عبدي حديثه بالقول “في بداية الأزمة السورية، لم تقم المؤسسات العسكرية التابعة للنظام بواجبها في الدفاع عن هذه المناطق، وخذلت شعبها وأهلها وتركتها فريسة للتدخل الخارجي واجتياح الفصائل الارهابية، وهذا كان من أحد الدوافع الأساسية لقيام الشباب الكرد إلى جانب مكونات الأخرى، بتأسيس وحدات حماية الشعب، بدلاً من الذين خذلوهم وتركوهم”.
وأردف “بعد تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، شاركت جميع الفصائل الوطنية المتواجدة في المنطقة، تحت راية القوات المتشكلة وكذلك الفصائل المتواجدة في حمص وإدلب وحماة، وأبناء تل أبيض ومنبج والرقة والوطنيين من المحافظات الأخرى، سارعوا إلى الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية”.
ولفت عبدي خلال كلمته التي ألقاها في الملتقى العشاري أنه امتزج دماء 11 ألف شهيد وآلاف الجرحى من شباب الكرد والعرب والتركمان السريان والأشور الشركس والأرمن، في المعارك التي قادتها قوات سوريا الديمقراطية، وكان هذا هو العامل الأساسي للنصر.
وأوضح قائد قوات سوريا الديمقراطية بأن “قسد هي المؤسسة العسكرية الوطنية الوحيدة في سوريا التي تبتعد عن الطائفية والعنصرية، تمثل مستقبل كل سوريا، ولهذا نقول من هذا المنبر، بأن لا أحد يحق له أن يزايدوا على وطنية قوات سورية الديمقراطية”.
وأشار القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية إلى أن الإرهابيين تكالبوا من جميع أنحاء العالم واجتمعوا في سوريا، ولهذا قامت القوى الدولية أيضا في سوريا، إن تواجد قوات تحالف الدولي في مناطقنا وكذلك تواجد القوات الروسية في المناطق الأخرى كان لها دور إيجابي في دحر الإرهاب.
ولفت إلى أن دور قوات التحالف والقوات الروسية ما زال مطلوباً وذلك لأن عفرين وإدلب وجرابلس والباب محتلة، ولازالت داعش موجودة في المنطقة، واعتبر “تواجد القوات الدولية بهدف حماية شعبنا من الإرهاب تواجد مشروع، حتى يتم تطهير كافة الأراضي السورية من الإرهاب”.
وطرح رؤية قوات سوريا الديمقراطية للحل في سوريا، فقال: “قواتنا تؤمن بوحدة الأراضي السورية وتكافح في سبيل وحدتها، ونؤمن بالحوار السوري ـ السوري لحل مشاكل كل المنطقة، ولكن نؤكد أيضاً بأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال، العودة إلى فترة ما قبل 2011، ونؤكد بأنه لا يمكن حل المشاكل الموجودة في المنطقة عن طريق المصالحات أو بأساليب أخرى، نحن مستعدون للحوار مع الحكومة السورية والحكومة المركزية من أجل الوصول إلى حل للأزمة”.
وأضاف “ولكن لا يمكن الوصول إلى سوريا الديمقراطية بدون الاعتراف بحقوق الشعب الكردي دستورياً، ولا يمكن الحل بدون الاعتراف بالإدارة الذاتية التي تخدم مكونات المنطقة، الوصول إلى الحل لا يتحقق إلا من خلال قبول بخصوصية قوات سورية الديمقراطية ودورها في حماية هذه المنطقة مستقبلاً كما قامت بتحريرها فهي جديرة بأن تحظى بخصوصية في سوريا المستقبل”.
وخلال كلمته وجه رسالة إلى الدولة التركية، وبين أن هناك مفاوضات غير مباشرة تقوم قوات سوريا الديمقراطية عبر وسطاء مع تركيا، وأكد بأنهم مستعدون للتفاوض ومستعدون لحل المشاكل العالقة عبر المفاوضات وبطرق سلمية ولكن بشروط وأنهم مستعدون للنظر إلى مطالب الدولة التركية بشأن الحدود، ولكن طلب منها بنفس الوقت عدم التدخل بالشؤون السورية واحترام سيادة الدولة السورية.
وأردف “إذا كانت الدولة التركية تريد الحل السياسي يجب أن تعيد عفرين إلى أهلها، فمن دون عودة أهالي عفرين إلى منازلهم وعودة عفرين إلى طبيعتها لا يمكن أن نصل إلى الحل”.
وأكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية بأن “قسد أمامها مرحلة جديدة، بعد انتصارها على الإرهاب، ولكن لازال لديها تحديات في المسائل الأمنية، ومرتزقة داعش يهددون إداراتنا ومؤسساتنا وشخصياتنا الاجتماعية، وفي نفس الوقت هم خطر على شعوب المنطقة أيضاً، سنستمر بمحاربة فلول داعش حتى القضاء عليهم كلياً”.
وتابع عبدي حديثه “في هذه المرحلة الجديدة، لدينا وقت كافي وإمكانيات كافية لتجاوز هذه العقبات والمشاكل مثلما قمنا بتجاوز التحديات السابقة وانتصرنا على داعش، ولكن أقول بإنه، مثلما تكاتفنا جميعاً مدنيا وعسكرياً، يجب أن نتكاتف من جديد وبشكل أقوى للانتصار في المرحلة الجديدة وتجاوز المشاكل الجديدة”.
وطالب عبدي في نهاية كلمته جميع العشائر ووجهاء المنطقة، بأن يستمروا في دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية معنوياً، لأن ذلك يعتبر العامل الحاسم للنصر في هذه المرحلة الجديدة، وأكد “كما انتصرنا على الارهاب، وهزمنا داعش عسكرياً، سننتصر في المرحلة المقبلة وسيكون النصر من حليفنا”.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات