3:42 م - الإثنين مايو 20, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

استمرار حالة الفوضى والفلتان الامني في المناطق الخاضعة لتركية شمال سورية  -   أضرار ‏مادية في إنفجار لغمين في مدينة منبج بريف حلب  -   الإدارة الذاتية تعمم أرقام للاتصال في حال نشوب حرائق في المحاصيل الزراعية شمال وشرق سوريا  -   شروط عودة السوريين من تركيا إلى بلدهم في عطلة   -   ضحايا في سلسلة انفجارات بالرقة  -   تركية تغلق مكاتب هيئات المُهجّرين في عفرين  -   اتهامات لحرس الحدود التركي باشعال النيران في المحاصيل الزراعية على الحدود السورية  -   مقتل مواطن نازح في تجدد القصف التركي على قرى بريف حلب  -   تركية تحدد للسوريين مواعيد العبور عبر بوابتي “جرابلس” و”باب الهوى”  -   ‏تجدد التظاهرات الشعبية المطالبة باسقاط المجالس التركية شمال سورية  -   المهجرون يتهمون تركية بالسعي لتوطينهم في عفرين  -   الحكومة السورية والمعارضة تبادلتا محتجزين جنوب حلب  -   هل تبرم روسيا وتركيا صفقة جديدة في سوريا أم ينتهي تحالفهما  -   مصير معتقلي عفرين مجهول.. ونقل عدد منهم إلى تركيا  -   تطبيق قانون التجنيد الإجباري في الرقة مطلع حزيران القادم  -  

____________________________________________________________


تتواصل التظاهرات الشعبية ضد المجالس المحلية التي وكلتها تركيا لادارة المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا، ويتهم المتظاهرون في مدينة الباب واعزاز وجرابلس وقبيسين والراعي وغيرها هذه المجالس بالفساد والفشل الاداري، كما وتطالب الفصائل بوقت الانتهاكات والاقتتال.

المواطن حاج نديم الصادق من وجهاء منطقة إعزاز تحدث عن الأوضاع المأساوية التي تعاش في منطقته “مر ما يقارب خمس سنوات على احتلال المرتزقة لإعزاز، الشعب هناك لا يعيش حياةً مرضية، تواجههم عصابات تقوم بالنهب والسرقة حيث لم يبقَ هناك مأمن فيها ولا أحد يستطيع الخروج من المنزل مع حلول المساء “.

وتساءل الصادق عن أي حرية يتحدثون وهم يقومون بتلك الاعتداءات “هم يريدون هذه الحرية، تلك الحرية المبنية على القتل والسرقة، هؤلاء المرتزقة هم حثالة المجتمع يسعون وراء مصالحهم، ندعو أهالي إعزاز أن ينتفضوا ضد المرتزقة والجيش التركي، كما قضينا على مرتزقة داعش سنقضي عليهم أيضاً، لم ننسَ عفرين، جرابس، الباب، إعزاز، جولان ولواء اسكندرون، سنبقى على ثورتنا حتى تحرير كل تلك المناطق”.

من جهته أشار المواطن نوري عمر من أهالي الباب المحتلة إلى أن الأهالي كانوا يعيشون بود قبل مجيء الاحتلال التركي “قبل الاحتلال كنا نعيش كالأخوة متحابين ولم تكن هناك تفرقة بيننا، نشترك في الأفراح والأتراح، ولكن الدولة التركية لم ترق لها أخوة الشعوب والعيش المشترك وقامت باحتلال أراضينا، حيث يعيش أهالي الباب في مأزق من حيث القتل، الاختطاف والسرقة، أناشد كل أهالي الباب بأن يقفوا صفاً واحداً ضد الاحتلال”.

وناشد عمر القوات العاملة الوطنية على الأرض لتحرير مناطقهم “الاحتلال لم يترك شيئاً إلا ودمره ونحن نريد الحماية، وعلى هذا الأساس نناشد القوات العاملة الوطنية على الأرض السورية بأن تحرر مناطقنا وتخلصنا من الاحتلال التركي ومرتزقته”.

وبدوره دعا المواطن محمد الأحمد كافة العشائر أن تستيقظ وتتنبه لألاعيب الجيش التركي “أناشد العشائر السورية كافة بأن تستيقظ وتحس بالمؤامرة التركية ضدنا ولعبها دوراً كبيراً في تشتت المجتمع السوري، نعيش منذ آلاف السنين سوياً كالأخوة ولكن مع تدخل الأيادي الخارجية في سوريا قامت بزرع الفتنة بين المجتمع، الجيش التركي يستغل المرتزقة ولا يدفع لهم الرواتب وذلك يدفعهم للسرقة والنهب من إخوتهم”.

من جهة أخرى اجتمع وجهاء عشائر عفرين والشهباء( جرابلس، الباب، إعزاز) في ناحية فافين بريف حلب في الشهباء، طالبوا في ختامه المجتمع الدولي للضغط على تركيا للخروج من سوريا، واتهمومها بعرقلة عملية السلام.

بُد الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقى أحد وجهاء عشائر الشهباء معاذ رسلان كلمة بارك فيها لقوات سوريا الديمقراطية والشعب السوري بالقضاء على داعش، وطالب الحكومة السورية بالتكاتف مع كافة القوى والأطراف الوطنية السورية بالجلوس والمشاركة في الحوار السوري – السوري، دون فتح المجال للقوى الخارجية برسم خارطة للمجتمع السوري، وضرورة مناقشة أمر البلاد، والالتفاف لمصالح سوريا أرضاً وشعباً واحداً.

ثم ألقى أحد وجهاء عشائر عفرين علي رشيد، الذي استذكر الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في مسيرة القضاء على مرتزقة داعش والشهداء الذين قاوموا الاحتلال التركي، مهنئاً الاجتماع ووحدة كافة الوجهاء الذين اجتمعوا، والذي وصفها بأنه “بوحدة وتكاتف المجتمعين سنصل لاتفاق سوري، لإيجاد حلول سلمية للأزمة السورية، وإخراج كافة القوى الغاشمة والمحتلة للأراضي السورية”.

بعدها ألقى أحد وجهاء عشائر مقاطعة الشهباء الحاج وليد حمادي كملة، أثنى فيها على نصر قوات سوريا الديمقراطية على داعش، وأضاف “إنه يفتح الأبواب أمام نصر آخر، وهو القضاء على المحتلين في الأراضي السورية”.

وطالب حمادي قوات سوريا الديمقراطية بإكمال المسيرة حتى تحرير الشهباء وعفرين، وأردف “إن العيون والأطماع كثيرة على الأراضي السورية، لذا أرسلوا الطامعين واللصوص وزودوهم بالسلاح لتمزيق هذا الوطن، وسلب ونهب خيراته، وخاصةً الدولة التركية التي كانت السبب الرئيس في إطالة عمر الأزمة السورية، ولا حل للأزمة والاحتلال التركي في الأراضي السورية”.

ودعا حمادي القوى العاملة والوطنية والحكومة السورية للتكاتف “ليكون الحل سورياً، ليضع الدستور السوري ويحدد مصير مكونات سوريا، فيما ندعوا أبناء الشعب السوري المغتربين والمتواجدين في المناطق المحتلة الخروج في مظاهرات للتنديد بالاحتلال التركي والمطالبة بخروجه”، وأكد على ضرورة تفعيل دور الوجهاء “لأنهم بنية أساسية في المجتمع السوري”.

وبدوره ألقى أسامة أحمد الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين لمقاطعة عفرين كلمة أكد فيها بأن اجتماع وجهاء عشائر عفرين والشهباء يعبر عن مبدأ أخوة الشعوب والتكاتف، وأشار: “الانتهاء من الأزمة السورية لا يمكن عبر التعويل على الأجندات الخارجية، إنما عبر التكاتف في الداخل وحوارهم وبحثهم معاً عن الحلول المناسبة”.

ونقد أحمد بعض الأحزاب السياسية السورية التي تعوّل على الدول الخارجية لإيجاد حلول لأزمتها، دون التوجه إلى أخوتها السوريين للنقاش “وإيجاد حلول ترضي كافة الأطراف والجهات الوطنية السورية”، مضيفاً بأن “الدول الخارجية ترعى مصالحها ومصالحها شعبها ويقيسون الحلول على هذا المقاس”.

فيما نوّه أسامة أحمد بأنه لا يمكن القول بأنه تم القضاء على مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، “لأن ذهنية داعش ماتزال متواجدة، والإرهاب قائم في سوريا عبر تواجد الاحتلال التركي في الأراضي السورية ودعمها للإرهاب الذي يهدد أمن ووحدة الأراضي السورية”.

وأشار أسامة إلى أن احتلال تركيا لعفرين خرق للقوانين الدولية وجميع التفاهمات، “فهي تمارس التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي وكل ذلك موثق بالأدلة”.

وطالب أحمد كافة الجهات والأطراف السورية والحكومة السورية في الالتفاف حول الحوار السوري – السوري، وصياغة دستور سوري يضمن حقوق كافة المكونات ويصونها.

ثم ألقى عدة شخصيات من الحضور كلمات باركوا فيها انتصار قوات سوريا الديمقراطية، متمنين الانتصار على الاحتلال التركي ووحدة الأراضي السورية.

بيان ختامي

وانتهى الاجتماع بإلقاء بيان ختامي، قرأه أحد وجهاء عشائر عفرين وهو وليد غباري.

حيث بارك البيان انتصار قوات سوريا الديمقراطية وجميع القوى الوطنية على داعش، وقال بأنه بعد هذه الانتصارات العظيمة التي تحققت في آخر معاقل داعش “لن يكتمل النصر إلا بتحرير عفرين وإدلب وإعزاز والباب وجرابلس وكافة الأراضي السورية المغتصبة”.

وطالب البيان قوات سوريا الديمقراطية وكافة القوى الوطنية بالتوجه لتحرير عفرين وما تبقى من الأراضي السورية المحتلة، ودعوا الأهالي في المناطق المحتلة للوقوف وقفة تليق “بكرامتهم”.

كما رفض البيان لأي قرار يستبيح أي شبر من الأراضي السورية من أي جهة كانت، مطالباً النظام السوري وكافة القوى الوطنية بالعودة إلى الحوار السوري ـ السوري بما يخدم مصلحة الوطن بعيداً عن الأجندات الخارجية “ليكون الحل بيد الشعب السوري”.

واختتم البيان بمناشدة المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته تجاه محاكمة مرتزقة داعش على الأراضي السورية المحررة، والتوجه لبناء سوريا حضارية وجديدة تحافظ على جميع مكونات سوريا.