3:55 م - الأحد يوليو 21, 2019

مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

قبيل زيارة جيفري لأنقرة…قائد كردي سوري يهدد تركيا بـ«جبهة طولها 600 كيلومتر»  -   نازحو عفرين يتهمون تركيا بمنعهم من العودة لقراهم  -   القوات التركية تواصل قصف قرى بريف حلب لليوم الثاني على التوالي  -   اضرار مادية بانفجار دراجة نارية مفخخة في الحسكة  -   الانفصال في سوريا.. التهمة للأكراد والفعل للأتراك  -   مقطع مصور يظهر مواطن تركي ينهال على لاجئ سوري ضرباً بالـ “كريك”  -   بعد طرد اعضاءه في عدة مناسبات من قبل السوريين …الائتلاف يبحث عن دعم عند الأكراد متجاهلا تهديد تركيا باجتياح مناطقهم وانتهاكات مسلحيه بعفرين  -   فصيل مدعوم من تركيا في عفرين يخيير عوائل فصيل موالي للسعودية بين دفع اتاوة مالية أو الإخلاء  -   انفجار دراجة مفخخة قرب مقر عسكري لفصيل مدعوم من تركيا  -   أمريكا توسع قواعدها العسكرية شرق الفرات  -   قتل مسن… واستمرار الاعتقالات والخطف بغرض الفدية من عفرين  -   ارتفاع عدد قتلى الحدود من السوريين برصاص الجنود الأتراك الى 435 لاجئا  -   صحيفة: “التغيير الديمغرافي” سبب مباشر وراء خطة الأتراك من إعادة النازحين السوريين لشمال سوريا  -   تعزيزات عسكرية واجراءات أمنية مشددة في تل ابيض السورية عقب تهديدات تركيا  -   الاكراد في سوريا يحتفلون بالذكرى السابعة لانطلاق ثورتهم من مدينة كوباني  -  

____________________________________________________________

المختطفون لدى داعش.. جرح لم يندمل بهزيمة التنظيم

“كلهم ذهبوا ولم يعودوا، ابني و أخي وصهري ” وقبل أن تكمل جملتها تمسح الخالة ( أم عثمان ) دموعها وتتابع “في كل يوم أترقب انا وزوجاتهم وأطفالهم عودتهم دون جدوى وكلنا املٌ أن يعودوا يوماً ما”.

كان ابنها عثمان مصطفى شاهين من مدينة كوباني شمال سوريا في طريق سفره إلى كردستان العراق مع نحو مئة شخص آخر بينهم صهره و خاله و عدد من أقاربه، بهدف العمل، حيث كان شقيقه قد اتصل به وأخبره أن يأتي ويعمل معه على جهاز حفر الآبار الارتوازية تلك المهنة التي يشتهر بها أبناء كوباني، حينها كانت داعش وبعض التنظيمات الإسلامية الأخرى تسيطر على الطريق الواصل بين كوباني وحدود كردستان العراق مروراً بمدينة الرقة، وتخطف الشبان الكرد الذين يضطرون للمرور على حواجزها .

و حسب الاحصائيات التي تم توثيقها من قبل مركز توثيق الانتهاكات VDC-NSY ،بلغ عدد المختطفين الذين تم توثيق اسمائهم 4700 – 5000 مدني، أطلق صراح 3000 – 3300 منهم، فيما نفذ أحكام القتل بـ 1000- 700 منهم أما مصير 1000 – 1300 منهم مازال مجهولاً، غالبيتهم اعتقلوا ضمن الفترة 2014 – 2017.

تضيف أم عثمان “لقد دخلوا عامهم السادس قبل أيام، وكلما يُطرق الباب أتخيل أن أحدهم قد عاد إلينا، وفي كل مرة أفتح فيه الباب، أصاب بخيبة أمل جديدة”
ويوماً بعد يوم يزداد الخوف على مصير هؤلاء المختطفين، فمع تحرير كل منطقة جديدة من سيطرة داعش كان الأهالي يتفاءلون بعودة أبنائهم، لكن برغم أن قوات سوريا الديموقراطية أعلنت القضاء على آخر جيوب هذا التنظيم في ناحية باغوز في ريف دير الزور شرق سوريا قبل أيام، إلا أن مصير هؤلاء مازال مجهولاً.

وفي هذا الإطار تقول أم عثمان ” راجعنا جميع الجهات المسؤولة في كوباني وخارجها لكننا لم نتلقى من أي جهة جواباً شافيا لأسئلتنا حول مصير أبنائنا “.

بدوره يوضح مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي في قوات سوريا الديمقراطية في تصريح لمركز “توثيق الانتهاكات/ VDC_NSY/ ” أن قضية المختطفين لدى داعش ” كانت قضية أساسية في جميع الحملات التي خضناها ضد التنظيم الإرهابي ، بل كنا نؤجل أحيانا بعض الحملات لأيام وشهور على أمل أن نعثر عليهم أو على أية معلومات قد تصلنا إليهم”.

ويضيف بالي ” خلال حملتنا الأخيرة في ناحية باغوز تم تأجيل اقتحام الناحية لأكثر من مرة، كي لا يقع ضحايا بين المدنيين، كما سنحنا فرصاً كثيرة لخروجهم على أمل أن يكون بينهم المختطفين، كما أننا خلال استجوابنا لعناصر داعش الذين سلموا انفسهم كنا نسألهم عن المخطوفين لديهم، لكننا لم نعثر على أية إيجابات منهم “.

وأطلق أهالي المختطفين خلال السنوات الماضية العديد من الحملات والنداءات لمعرفة مصير أبنائهم، وإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية والمنظمات الدولية، وفي هذا الإطار يقول المحامي ( آراس جلال ) منظم حملة (نريد معتقلينا) وابن أحد المختطفين “قمنا باعتصام أمام مقر الأمم المتحدة في أربيل وسلمنا رسالة إلى رئيس مفوضية السامية لشؤون اللاجئين وأخرى إلى اللجنة الدولية للمفقودين كما سلمنا رسالة إلى قوات سوريا الديموقراطية حول ضرورة مساعدتنا في معرفة مصير هؤلاء المفقودين وقبل أيام قمنا بورشة عمل لتسجيل وتوثيق أسماء جميع المخطوفين وبلغ عدد الذين تمكنا من تسجيل أسمائهم 539 منهم 450 مخطوفاً من كوباني وحدها والباقي من مدن منبج وعفرين والباب “.

وبين جلال أنه حسبما أكد له بعض أهالي المخطوفين أنهم رأوا ذويهم اثناء خروج المدنيين من آخر معاقل تنظيم داعش في باغوز على شاشات التلفزيون لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إليهم فيما بعد رغم محاولتهم الحثيثة ” وسنقيم خلال الفترة القادمة مؤتمراً دولياً تحت عنوان (المؤتمر السلام للمخطوفين)”.

التقرير: محمد حسن – كوباني

 تواصل معنا - شاركنا التوثيق - تصحيح - قاعدة بيانات - خريطة الموقع

_______________