بسبب أزمتها المالية الخانقة.. فصائل المعارضة السورية تستنجد باردوغان و تتقاتل فيما بينها على ممتلكات الأهالي

لا يكاد يمر اسبوع إلا ونشهد إشتباكات بين الفصائل المعارضة السورية الاسلامية الموالية لتركيا في عفرين منذ ان بسطت تلك الفصائل سيطرتها على المدينة بمشاركة جيش الاحتلال التركي في شهر آذار من العام الفائت .
هذه الاشتباكات التي تقع بعضها داخل مدينة عفرين والآخر في القرى والنواحي التابعة للمدينة تكون نتيجة لصراع تلك الفصائل من اجل توسيع مناطق نفوذها ، او تكون بسبب نزاعها على ممتلكات الاهالي التي تم الاستيلاء عليها ، وغالباً ما تقع ضحايا من المدنيين نتيجة هذه الاشتباكات .
في آخر تلك الأشتباكات التي وقعت بالامس أصيب مدنييان على الأقل نتيجة عودة الاقتتال في مدينة عفرين بين لواء شهداء بدر الذي يقوده المدعو”ابو القاسم الديري” وهي احد كتائب “جيش الشرقية” وبين الجبهة الشامية التي يقودها المدعو “رامي مخيبر” وذلك بسبب خلاف على السيطرة على العقارات حيث يتنازع الفصيلان على ملكيتها وهي منازل التي تم الاستيلاء عليها منذ الاحتلال التركي للمدينة.
وأدت الاشتباكات لقطع الطريق الواصل بين قرية كفرجنة ومدينة عفرين.
وفي يوم الثلاثاء الماضي تجددت الاشتباكات بين جماعتين مسلحتين آخرتين.
المواجهات حدثت بين مجموعة تابعة لـ “الجبهة الشامية” وأخرى كانت قد انفصلت عنها منذ أيام، نتيجة اختلافهم على أحد المقرات في مدينة عفرين، حيث تطورت الخلافات لاشتباكات وسط الأحياء السكنية وأدت لإصابة مدنيين اثنين بجروح أحدهما طفل عمره 7 سنوات، يدعى أسامة عمر.
وتشهد منطقة عفرين ومختلف المدن الواقعة تحت سيطرة القوات التركية مواجهات وفلتان أمني وانتشار المسلحين ومقراتهم داخل الأحياء السكنية، وتحدث مواجهات بشكل دائم بين تلك الفصائل التي تشترك في تلقيها الدعم من تركيا منها بين “أحرار الشرقية” و”فرقة الحمزة”، وأخرى بين الأولى و”فرقة السلطان مراد”، إضافة لاشتباكات بين الأخيرة و”الجبهة الشامية” ، أو “الجبهة الشامية” و”لواء السلطان سليمان شاه”، وأسفرت جميعها عن قتلى وجرحى.
هذا وكانت هذه الفصائل قد استنجدت في رسالة نشرت على وسائل اعلام مقربة من المعارضة السورية بالرئيس التركي لزيادة رواتبهم التي تأثرت بشكل كبير بسبب تدهور قيمة الليرة التركية مؤخرا .
الرسالة تتضمن تفاصيل منها أنهم كانوا يقبضون 300$ والان اصبحوا ومنذ عامين يقبضون 500 ليرة تركية وهذا أقل بكثير من كان عليه وأنها غير كافية لاعالة أسراهم.
ولا يتوقع ان تلقى الرسالة استجابة من تركيا ، الامر الذي قد يدفع تلك الفصائل الى البحث عن موارد اضافية لتمويل نفسها والتي عادة ما تكون الاموال التي تحصل عليها نتيجة الفديات التي يضطر الاهالي لدفعها لهم بعد خطف احد افرادها على يد تلك الفصائل .

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات