أبواب تركيا مغلقة أمام المهاجرين! تستهدفهم بالرصاص الحي وضرب وإذلال للنساء والصغار واتهامات لدول الاتحاد الأوربي بـ”غض الطرف”

يواجه المهاجرون عنفاً على أبواب تركيا وحدودها المغلقة أمامهم والمفتوحة بالمقابل أمام نقل (الجهاديين) و (الأسلحة) خلال رحلتهم الشاقة للوصول إلى ما يعتبرونه برّ الأمان، فمع تشديد تركي إجراءاتِها لصدّ اللاجئين والمهاجرين، بات هؤلاء أكثر عرضةً للقتل وللضرب والتوقيف، وسط اتهامات للاتحاد الأوروبي بأنّه يوافق ضمنياً على إجراءات صدّ المهاجرين لا بل ويدفع لتركيا الكثير من الأموال لصدهم. ويأتي هذا التشديد تزامنا مع التصعيد العسكري من قبل الجيش السوري والقوات الروسية مستهدفين إدلب في ظل صمت تركي رغم كونها طرف ضامن لاتفاق وقف إطلاق النار كما وتتزامن تلك الإجراءات مع تصعيد تركي واستهدف مدينة كوباني ومنطقة الشهباء وتل رفعت في ريف حلب بطائرات مسيرة أدت الى مقتل وإصابة 17 شخصاً.

علاء محمد (28 عاماً) هو أحد المهاجرين وهو نازح من بلدة معرة النعمان يقطن في بلدة أريحا يقول “وكأنّ تهريب السلاح والمقاتلين أسهل من تهريب الغذاء والدواء”… ، يضيف “الجندرما التركية تتصرف مثل حيوانات برية، فهي تضرب الجميع اللاجئين أطفال ونساء وشباب ومسنين حتى المتواجدين منهم على الحدود في مخيمات ضمن الأراضي السورية”.

منذ سنوات يتّهم المدافعون الحقوقيون الشرطة التركية بإبعاد المهاجرين بعنف وبشكل مذل، وفق شهادات لاجئين ومبلّغين عن مخالفات من قبل الجندرما التركية.

في 19 أكتوبر الجاري تعرض ثلاث شبان لضرب مبرح على يد حرس الحدود التركي (الجندرما)، وذلك جراء محاولتهم دخول الأراضي التركية بطريقة غير نظامية (تهريب)، من منطقة كوباني شمال شرق حلب.

الشبان أصيبوا بجروح بليغة وكسور وكدمات وتمزق في العضلات بسبب ما تعرضوا له من ضرب وعلى أثر ذلك أسعفوا إلى المشافي في المنطقة وقال واحد منهم تمكنا من الاتصال به إنّ الجندرما التركية قامت برميهم من ارتفاع يزيد على 3 أمتار فوق الجدار الحدودي.

وشهدت الحدود السورية- التركية خلال الأشهر القليلة الماضية تصاعداً في الانتهاكات التي ترتكبها قوات “الجندرما” التركية بحق السوريين، سواء أولئك الذين يريدون العبور عبر طرق التهريب أو آخرون يعيشون بالقرب من الجدار الفاصل، الذي أنشأته تركيا منذ سنوات وأعلنت استكماله مؤخراً.

وفي شهر حزيران المنصرم، اعترفت منظمة “مظلوم در” الحقوقية التركية بإنّ قوات الجندرما ارتكبت انتهاكات ضد السوريين -وخاصة الأطفال- على طول الحدود السورية التركية خلال الأشهر القليلة الماضية.

ورفضت المنظمة التبريرات التي تروجها السلطات، وقالت في هذا الصدد: “لا يوجد تهديد أو خطر يمكن أن يبرر موت الأطفال وانتهاك حقهم في الحياة (…) لا يوجد إجراء يمكن أن يبرر موت أطفال والأشخاص الذين يحاولون بالفعل البقاء على قيد الحياة في ظروف قاسية (…) هذه الأحداث، التي قد تعطي الانطباع بأنّه لم يتم الاهتمام بها بالقدر الكافي، أو ربما حتى عن قصد ، تشكل استفزازاً كبيراً للناس”.

وطالبت المنظمة في تقريرها السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة، لوقف العنف الذي يدعو إلى الاستفزاز على الحدود السورية دون اللجوء إلى مفاهيم مثل “التهديد” و “التدبير” على الفور، وبدء تحقيق فعال في الوفيات ومعاقبة المسؤولين عنها، وكذلك اتخاذ خطوات للتخفيف من آلام الأسر التي فقدت أطفالها.

وتناول التقرير المطول عدة انتهاكات في الأشهر الماضية، منها حادثة إصابة الطفل (أ.ح) في 21 من أيار الماضي أثناء لعبه مع مجموعة صبية بالقرب من جدار العزل الحدودي في منطقة مخيم الكرامة.

كذلك واقعة مقتل الشاب (ح.ف) في 31 من شهر أيار أيضاً، بعد تعرضه للضرب المبرح من قبل قوات “الجندرما” في أثناء محاولته العبور إلى الأراضي التركية، وتركه على مدخل معبر العلاني (القسم السوري).

ولفت التقرير إلى واقعة أخرى، حيث أصيب الطفل (م.ج) بعد إطلاق النار عليه بينما كان يرعى الأغنام في قرية القامشلية الحدودية، وذلك في الثالث من شهر حزيران الماضي.

وارتفع عدد اللاجئين السورين الذين قُتلوا برصاص الجندرما التركية إلى 511 بينهم 67 امرأة و 96 طفلاً، كما ارتفع عدد الجرحى والمصابين بطلق ناري أو اعتداء إلى 1012 لاجئاً، وذلك حتى 19 تشرين الأول 2021.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا سواء أكنت شاهد على قصة انتهاك او كنت الضحية او ترغب في ابداء الرأي عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: vdcnsy@gmail.com
اقترح تصحيحاً - وثق بنفسك - قاعدة بيانات